بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

       القيادة القومية                                                   ذات رسالة خالدة

    مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

سيبقى ميلاد صدام حسين رمزاً للبعث والخلود

 

يا جماهير أمتنا المجيدة

أيها المناضلون في كل مكان

لم يعد نيسان مجرد شهر تتفاعل وتتكامل فيه اثنتان من أهم ذكريات مسيرتنا النضالية في تاريخ أمتنا العربية الحديث، وهما ذكرى تأسيس الحزب في السابع من نيسان وذكرى ميلاد سيد الشهداء الأمين العام للحزب الرفيق صدام حسين في 28 نيسان، بل أصبح كذلك شهراً لشحذ الهمم وتجديد العهد على مواصلة النضال، ومناسبة لتقديم المزيد من الأدلة الحية على أن حزبنا أثبت عملياً أنه هو الحزب التاريخي الحامل لرسالة خالدة أدخلته في ضمير الأجيال وحتميات التغيير.

لقد كان حزبنا يحتفل في نيسان بالميلادين وسط أجواء تفاؤل وفرح واستذكار للماضي المجيد، أما الآن فأن مرحلة ما بعد غزو العراق وما تميزت به من دور حاسم لحزبنا في الإعداد للمقاومة العراقية الوطنية وإطلاقها وقيادتها بعد الغزو ونجاحه في تحويل الحرب، التي فرضت على الحزب والشعب والدولة في العراق منذ عام 1991، من عمليات تدمير منظم ومستمر للعراق، إلى انتزاع العراق لزمام المبادرة في معركة الحواسم ليرد على التعقيد بالتبسيط، موظفاً الإمكانيات المضمومة والمضافة في المواجهة التاريخية التي استحضر فيها قوى الإيمان كله لتغرق قوى الشر كله في رمال العراق المتحركة، فانتقلت المبادرة عملياً على الأرض إلى يد الحزب والمقاومة العراقية الباسلة، وهكذا أصبح احتفالنا بالتأسيس والميلاد متكاملاً مع احتفالنا بيوم المقاومة المعبرة عن الصفحة الثانية لمعركة الحواسم المفتوحة.

 

أيها المناضلون في الأمة

أيها الأحرار في كل مكان

إن هذا التحول يعد بحق، وطبقاً لكل المعايير، انتصاراً حاسماً حققه حزبنا على القوى الشريرة التي تحالفت ضده بشكل خاص وضد أمتنا بشكل عام، وهي أمريكا والصهيونية والطغمة الفاشية العنصرية الحاقدة والمتخلفة، الحاكمة في إيران، لأنه نقل حالة الصراع إلى حالة هجوم الأمة على أعدائها وجعلهم في مرمى نيران أبنائها اسود المقاومة الذين أجبروا جحافل الأعداء على اتخاذ مواقف دفاعية يائسة كُشِفت خلالها كل الأوراق التي كانت القوى المعادية تخفيها، فسقطت الأقنعة وتم فرز الخنادق داخل ساحة العراق بشكل خاص والأمة بشكل عام فشاهد العالم كله حزبنا بقامته العملاقة يقف سداً هائلاً يحمي الأمة العربية وهويتها القومية ويسدد لأعدائها أقسى الضربات.

في العام الستين لولادة البعث اضطرت القوى المعادية، بل اضطر العالم كله، للاعتراف بأنه يواجه حزباً فريداً يتحدى هرم الزمن التقليدي وتلاوين المحن والكوارث ويتجدد كلما استفز واستشهد عضو فيه، ويمتد جناحه كلما حاول الاعداء قص طرف منه · لقد ذُهل العالم وهو يرى البعث يتجدد بكل حيويته ونضارة شبابه قوياً يبعث الأمل ويحفز العزائم في الأمة كلها بعد أن بلغ الستين رغم كل الضربات الموجعة التي وجهت له وتوجه إليه.

واكتملت استدارة بدر البعث بوقفة العز والشجاعة والإيمان التي وقفها قائده وأمينه العام سيد الشهداء الرفيق صدام حسين تلك الوقفة التاريخية التي ختم فيها سيرته النضالية، ليعلن بدء صفحة جديدة في مواجهة الأعداء في معركة الحواسم العظيمة، فبعد بطولات عظيمة تقع في إطار العظيم المألوف التي أظهرها العراق بقيادة سيد الشهداء، خلال 35 عاماً جاءت الخاتمة التي تجاوزت كل مألوف ومعروف بعد الغزو الهمجي الحاقد الذي أُريد به اجتثاث البعث والعراق من الخارطة السياسية، كمقدمة لاجتثاث هوية الأمة العربية واجتثاث قيم الإسلام الحضارية العظيمة، بعد هذا الغزو الحاقد تبلورت الكثير من الحقائق بعد أن شهد العالم بانبهار واضح ولادة فرز تاريخي نادر في تاريخ الأمة العربية والعالم الإسلامي بشكل خاص والبشرية بشكل عام، شهد بطولة خارقة لكافة قواعد ومعايير الشجاعة المعروفة في الواقع، فصدام حسين الأسير كان سيد المواجهات مع كل من تورط في مواجهته في أسره، وكانت ساحة ما يسمى بـ(المحاكمة) فصولاً عظيمة من الشجاعة والحكمة، والحنكة في بيئة كانت رائحة الموت فيها تخيم على المشهد، ومع ذلك تصرف قائد مسيرة البعث صدام حسين بصفته رمزاً بطولياً استثنائياً فريداً.

وحينما حان وقت الاستشهاد وقف صدام حسين وطرق بيديه القويتين بوابة الخلود، وفرض على الجميع، أعداء وأصدقاء ومحايدين، إحناء الرأس له احتراماً وإجلالاً للطابع الخارق لبطولته ومواجهته للموت بقلب هادىء ووجه باسم ومنطق ثابت متماسك، جعل الجلادين مرتبكين خائفين وحائرين، كما أكدت الوقائع المعروفة.

 

أيها البعثيون

يحق لكم أن تفخروا بأنكم أبناء البعث العظيم الصامد بعد أن تلاشت عشرات الأحزاب والتنظيمات، رغم أنها لم تتعرض لجزء بسيط مما تعرض له البعث من إبادة جسدية لآلاف المناضلين، ومع ذلك بقي البعث وخرج إلى الساحة مقاتلاً شرساً وبحيوية شباب العشرين مع انه أكمل الستين عاماً من عمره المديد · في الذكرى الستين أكد البعث أنه ليس حزباً طارئاً ولا ظاهرة عابرة بل هو حزب رسالة خالدة تمتد الى عشرات ومئات السنين، وأنتم مصدر قوة هذا الحزب، فلولا تضحياتكم وصمودكم وصبركم والتزامكم لما أصبح البعث على ما هو عليه الحال الآن، بل لكان مثل غيره من الأحزاب العابرة.

ويحق لكم أيها البعثيون أن تشعروا بعظمة دوركم وانجازاتكم مادام صدام حسين هو رمزكم البطولي الفريد في العصور المختلفة، لأنكم حينما تقارنون هذا الرمز الخالد بالأبطال الآخرين ستدركون أنه طراز فريد وخاص ومتفوق من الأبطال، صدامكم الرمز الخالد هذا هو هدية البعث إلى الأمة العربية، والذي أهدى بدوره للحزب والأمة أعظم إنجازات الحاضر وهو إحياء عهد البطولة والانتقال من فرادة بطولة القائد الرمز صدام حسين إلى تعميم البطولة البعثية وجعلها ظاهرة عربية عامة أنهت عصور الاستخذاء والهزائم والجبن والتردد وفتحت صفحة جديدة في الوطن العربي تتنفس من خلالها جماهير الأمة. وهنا تكمن عظمة احتفالنا اليوم بعيد ميلاد الرمز التاريخي العظيم صدام حسين، فنحن إذ نحتفل فإنما نحتفل بميلاد رمز فريد يحرك الأمة من المحيط إلى الخليج ويفصح عن مكنوناتها وطبيعتها التي طُمرت لزمن من زمن الأمة، واليوم يقف البعثيون في طليعة الأمة، كما رسم لهم القائد المؤسس المرحوم أحمد ميشيل عفلق وكما تمنى أن يكون دورهم، ولهذا فأننا في هذا الشهر الخالد نصل ماضي التأسيس المشرف لحزبنا بواقعه الجهادي المشرق وبميلاد القائد الرمز صدام حسين، والذي كرس الدور الاستثنائي للبعث في الحفاظ على هوية الأمة ومواصلة النضال من أجل وحدتها وتحررها.

 

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة

أيها المناضلون الأحرار

وحينما ننظر الآن إلى ساحة المواجهة نجد الأعداء يتراجعون ويهزمون بتأثير ضربات البعث والمقاومة في العراق، ويخط رفاقكم مجاهدو العراق بدمهم تاريخاً مجيداً لأمتنا، ورداً على تقدم الأمة في المواجهة التاريخية على أرض الرافدين، وانتصاراتها يلجأ الأعداء إلى الوسائل الخسيسة المألوفة، وفي مقدمتها الاغتيالات والإعدامات وزيادة حملات المداهمة والتفتيش والاعتقالات ومحاولات إثارة الفتن، لكن وعي المجاهدين كان وما يزال أقوى من خطط الأعداء، فسارت المقاومة في طريق التحرير وترفعت عن صغائر الأمور، فكان طبيعياً أن تزداد بشائر النصر ظهوراً في سماء العراق.

 

يا جماهير أمتنا المجيدة

أيها البعثيون

لقد استعرض حزبنا في بيانه لمناسبة ذكرى تأسيس الحزب بعضاً من الحقائق المتعلقة بذلك، وما يهمنا الآن هو التأكيد على ما يلي:

1 - إن حزبنا، مستنداً إلى مآثره وانجازاته مصمم على مواصلة مسيرة التحرير وإعادة البناء في العراق.

 

2 - إن القيادة القومية تضع كافة إمكانياتها في خدمة الحزب في العراق، على طريق تحرير العراق، معاهدة قيادة قطر العراق وعضو القيادة القومية أمين سر القطر المجاهد المعتز بالله الرفيق عزت ابراهيم الذين يخوضون معركة الأمة التاريخية اليوم في العراق.

 

3 - إن حزبنا يعيد التأكيد بلا كلل أو يأس على ضرورة إقامة جبهات قومية ووطنية وإسلامية على مستوى كل قطر عربي تضم كل مناهضي الاحتلال الأمريكي الصهيوني الإيراني، وإكمال ذلك وتتويجه بإقامة الجبهة القومية والوطنية والإسلامية على المستوى العربي، وبدون هذه الخطوات التوحيدية فان حركة التحرر الوطني العربي ستتعرض لتحديات خطيرة إن لم يتم تجاوزها بالعمل الجبهوي الوطني والقومي، والوقوف الجاد لإسناد المقاومة بمختلف الوسائل المتاحة فانتصارها هو انتصار للأمة والحاضر والمستقبل.

 

4 - تعيد القيادة القومية التأكيد على أن العدو المشترك (أمريكا - الصهيونية - إيران) يُهزَم ويتراجع أمام تقدم المقاومة العراقية لذلك يجب أن لا يمنح هذا العدو فرصة التقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الصفوف من خلال ما حققه من اختراقات بواسطة بعض ذوي النوايا الحسنة أو النفس القصير، بل يجب مواصلة الطرق على رأسه حتى ينهار كلياً ويحسم الصراع.

 

5 - إن القيادة القومية إذ تحيي كافة الرفاق البعثيين المناضلين في مختلف أقطار الوطن العربي، تدعوهم لليقظة والحذر فيما يتعلق بضرورة التقيد بالسلوك الحزبي المنضبط والالتزام باحترام المؤسسات الحزبية الشرعية قطرياً وقومياً وإدانة أي سلوك غير نظامي.

 

عاش حزبنا صانع التاريخ المجيد..

عاشت المقاومة العراقية باعثة بطولات الأمة المجيدة..

عاشت الثورة الفلسطينية وعاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر..

تحية إجلال للقائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق..

المجد والخلود لسيد الشهداء القائد صدام حسين..

تحية إكبار لشهداء البعث والثورة العربية..

والله أكبر·· الله أكبر·· الله اكبر..

وليخسأ الخاسئون..

 

القيادة القومية

لحِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي

مكتب الثقافة والإعلام

28/04/2007م