حكايات عبد اللات بن عبدا لعزى!!

شعر: عبد الجبار سعد (سهيل اليماني)

لأن عبد اللات صار سيد العرب

في حقبة من أخطر الحقب

فإن ما خلده أجدادنا ذهب

المجد والثارات والغضب

والشعر والتاريخ والأدب

والتين والزيتون والعنب

والمسجد الأقصى ذهب!

وذهب الخليل، والجليل، والجولان، والنقب!

وبيتنا ذهب

ودجلة ذهب

وبيته ذهب

وعرضه ذهب

ونفطه ذهب

ذهب.. ذهب.. ذهب..

***

والده كان اسمه.. أبو لهب *

وأمه حمالة الحطب

والده وصاه أن خيره، وشره، وكل ما ينتابه

من راحة ومن تعب

وراءه سبب

يجيؤه من أرض بلقيس التي يقطنها عرب

من أجل ذاك جاءه الهود

فاستدار نحوها، وهب

وجاءه المجوس فاستمد عزم أمه،

وباتجاه أرض بلقيس وثب

وجاءه الرومان في جيوشهم وكل من هب ودب

فوطأ الأكناف للجميع  واستدار نحوها

لأنه موكل بأرضها

يصادر الأرض ويعلن الغلب

لأنها السبب

في كل علة تصيبه

في البطن أو في الظهر أو في الرأس والذنب!!

على عدائها شاب وشب

يستل سيفه إن همهم الناس بها

فيقطع الأعناق والأرزاق والرتب

يعز من يشاء!! أو يذل من يشاء!!في ربوعها

لأن كفه مملوءة ذهب!!

ذهب.. ذهب.. ذهب

***

لأن عبد اللات سيد العرب

حكامنا جميعهم يجثون بالركب

لسيد البيت الذي يقصده سادتهم في ساعة الكرب

وكلهم في كفه لعب

تبت يداهما كما تبت يدا أبي لهب!!

***

نهاره صخب

وليله طرب

وجلده المصاب بالجرب

يدبغه في كل ليلة بالطيب والكافور والألماس والذهب

أسفل ظهره ذنب!!

يمسكه (بوش) به إن حاول الإفلات والهرب

لأجله يعطيه كلما طلب

يطويه حول خصره إن جاء أو ذهب

ذهب.. ذهب.. ذهب

***

تبت يداه مثلما تبت يدا أبي لهب

بالأمس كان قوته ماء وتمر ورطب

وناقة جر باء..

يستقلها إذا ركب

وبيته جلد، وشعر، وقصب

واليوم صار حاله عجب

الطائرات كلها ذهب

وأسقف القصور كلها ذهب

جدرانها ذهب

عباءة الحرير نقشها ذهب

أزرارها ذهب

تيجانه ذهب

سيقانه الحمش حجولها ذهب

حذاؤه ذهب

عكازه ذهب

ساعته.. خاتمه.. عقاله..

من جوهر  الألماس والذهب

والمركبات الفار هات كلها ذهب

وسيفه خشب!!

لكنه مرصع بحجر الياقوت والعقيق والذهب

ونفطه ذهب!!

وعرضه ذهب!!

ذهب.. ذهب.. ذهب

***

أحوال عبد اللات كلها عجب

وأعجب العجب

لو أنه يوما خطب

فإنه ما بين كل لفظةٍ ولفظةٍ يرتاح ساعةً من التعب

ويشتكي من أن صدام يُغيرُ كل ليلةٍ عليه

في مخدعه

يبول في فراشه

ثم يغيب تاركا وراءه السلب!!

تبت يداه مثلما تبت يد ا أبي لهب!!

اليمن - 9/9/2004م