بسم الله الرحمن الرحيم

  حزب البعث العربي الاشتراكي                                        امة عربية واحدة

القيادة القومية                                                          ذات رسالة خالدة

     مكتب الثقافة والإعلام

 

بيان إلى قيادات وكوادر وجماهير حزبنا العظيم

أيها المناضلون

كان حزبنا يتوقع أن تقترن مؤامرة غزو قاعدته المحررة في العراق، بسلسلة محاولات تآمرية على وحدة الحزب وتماسكه التنظيمي، تُستخدم فيها عناصر مرتدة وانتهازية، تتساقط أثناء مسيرتنا النضالية الكبرى، فبعد أن فشلت سياسة (اجتثاث البعث)، والتي صاغها ونفذها الاحتلال الأمريكي بشكل (قانون)، وعجزت عن قمع المقاومة البعثية البطلة وقهر إرادة البعثيين في العراق، وبعد أن تعمق مأزق الاحتلال وأعوانه بقلب معادلة الاجتثاث، وتنفيذ الشعب العراقي لعملية ردعٍ صارم للخونة والعملاء، وتصاعد المقاومة وتحولها إلى مقاومة شعبية مسلحة تشمل القطر العراقي كله، بما في ذلك المنطقة الكردية، بعد حصول كل ذلك تغيرت تكتيكات الاحتلال ومخابـراتـه، ووضعت المخابرات الأمريكية خطة (احتواء البعث)، كأداة مموهة لاجتثاثه عقائدياً ووطنياً وقومياً.

 

أيها الرفاق

خطة (احتواء البعث) هذه مرت بمرحلتين: المرحلة الأولى: تحرك فيها العميل اياد علاوي، معتمداً على معرفته الشخصية ببعض الكوادر والأعضاء، وعرض عليهم الانضمام لحركته وتسلم مسؤوليات في الحكم، وبالفعل أخذ علاوي يروج إشاعات عن اتفاقه مع الكثير من الكوادر على الانضمام إليه، وأن بعض رموز النظام الوطني قد تم الاتصال بها لإقناعها بالاشتراك في الحكم. وفي هذه المرحلة جمد (قانون اجتثاث البعث) كوسيلة للخداع.

إلا أن وعي رفاقنا العراقيين داخل العراق وخارجه أحبط هذا المخطط كلياً ولم ينجح في كسب أي عنصر معروف، فلقد وقف رفاقنا موقفاً واضحاً ومبدئياً ومتحدياً، أكدوا فيه أنهم بعثيون، وأن النصر للبعث ومقاومته المسلحة، وأن لا مجال لعقد أي مساومات مع الاحتلال وعملائه. لذلك انتقلت المخابرات الأمريكية إلى المرحلة الثانية من مخطط محاولة القضاء على الحزب، وتمثلت في العمل على شقه داخل العراق، بالتعاون مع مخابرات عربية معروفة، وليس المخابرات الأردنية وحدها، واعتمد منطق مراوغ ومخادع خبيث يدعي: (إن أخطاء القائد المناضل صدام حسين الأمين العام للحزب وأمين سر قطر العراق، كانت السبب في كارثته لذلك علينا أن ننتخب قيادة جديدة لقطر العراق).

وفي هذا الإطار تحرك عملاء مكشوفين في عواصم عربية معروفة لاستقطاب عناصر من الحزب تركت العراق بعد الغزو، وطرح أكاذيب مثل تشكيل لجان اتصال للتهيئة لمؤتمر قطري خارج العراق. وكما حصل في المرحلة الأولى، فإن محاولة شق الحزب بهذه الطريقة فشلت تماماً، وعجز المتآمرون عن توريط أي كادر بعثي معروف، رغم ضغوطات أنظمة عربية وإغراءات كثيرة التي قدمت لهم.

 

يا طلائع المقاومة والتحرير

أيها المناضلون البعثيون

بعد فشل كل تلك المحاولات بدأ المتآمرون، وبدفع من المخابرات الأمريكية والعربية، ببث أقاويل وإشاعات عن (تقصير القيادة القومية) للحزب، و(عجزها) عن النهوض بمتطلبات مقاومة غزو العراق، وأبرزها تعبئة الرأي العام العربي لدعم ثورة العراق الوطنية المسلحة، وتطورت حملات التحريض وأصبحت تتخذ شكل مقالات تهاجم القيادة القومية في صحف ومواقع انترنيت. وللدقة والأمانة فأن ليس كل من كتب بهذا الاتجاه متورط في مخطط الاحتلال، بل هناك بعثيين ووطنيين حقيقيين اعتقدوا أن ثمة تقصيراً، ولسبب عدم وجود اتصال حزبي لهم، طرحوا أفكاراً غير منضبطة تنظيمياً.

وأكملت هذه الخطوة بخطوة أخرى، وهي قيام أشخاص ليس لهم صلة بالحزب، بالتحرك على تنظيمات الحزب في بعض الأقطار العربية والاتصال بها، تحت غطاء إدعاء كاذب، بأنهم مخولون من قبل مرجعية حزبية عليا، للإعداد لمؤتمر قومي للحزب، لوضع استراتيجية جديدة! ومما له دلالة عميقة تؤكد فشل المخابرات الأمريكية والعربية بالعثور على بعثي واحد مستعد للإرتداد، هو اعتماد هذا التحرك على أشخاص لا صلة تنظيمية لهم بالحزب، يتحركون بكثافة تؤكد أن هناك من يغطي نفقات تنقلاتهم في هذا الظرف الصعب!

 

أيها الرفاق

إنكم جميعاً مارستم حقكم الانتخابي في إطار ديمقراطية الحزب، وتعرفون ضوابط عقد أي مؤتمر، سواء كان عادياً أو استثنائياً، وأبرزها أن تتم الدعوة إليه عبر الحزب وتسلسله التنظيمي، ومن قبل قيادات وكوادر تملك صفة شرعية، وبفضل هذه القواعد والتقاليد النضالية نجح الحزب في السابق في عقد مؤتمراته القومية والقطرية، ومنع اختراقه. أما الآن فإن الذين يتحركون ويتصلون ببعض الرفاق من التنظيمات القومية، ليسوا بعثيين، ومن ثم ليس من المنطقي أن يكلفوا من قبل أي جهة حزبية شرعية حتى لا تختلط الأوراق فتُمَرر اللعبة، بل المؤامرة على الحزب تحت غطاء الحرص عليه!!. والذي شجع هؤلاء كما يبدو، هو صعوبة الاتصال المستمر والدوري مع تنظيمات الحزب، خصوصاً في القطر العراقي، الأمر الذي سمح بالادعاء أنهم كُلِفوا من قبل مرجعية حزبية عليا.

 

أيها المناضلون

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي تدعوا كافة الرفاق، في كل الأقطار العربية، إلى اليقظة والحذر، وتجنب الوقوع في فخ هؤلاء النصابين المدفوعين من قبل مخابرات عربية وأجنبية، والتمسك بقواعد التنظيم وتقاليده النضالية، خصوصاً رفض الاتصالات الجانبية، والإصرار على معالجة أي قضية داخل أُطُر الحزب، ووفق التسلسل التنظيمي.

وكما دُحِرَت كل الخطط العسكرية والاستخبارية في السابق فإن حزبنا قادر تماماً على عزل هذه العناصر ومن يقف وراءها، ومواصلة مسيرته النضالية، خصوصاً وأن هذا النمط من التآمر هو تعبير عن هزيمة الاحتلال وقُرب انهياره وتحرير العراق.

فلنشدد النضال ضد الجواسيس والعملاء..

وعاش حزبنا العظيم مناضلاً جسوراً داخل ساحة الأمة الوطنية والقومية..

الحرية لأمين عام الحزب الرفيق المناضل صدام حسين..

النصر للمقاومة العراقية المسلحة..

 

القيادة القومية

  لحزب البعث العربي الاشتراكي

      مكتب الثقافة والإعلام

 2/3/2005م