(سُـلافـة صـدَّام)

مهداه إلى الذي سقط يوم قال وسقط صدام

شعر: عبد الجبار سعد - (سهيل اليماني)

سقطت أنت خليًّا من حميَّاها

 

 

لا أسكرتك ولا أشجاك معناها

 

هذي سلافته و الختم  في فمها

 

 

فلا فضضت ولا أسلمتها فاها

 

ولا رأيت الندامى ينتشون بها

 

 

ولا أسرَّك مرآهم ومرآها

 

ولا وقفت بـ"ذي قارٍ" وقد جمعوا

 

 

نار الثلاثين للساقي فاطفاها

 

ولا شهدت بـ طهرانٍ مآدبها

 

 

وقد أطارت رؤوس الفرس حُمَّاها

 

غداة آياتها صالت فصال بها

 

 

ودكَ أصنامهم فيها فسواها

 

تلك الثمان  التي لو لحظة خطرت

 

 

منها عليك لما أمسكت مجراها

 

واليوم فاحت  ببغداد (حواسمها)

 

 

فلا شممت إذا لم تلق ريَّاها

 

سقطت أنت ولم تنهض بكبوتها

 

 

ولا رميت ولا أدركت مرماها

 

لا كنت فحلاً ولا فحلاً مدحت ولم

 

 

تخفِ الشماتة في فحل تولاها

 

وبعد ما نلت منها لم تجد أحداً

 

 

إلا عداها لتلبسهم سجاياها

 

فكيف تنعت أرضاً ما مررت بها

 

 

وتدعى علم اسفار كتبناها

 

وما قرأت سطورًا من ملاحمها

 

 

ولا تمنيتَ أن تغدو فتقراها

 

إني لأعلم يوماً قمت فيه بها

 

 

تخفي محيَّاك إن أبدت مُحياها

 

عنِّيْن  يطمع أن تُعطيه لذتها

 

 

فيا لِبُعد ثراه عن ثرياها

 

فاقصر مناك فما في دركها أمل

 

 

ولن يمروا  بـ (بغداد) فتعطاها

 

أما إذا ما محال قد تقاذفكم 

 

 

فإن أسد (عليٍّ) من رعاياها

 

أكرم بنا نتلقاكم وسادتكم

 

 

بصعقة تُسمع الأكوان أصداها

 

لست (ابن سعد) إذا عشنا ولم ترها

 

 

تدوس (عرش هرقلٍ) حال ممشاها

 

 26 ديسمبر 2003م.