بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي
القيادة القومية أمة عربية واحدة
ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
بيان صادر عن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي
إيران تتلاقى مع قوى الاستعمار والصهيونية
يا جماهير أمتنا العربية البطلة
لم تتضح أهداف الغزو الاستعماري الصهيوني الأمريكي للعراق، ولا نتائجه، الحتمية، في أي وقت من العامين الماضيين، كما تبدو الآن على أرض التقابل القتالي، بين الشعب العراقي بقيادة البعث والمقاومة المسلحة، وبين قوى الاحتلال الاستعماري وعملائه الايرانيين وغيرهم. فاليوم نرى بوضوحٍ تام كيف أن إيران تتلاقى في أهدافها التخريبية مع أمريكا و"إسرائيل"، ويطغى الهدف الأول لهذه الأطراف، وهو محاولة إشعال حرب أهلية، بتسليم الحكم للجعفري، المواطن الايراني، بعد أن تبخرت أوهام الرئيس الأمريكي بغزو العراق والبقاء فيه، من أجل نهبه وتدمير ما بناه البعث من دولة متقدمة، صارت قوة إقليمية عظمى وتلعب دوراً عالمياً مهماً ومؤثراً.
يا مناضلو حزبنا العظيم
لقد شهدت السنتان الماضيتان من الاحتلال، الملحمة الأعظم في تاريخ كفاح البشرية، من أجل التحرير من غزو استعماري إجرامي للعراق، أُعِدَ له، ونُفِذَ في مناخ دولي وإقليمي مجافٍ لحركة التحرر الوطني العراقية، فلا دعم دولي وإقليمي، مثلما غاب الدعم السياسي والإعلامي، وهي شروط توفرت لثورات التحرر الأخرى، مثل الفيتنامية والجزائرية والفلسطينية، فكل الحكومات اتخذت مواقف تتراوح ما بين الداعم الشريك والمساهم في التآمر على العراق ثم غزوه، والخائف الخاضع لمتطلبات المخطط الاستعماري – الصهيوني.
من هنا لم يعد أمام الثورة العراقية المسلحة من خيار سوى الاعتماد المطلق على ذاتها وعلى جماهير الشعب العراقي والأمة العربية، في التسليح وتوفير كل متطلبات انطلاقتها واستمراريتها وتقدمها صوب مراحلها الحاسمة، وأخرها الانتصار الكامل.
أيها المجاهدون
يا أبناء الأمة العربية المجيدة
إن عظمة الثورة العراقية تتجسد أعظم ما تتجسد في حقيقة أنها تواجه أعظم وأشرس قوى الاستعمار في كل التاريخ الإنساني، وأكثرها افتقاراً للقيم الإنسانية والمثل العليا، ومع ذلك، ورغم ذلك، نجحت ثورة العراق في إيصال الإدارة الأمريكية إلى حالة اليأس من الانتصار والاعتراف بذلك، على لسان دونالد رامسفيلد يوم 27/4/2005، حينما أكد أن قواته وقوات الحلفاء غير قادرة على دحر المقاومة العراقية. إن الانتصار العظيم والحاسم للثورة العراقية، والذي نشهد ملامحه الرئيسية الآن، يتحقق بفضل صلابة حزبكم وحسن تخطيطه لمقاومة الغزو، قبل وقوعه، ونجاحه الباهر في ضمان دعم الشعب العراقي للمقاومة المسلحة، وقدرته على توحيد فصائل المقاومة، بعد أن التحقت به تيارات أخرى عقب الغزو، وهكذا توفرت للمقاومة شروط الاستمرار الذاتية، رغم قدرات الغزاة المادية الهائلة، وهو وضع أفضى إلى وصولهم إلى حالتي اليأس والعجز.
يا أحرار أمتنا العربية..
أيها المناضلون
إن قرب انتصار شعب العراق على الغزاة، دفعت التحالف الشيطاني الأمريكي - الإيراني - "الإسرائيلي"، إلى تفعيل مخطط شرذمة العراق وتقسيمه على أُسسٍ طائفية وعرقية، وما إجراء انتخابات مزورة، وفرضها بالقوة، وتسليم الحكم إلى جماعة السيستاني الايرانية، إلا محاولة جديدة لإشعال حرب أهلية، تستهدف ضرب المقاومة بتنظيمات تابعة لإيران والبيشمركة الكردية، موفرة للاحتلال وقوات الغزو فرصة الانسحاب من ساحات المجابهة المباشرة، والاكتفاء بالقصف الجوي والمدفعي للمقاومة الباسلة.
إن المهمة الأساسية لحكومة إبراهيم الجعفري، الإيراني المتحدر من أصل باكستاني، هي ارتكاب مجازر جماعية في مختلف مدن العراق الثائرة، في مسعى واضح للقضاء على المقاومة، ولكن هيهات، فالثورة المسلحة التي عجزت أمريكا وبريطانيا وحلفاؤهما عن القضاء عليها، أو حتى إضعافها، بفضل قوتها ودعم الشعب لها، ستستطيع، بسهولة أكبر دحر فلول إيران والزعامات الكردية والمرتزقة، وإكمال مستلزمات الانتصار بطرد الغزاة من كل أرض العراق، وتلك نتيجة أخذت مقدماتها تتبلور بشكل واضح وحاسم الآن.
أيها الأحرار في كل مكان..
يا أبناء أمتنا المجيدة
أيها المجاهدون على أرض الرافدين
إن القيادة القومية لحزبنا - حزب البعث العربي الاشتراكي - تؤكد لكل أحرار أمتنا بأن المقاومة العراقية تقترب من النصر الحاسم، وإن الاحتلال ينهار بسرعة مذهلة، كما أن العملاء والمرتزقة ، الذين يستخدمهم، تتم عملية القضاء عليهم بسرعة مذهلة للصديق قبل العدو، وأن الأنظمة المتواطئة معه هي الأخرى باتت تدرك أن نهايتها تقترب.
وأخيرا وليس آخرا إن العالم يرى بوضوح تام تداعي قوات الاحتلال والهروب الجماعي للعملاء من العراق، وظهور الجيش العراقي الشرعي الذي حله الاحتلال في سوح القتال، والكثير من ضباطه يرتدون الزي العسكري العراقي، ملحقين الهزائم المرة بالإعداء.
عاشت المقاومة العراقية وقوتها الضاربة البعث، بحرسه الجمهوري وفدائيي صدام وجيش القدس وفرق الجيش وقوات الأمن القومي، وكل الملتحمين بصفحة المواجهة التاريخية في معركة الحواسم.
عاش الأمين العام للحزب الرفيق المجاهد صدام حسين مهندس ومفجر الثورة المسلحة وملهمها (وهو في الأسر).
المجد لشعب العراق البطل.
الخزي والعار للعملاء والمتواطئين.
والله اكبر.. الله اكبر
وليخسأ الخاسئون
القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي
مكتب الثقافة والإعلام
في 10مايو/أيار 2005م