حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
القيادة القومية ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
ذكرى ميلاد القائد محفز جديد لتصعيد النضال من اجل تحرير العرق
يا جماهير امتنا العربية المجيدة
أيها المناضلون البعثيون أينما كنتم
في الثامن والعشرين من هذا الشهر يحتفي البعثيون في كافة أقطار الأمة، بذكرى ميلاد الرفيق القائد صدام حسين، الأمين العام لحزبنا، وهو في الأسر، وجماهير شعبنا في العراق، بقيادة البعث، تخوض واحدة من أعظم ملاحم البطولة والشرف في التاريخ العربي والإسلامي المجيدين، من أجل تحرير العراق من غزو الاستعمار الصهيو - أمريكي، الذي جاء إلى العراق لجعله منطلقاً لإعادة رسم حدود وهوية الوطن العربي، واستغلاله لفرض ديكتاتورية دموية على العالم كله.
أيها الرفاق.. أيها المجاهدون على أرض الرافدين
لقد شخص حزبنا في العراق مبكراً أهداف المخطط الصهيو - أمريكي ونتائجه لذلك فقد قام الرفيق الأمين العام للحزب، ورئيس جمهورية العراق صدام حسين (فك الله أسره)، بإعداد شعب العرق، بكافة شرائحه وأجياله، لتولي مسؤولية الدفاع عن العراق وتحريره من الغزو الاستعماري، وإعادة تأهيل بعض القوات المسلحة العراقية وقوى الأمن القومي والجهاز الحزبي بطريقة تمكنها من خوض حرب المقاومة الشعبية داخل المدن، إضافة إلى ممارسة الحرب النظامية، وقيادة جماهير شعب العراق نحو النصر والتحرير.
واليوم، وبعد مرور عامين على الغزو، تؤكد الوقائع الميدانية في العراق أن الغزو الاستعماري قد تحول إلى المأزق الأخطر الذي تواجهه أمريكا في تاريخها الاستعماري الدموي كله، نتيجة لفرادة المقاومة المسلحة العراقية، المتمثلة في فرادة الانطلاقة الكثيفة وبمستوى الثورة المسلحة، وفرادة التقدم والتوسع في عملياتها، حيث لم تتراجع أبداً، بل هي تزداد عنفواناً وقوة وانتشاراً وتلحق بأمريكا خسائر هائلة لم تتعرض لها حتى في فيتنام. وفرادة ظروفها، حيث أنها حركة التحرر الوطني الوحيدة في العالم، قديماً وحديثاً، والتي تعاديها الأطراف الإقليمية والدولية، ولا يوجد داعم وحامٍ لها بعد الله سوى شعبنا في العراق وجماهير الأمة العربية المحاصرة، وفرادة تشكيلها، أيضاً إذ أنها تضم كل أطياف الشعب العراقي بعربه وأكراده وتركمانه، وكافة أطيافه الأخرى الطائفية والسياسية، وبفرادة تمويلها وتدريبها، حيث يقوم حزبنا بتقديم الخبرة العسكرية والفنية لكل فصيل مقاتل. وهكذا، وبفضل هذه الميزات الاستثنائية حوَّل حزبنا العظيم الغزو الاستعماري للعراق، إلى أكبر وأخطر مأزق لأمريكا، وأجبرها على الاعتراف بأن المقاومة المسلحة العراقية هي الأشرس والأقوى في تاريخ حروبها العدواني.
أيها المناضلون
لقد أدركت أمريكا وتيقنت من أن غزوها للعراق لا يمكنه تحقيق أهدافه الأصلية، وهي نهب ثروات العراق وتدمير مشروع النهضة القومية المبدع الذي أقامه الحزب، وحماية أمن "إسرائيل" وإخضاع الوطن العربي كله لعصر استعماري أهم أهدافه تغيير الهوية العربية والإسلامية للأمة العربية، وذلك لأن المقاومة العراقية قد أمسكت بالعصب المركزي والحساس في الحرب، وهو ميزان الخسارة والربح، فجعلت أمريكا تنزف دماً ومالاً بمستوى لا يمكن تحمله إلا لزمن محدد وقصير. وربطت المقاومة هذا النزيف الخطير بمنع أمريكا من استغلال موارد النفط لتمويل الغزو، واستخدام مرتزقة عراقيين وأجانب لتقليل خسائرها البشرية، فمزقت المقاومة (فيلق بدر) الايراني وقلّمت أظافر (البيشمركة الكردية) وأجهضت محاولة إقامة أجهزة حكومية فعالة يستخدمها الغزو لقهر إرادة شعب العراق العظيم. وهكذا أصبح الانتصار الحاسم حتمياً وأصبحت هزيمة قوات الاحتلال مسألة وقت لا غير.
من هنا عادت المخابرات الأمريكية إلى تحريك خطة (اجتثاث البعث)، بعد أن جمدتها، في مسعى مشبوه لتوريط بعض البعثيين، ولكن وعي المناضلين وإدراكهم أن العدو الآن هو الصهيونية الأمريكية، زاد من حصانتهم وأحبط كل المحاولات لشق الحزب وإرباكه.
غير أن أمريكا لم تيأس، فلجأت إلى خطة جديدة وعلنية تقوم على دفع أنظمة عربية، وليس مجرد أفراد، إلى تولي محاولات شق الحزب، وتسخير ملايين الدولارات لشراء الذمم ودفع أفراد مفصولين أو متساقطين أثناء مسيرة الحزب، للبحث في إمكانية تشكيل تنظيمات باسم الحزب، هدفها الأساس شق الحزب قومياً وقطرياً، والدعوة إلى التعامل مع الغزو وإفرازاته وهياكله وأهدافه.
يا جماهير أمتنا العربية المجيدة
إن القيادة القومية لتؤكد أن هذه المحاولة التي تجري في أكثر من قطر عربي لا تستهدف فقط شق الحزب وتلويث تاريخه النضالي بل أنها أيضاً تحاول إضعاف المقاومة العراقية، عن طريق إرباك قيادتها ومقاتليها بإثارة مشاكل داخلية، وطرح قضايا مصطنعة وملغومة يجب عدم التعامل معها مهما كانت المبررات المفبركة، إلا بعد التحرير وفي إطار مؤتمرات الحزب ونظامه الداخلي. لذلك فإننا نثق بشكل مطلق من أن قواعد وكوادر حزبنا في كافة الأقطار، ستعزل كل من يقع في شباك هذه المؤامرة، وتدينه بتهمة خدمة المخابرات الأمريكية و"الموساد". أما النظم العربية التي تدعم بمخابراتها وأموالها هذه الخطة فأننا ننصحها بأن لا تراهن على الحصان الخاسر، فالثورة العراقية تقترب من لحظة الانتصار الحاسم، وأمريكا تهزم بقوة في العراق والقوى الوطنية العراقية وعلى رأسها حزبنا ستعلن حكومة الشعب قريباً، ولذلك نقول لهذه الأنظمة إن الإصرار على التورط في المؤامرة الصهيو - أمريكية لشق الحزب، سيجعلكم شركاء أصليين في جريمة اغتيال العراق وتدميره، ومن ثم عليكم تحمل مسؤولية هذا الدور اللا وطني واللا قومي.
إننا إذ نحتفل بهذا اليوم المجيد يوم ميلاد القائد المجاهد صدام حسين الأمين العام فإن القيادة القومية لحزبنا - حزب البعث العربي الاشتراكي - لا بد وأن تذكر بزهوٍ واعتزاز بأن الرفيق القائد، وهو في الأسر، قد قدم ملحمة مشرفة أُضيفت إلى تاريخه المجيد، فلقد برز طوداً شامخاً يحاكم ويحاسب جلاديه الذين ظهروا أقزاماً تافهين ترتعد فرائصهم رغم أنه كان مقيداً، وارتفع صوته ليعيد تأكيد إيمانه بالبعث وبحتمية انتصار الأمة العربية، وعدالة قضاياها، وفي مقدمتها تحرير فلسطين، إن من حقنا أن نعتز بقائد تاريخي شجاع كهذا، خصوصاً وأن الحكام العرب أبدوا المزيد من إحناء الرؤوس لأمريكا والصهيونية، وصاروا يؤدون التحية لمرافقي كوندوليزا رايس!
لتكن ذكرى ميلاد القائد مناسبة لتأكيد التزامنا بقيادته للحزب والشعب..
عاش الرفيق صدام حسين الأمين العام لحزبنا في ذكرى ميلاده العطرة..
عاشت المقاومة العراقية المسلحة الباسلة..
عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر..
العار والخزي لأدوات المخطط الصهيو - أمريكي..
والله اكبر.. الله اكبر
وليخسأ الخاسئون
القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي
مكتب الثقافة والإعلام
في 28/4/2005م