بسم الله الرحمن الرحيم

فلوجة المجد

عبد الجبار سعد (سهيل اليماني)

فلوجةُ الرعب أم فلوجةُ الغضب

 

 

أم تاج عز المدى في مفرق العرب

 

أم المآثر هبت من مراقدها

 

 

تعيد تسطير مجد غائر الحقب

 

كل العراق بطولات مسطرة

 

 

وأنت ملهمة الأبطال والكتب

 

جاء الغزاة وقادتهم على قدر

 

 

إلى حياض الردى حمالة الحطب

 

هم حرروها من الإغواء فانطلقت

 

 

غضبى مع الثأر والتاريخ والنسب

 

فأغمدت في فؤاد الكفر خنجرها

 

 

فداك أمي يا فلوجة وأبي

 

ولعلع المدفع الرشاش في يدها

 

 

فأحرقت رجسهم في فورة اللهب

 

 

***

 

المجد لله في أرض العراق وكم

 

 

يفاخر الكافر الدجال بالغلب

 

المجد لله في بغداد حيث بها

 

 

أبو الشهيدين حادي الثأر والغضب

 

يفدي العروبة والإسلام محتسباً

 

 

بالروح والدم والأبناء والرتب

 

ما اختار إلا نزال الكفر يرفعه

 

 

عن الوضيعين أهل الملك والذهب

 

من يعشق العز لا يختار ملتهم

 

 

ليس التذلل للطاغين شرع أبي

 

باعوا الكرامة والأمجاد وامتهنوا

 

 

عار الخيانة بين الراح واللعب

 

لهم مخادع أوربا وما اشتملت

 

 

دور القمار وحان العهر والطرب

 

 

***

 

تعلموا درس صدام وما فقهوا

 

 

إلا التعبد للأزلام والنصب

 

و(مالك الملك) أمريكا وسيدها

 

 

يؤتيهم الملك توريثا مدى الحقب

 

يبيح أعراضهم قهرا وما ملكوا

 

 

ويشتريهم وهم يجثون بالركب

 

حكام أمتنا.. أذناب حضرته

 

 

والكل يرزح تحت الحاكم الذنب

 

هم يثأرون له منا طواعية

 

 

وهم عبيد له في السلم والحَرَب

 

لنا الإبادة.. والإرهاب حجتهم

 

 

بالذبح والحرق والتعذيب والسّغب

 

 

***

 

فلوجة المجد طابت في مآثركم

 

 

ملاحم الشعر والتاريخ والأدب

 

حيث المآذن مازالت تعيد على

 

 

مسامع الدهر تكبيرات خير نبي

 

أبقي على جذوة الثارات واكتسحي

 

 

جيش الغزاة وأهل الزور والكذب

 

سود العمائم لا هم من شريعتنا

 

 

ولا العروبة في خلق ولا حسب

 

المسلمون وأهل الكفر سادتهم

 

 

الغارقون بوحل الشك والريَب

 

القاتلون بأمريكا وعدتها

 

 

أهل الكرامة من أبنائك النجب

 

رضوا نعال علوج الغرب تسحقهم

 

 

وما ارتضوا عز حر مؤمن عربي

 

سينحنون لصدام الأبي إذا

 

 

تقهقر الكفر عنهم ساعة الهرب