بسم الله الرحمن الرحيم
قُم حيِّ ليلى وقبِّل أهلها العربا
عبد الجبار سعد - (سهيل اليماني)
|
قُم حيِّ ليلى وقبِّل أهلها العربا |
|
وافرش (لصدام) في (بعقوبة)* الهُدُبا |
|
وقف مع الجمع إن نادى البشير به |
|
واستجمع الفضل والتكريم والأدبا |
|
فإن أطلَّ المُحيَّا بين كوكبةٍ |
|
من فتيةٍ روّعوا التّرويع والطلبا |
|
فنزِّه الطرف في بيضاء طاهرةٍ |
|
تزين وجهاً به الإسلام والعربا |
|
وقبِِّل الأرض في آثار وطأته |
|
واسجد فإنَّ سجود الشكر قدْ وجبا |
|
هذا الذي زَلزلَ الدنيا وما خضَعت |
|
جَبينه غيرَ لله الذي وَهبا |
|
|
*** |
|
|
تجمَّعت كلُها الدنيا لتقهرَه |
|
في يوم (ذي قار) فارتدَّ الرَّدى ونَبَا |
|
وكلَّما أَشعلوا في حربه لهبا |
|
أقامه الله حتى يُطفئَ اللهبا |
|
واستفرَغوا كُلَّ مكرٍ في كنانتهم |
|
فواجه المكرَ عزمُ ُ يغِلبُ الغَلبا |
|
وعاودوه وجاء الكفر في أشرٍ |
|
ولا ترى غير ُطغيان الهوى سببا |
|
عادوا بأحفاد (هولاكو) وعاد بهم |
|
وأحرقوا الأرض والتاريخ والكُتبا |
|
فغاب غيبةَ موْسى يوم كلَّمه |
|
- في صعقة الطور- ربُّ العرش واحتجبا |
|
وكلُّهم سجدوا للعجل ما انتفعوا |
|
بالدين والحق لمَّا اُشربوا الذّهبا |
|
وحدَّثوا أن هذا العجل ربُّهم |
|
وربُّ صدام.. قِيل اسجُد له فأبى |
|
أهلُ الممالك والآيات ما بَخلوا |
|
وأغدقوا المال والإفتاء والخُطبا |
|
وكلُّهم في غرامِ العجل قد نَفرُوا |
|
كي يطفئوه فلا شعُّوا ولا غربا |
|
وعاد صدام مثل اللَّيث يَقدُمه |
|
جيش الخفاء يبيعون الرَّدى نُخبا |
|
|
*** |
|
|
يا عائداً في الضُّحى جرحاَك هل نظرت |
|
جُيوشُهم فيك صدَّاماً أم العطبا؟! |
|
عُيون فرعونَ في الأنحاءِ شاخصةً |
|
وأنت تخترق الأرصاد والحُجُبا |
|
أَمِنهمُ حولك الأملاك تمنعهم؟ |
|
أَم سحر بابل أم اتبعتهم شهبا؟! |
|
|
*** |
|
|
كم يدَّعي العجل أن الأرض قبضته |
|
وكم لهُ من عبيدٍ سوَّقوا الكذبا |
|
فقل لأحفاد (مَانِي) لا أباً لكمُ |
|
هل زدُّتمُ الضُّر أو نالوا بكم أرباَ؟! |
|
لا الدِّينُ فَيكم ولا مرَّ الوفاءُ بِكم |
|
ولا حياءَ ولا تقوى ولا حَسباَ |
|
هذا الخنا والخيانات التي ملأت |
|
أيَّامكم لن تردَّ اللَّيث إن وثباَ |
|
وقل لقوم صلاح الدين هل شربوا |
|
من نهر طالوت ما أنساهُمُ الغضبا |
|
يا أِخوة الدين ما كان الرَّجاءُ بكم |
|
من بعد حِطَّين أن تَستَمْطروا الُصُّلبا |
|
وقل لليلىِ سهيلُ ُ ما يزال على |
|
عهدِ الوداد يُغنَّي البان والُكُثبا |
|
الناس والأرض والأشجار والِهةُُ |
|
مثلي تحيِّيِ بما حياك وفدُ سبا |
|
واذكُر لها من لُيَيْلات النقا سمراً |
|
وقل لها إِن وعدَ الله قد قَرُبا |
|
23سبتمبر 2003م. الموافق 26 رجب 1424 هـ.
|
|
|
* كشفت صحيفة (اليقظة) الصادرة في بغداد أمس النقاب عن قيام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بزيارة لمستشفى مدينة بعقوبة الواقعة على بعد 66 كيلو متراً إلى الشمال الشرقي من العاصمة العراقية، ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالموثوقة القول إن صدام حسين فاجأ نزلاء المستشفى بدخوله عليهم وقيامه بعيادة عدد من المرضى والجرحى مصحوباً بعدد من مرافقيه وحراسه الشخصيين حيث قدم لهم الهدايا وتمنى لهم الشفاء.. وأضافت هذه المصادر للصحيفة أن صدام حسين بدى وقد أطلق لحيته بصورةٍ كثة وقد ظهرت بيضاء لكثرة الشيب فيها مشيرة إلى أنه حظي باستقبال وترحيب من قبل نزلاء المستشفى وذويهم الزائرين قبل أن يغادر المستشفى بشكل سريع.
وذكرت الصحيفة العراقية أن عدداً من الدبابات الأمريكية أحاطت بالمستشفى بعد مغادرة صدام حسين له فيما حلقت مروحيات عسكرية في أجوائه وأقيمت عدة حواجز عسكرية على الطرق الداخليه والخارجية المؤدية إلى المستشفى للقبض على صدام غير أنها لم تظفر به.
السياسية العدد رقم 18713
اليمن 17 سبتمبر 2003م.