بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي
أمة عربية واحدة
القيادة القومية
ذات رسالة خالد
وحدة - حرية - إشتراكية
ثورة الرابع عشر من رمضان رمزاً لعروبة العراق
يا أبناء أمتنا العربية المجيدة
في مثل هذا اليوم الثامن من شباط عام 1963 قامت واحدة من أعظم التجارب الثورية الوطنية والقومية في العراق، بإسقاط النظام الديكتاتوري الشعوبي الدموي، عبر انتفاضة شعبية مسلحة معززة بتحرك عسكري منظم، استمرت يومين من القتال البطولي انتهى بالقضاء على أشرس نظام شعوبي معادٍ للعروبة مَثَّل نقطة البداية بتدشين أسلوب إقصاء واجتثاث القوى القومية والوطنية في العراق، وفي مقدمتها حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي، وإشعال صراعات دموية مريرة تفاقمت واتسعت لتصبح السبب الرئيس لتشرذم الحركة الوطنية العراقية داخل العراق، وللانقسامات العربية الحادة في الوطن العربي.
أيها المثقفون الثوريون
أيها المناضلون في الأمة
لقد قامت ثورة 14تموز/يوليو عام 1958 بمشاركة جبهة الاتحاد الوطني العراقي، والتي ضمت الأحزاب الرئيسية آنذاك، لأجل تحرير العراق من الاستعمار والتبعية، والالتحاق بركب العروبة المتحررة، والذي كان رمزه وقائده المرحوم الزعيم جمال عبد الناصر، وتجسد في قيام وحدة مصر وسوريا، لكن النظام الديكتاتوري الشعوبي آنذاك شق الصفوف بضرب القوميين العرب، وفي طليعتهم البعثيين، وناصب الجمهورية العربية المتحدة العداء، وأقام المحاكم الشكلية لإعدام المناضلين، سواء كانوا من الضباط الأحرار الذين خططوا ونفذوا ثورة 14تموز، أو المدنيين الوطنيين، وأباح القتل والفوضى لأبناء العراق، كما حصل في الموصل وكركوك، وامتلأت السجون بآلاف الأحرار لا لشيء إلا لكونهم يؤمنون بعروبة العراق وبوحدة الأمة العربية، ولذلك لم يبقَ أمام الوطنيين والقوميين من خيار سوى إسقاط الديكتاتورية الشعوبية الدموية.
أيها البعثيون
إن ثورة 14 رمضان، التي نظمها وفجرها حزبنا، تعد مفخرة حقيقية في التاريخ العربي الحديث، لأنها كانت اول تغيير ثوري تلعب فيه الجماهير الثائرة دوراً حاسماً وأساسياً في إسقاط نظام ديكتاتوري وفاشي، إذ شهد العراقيون صباح يوم 8/2/1963 آلاف الثوار من المدنيين وهم يسيطرون على مراكز الشرطة والقواعد العسكرية، وينصبون نقاط تفتيش وحماية في الساحات المهمة من بغداد، ويعتقلون أركان النظام من العسكريين، وأعقب ذلك بدء القصف الجوي ونزول الدبابات لتسيطر على الوضع والقضاء على الديكتاتورية والمهازل المهداوية آنذاك، والتي بُعثت اليوم من جديد على يد الاحتلال الأمريكي الفارسي في بغداد من خلال المهرج الحاقد رؤوف عبد الرحمن، (مهداوياً) جديداً، أمريكي صهيوني الإعداد والتدريب لمحاكمة الرفيق المجاهد القائد صدام حسين رئيس جمهورية العراق الشرعي ورفاقه.
وبالرغم من المفارقات الزمنية والظروف الموضوعية، ومهما حاولنا التمييز بين المسميات واللحظات التاريخية إلا أننا نجد معظم القوى الرجعية والشعوبية التي شجعت النظام الديكتاتوري الشعوبي على الانحراف، يومذاك، لإتباع سياسة محاولة اجتثاث الوطنيين والقوميين والبعثيين مدعمة نهجه الدموي، حينئذٍ، بل ولم يتردد معظمها في حمل السلاح لمقاومة ثورة 14رمضان المجيدة - نجد معظمها اليوم تقف في خندق الاحتلال الأمريكي الصهيوني الفارسي، موظفة معها أحفاد ابن العلقمي ومواقف كل الأنظمة العربية المتواطئة مع الاحتلال، بهدف تعزيز وجودها المفروض على شعب العراق وتنفيذ مخططها التآمري الكامل، مما يؤكد من جديد وبوضوح كامل أن كوارث العراق والأمة العربية بدأت وتوسعت مع هيمنة منهج معاداة العروبة الذي تبناه يومئذ نظام عبد الكريم قاسم الشعوبي، وصفقت له كل القوى الحاقدة التي ساندته ودعمته مادياً ومعنوياً موسعة من سياسة القتل والإعدام، واعتقال وتعذيب آلاف العراقيين يومذاك لتعيد السيناريو اليوم بوسائل حديثة ومتطورة · هذه القوى التي كانت بالأمس مرتكزاً لقوى الردة داخل العراق ومنطلقاً لقوى الاستعمار والرجعية داخل الساحة القومية كي تقوم بتصفية حساباتها التاريخية مع القوى الحية الوطنية والقومية في الوطن العربي كله.
أيها الأحرار
يا أبناء الأمة الغيارى
واليوم، ونحن نستذكر هذه المناسبة التاريخية، لا يسعنا إلا أن نشير إلى أن فرصة معالجة الاختلالات وتجاوز سلبيات الماضي تتطلب قراراً شجاعاً واعٍ ومتجرد يقضي بتوحيد القوى الوطنية العراقية، داخل العراق الذي يخوض مقاومة مسلحة ضد الاحتلال الأمريكي، وبإقامة الجبهة القومية العريضة على مستوى الوطن العربي، فالظروف الموضوعية تفرض نهج التوحد والتحالف الوطني والقومي بآفاقه الاستراتيجية من اجل تغيير اتجاه تطور الأحداث، في خدمة الأمة العربية وقواها الوطنية والقومية والإسلامية.. إن التحالف الاستعماري - الصهيوني - الايراني الذي قام بغزو العراق والحق به الخراب، وبشعبه الآلام الفظيعة، هاهو يسعى لتكرار ما حدث في العراق مع سوريا الآن، وإن كان بأشكال مختلفة، بل هاهي القوى العميلة لهذا التحالف الشيطاني الحاقد تسعى محمومة لتعزيز مواقعها الهلامية والهشة من خلال تسويات مشوهة مشبوهة وصفقات (ملغومة) وتحركات مكوكية سرية ومن خلال المزيد من تدمير العراق وقتل وترويع الآلاف بل والملايين، والعمل بوتيرة متصاعدة على تغيير هوية العراق وعروبته لتمتد هذه العملية إلى الوطن العربي بأجمعه، لهذا فليس ثمة من خيار أمام الوطنيين العرب غير الوحدة وقيام جبهة عريضة تضم الجميع، قوميين وإسلاميين وغيرهم، والتي هي من أهم شروط دعم المقاومة الوطنية في العراق والتعجيل بنصرها على الاستعمار الأمريكي، وتوفير المناخ الملائم للمقاومة الفلسطينية لمواصلة النضال من اجل تحرير فلسطين، إضافة لإحباط محاولات التحالف الأمريكي - الصهيوني - الايراني، للهيمنة على بقية الأقطار العربية.
أيها المناضلون البعثيون في ساحة الأمة
إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي إذ تُثَََبِّت ْذلك كله، تؤكد أنها تنطلق فيما تطرح من أرضية جهادية واضحة المعالم في العراق وفلسطين تشكل دعماً حاسماً للمقاومة العراقية لتكون بداية النهاية لحالة الخراب والدمار التي فرضها الاحتلال الأمريكي البريطاني الصهيوني ولمخطط الفتنة الفارسية الطائفي، وبداية لنهاية الصراع العربي - العربي، وتدشيناً لعصر النهضة العربية الشاملة، واستعادة الحقوق العربية المغتصبة، وطرد الاستعمار الذي عاد من (النوافذ بعد أن تم إخراجه من الأبواب)، فلا أمل في التحرير والوحدة إلا بإقامة جبهة واسعة لكل الوطنيين العرب، ولا مجال للانتصار إلا إذا تضافرت كل القوى العربية ووضعت مآسي الماضي خلفها.
* عاشت ثورة 14رمضان الشعبية الوطنية وعاش حزب البعث العربي الاشتراكي مهندسها ومفجرها.
* المجد والخلود لشهداء ثورة 14رمضان الأبطال.
* عاشت المقاومة الوطنية العراقية أمل النصر والتحرير الوطني والقومي.
* عاش الرفيق القائد المجاهد صدام حسين الأمين العام للحزب.
* الخزي والعار للعملاء ومحاكمهم المهداوية الجديدة.
* عاشت وحدة القوى الوطنية والقومية العربية والإسلامية.
والله اكبر الله اكبر
وليخسأ الخاسئون
القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي
مكتب الثقافة والإعلام
في الثامن من شباط 2006م