بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
القيادة القومية ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
بعد 60 عاماً: البعث فارس الأمة ومفتاح نهضتها
يا جماهير أمتنا المناضلة
أيها المجاهدون على أرض الرافدين
اليوم يكمل حزبنا عامه الستون محملاً، في آن واحد، بالعدد الأكبر من التضحيات بالنفس، التي فاقت تضحيات كل التنظيمات السياسية الأخرى التي ظهرت خلال هذه الفترة، وبانجازات عظمى واستثنائية في حياة الأمة العربية في العصر الحديث، مادية وفكرية وسياسية واجتماعية وإستراتيجية · وباجتيازه كل اختبارات البقاء في ظروف قسوتها عليه استثنائية اثبت البعث بعد ستة عقود انه (حزب الوحدة العربية) و(حزب الاشتراكية) و(حزب حضارة الأمة العربية) و(حزب التحرر) و(حزب الجهاد).
لقد ظهرت مئات التنظيمات السياسية يمينية ويسارية، كبيرة وصغيرة، لكنها تلاشت أمام اختبارات الثبات ووضوح البرامج، لأنها كانت، فورات آنية كالطفح الجلدي تظهر ثم تختفي، لذا فقد بدت بمثابة ظواهر مرحلية وليست تاريخية · فما السر في بقاء البعث وتلاشي اغلب من عاصره من التنظيمات في المراحل السابقة كلها؟
إن حزبنا يجدد تأكيد حقيقة تاريخية معروفة شهدتها البشرية منذ آلاف السنين وهي أن إرادة التغيير الجذري لأوضاع فاسدة، اذا اقترنت برؤية استراتيجية مدعومة بإطار نهضوي شامل لدى قوى التغيير، فأن الأوضاع تنقلب رأساً على عقب وتستمر عملية الانقلاب حتى يستقر البديل المختلف جذرياً والذي حدده إطار النهضة الشاملة.
هذه الحقيقة تبلورت بظهور الديانات الكبرى التي غيرت وجه العالم، وبالحضارات العظمى كالحضارات العراقية والمصرية واليمنية والصينية والهندية واليونانية التي نقلت العالم إلى عصور متقدمة، وبأفكار الثوار والمصلحين الاجتماعيين التي وضعت أسساً جديدة لحياة البشر، إن السر في بروز وتكرار بروز هذه الحقيقة هو تاريخية إرادة التغيير وجذرية برنامجها النهضوي، فكلما اقترنت إرادة التغيير بنظرة شاملة مختلفة واستندت على إستراتيجية مناسبة حصل التغيير الجذري واكتسبت الحركة التي قامت بذلك سمتها التاريخية، والتي تعني، أولاً وقبل كل شيء، إن المهمة متعددة الجوانب، ويتم انجازها في عدة مراحل، ولذلك فان تنظيم التغيير يبقى ويحافظ على وجوده طوال المراحل المطلوبة للتغيير.
إذا نظرنا إلى البعث منذ ولادته سنلاحظ بسهولة ووضوح أن عناصر اكتسابه السمة التاريخية متوفرة في أطروحاته الأصيلة وأهمها:
أولاً: انه وضع هدفاً مبدئياً ثابتاً له وهو الوحدة العربية، التي عدها المناخ الأمثل لضمان تخلص العرب من أمراض الضعف والفقر والأمية والتخلف واحتلال أراضيهم.. الخ، لذلك فإن الوحدة العربية هي، في آن واحد، مبدأٌ أساسي من مبادئ الحزب ينطلق من ضروراته في عمله، وهي هدفٌ إستراتيجيٌ ينفذ تبعاً لتطور الأوضاع.
ثانياً: انه وضع هدفاً مبدئياً ثابتاً آخراً له وهو الحرية، والتي تعني قبل كل شيء حرية الوطن وتحرره، فلا حرية لمواطن في وطن محتل أو مستعمر، ولا تحرر بدون حرية الشعب التي تفجر طاقاته الكافية وتحولها إلى قوة تغيير لا يصدها أي حاجز.
وتقع الديمقراطية بمضامينها المختلفة في قلب مبدأ الحرية، بصفتها عموداً فقرياً للنظام السياسي يضمن حرية المواطنين في المجال السياسي ومساهمتهم في رسم سياسة الدولة.
ثالثاً: انه وضع هدفاً مبدئياً ثالثاً ثابتاً وهو الاشتراكية، لأنه اكتشف عبر تجارب الأحزاب والقوى الأخرى، إن الفكر القومي إذا خلا من الفكر الاجتماعي التقدمي الذي يضمن كرامة الإنسان ومساواته الحقيقية، التي لن تتحقق دون تأمين الحدود اللائقة بكرامة الإنسان وذلك من خلال توفير احتياجاته المادية والصحية والثقافية، فان الفكر القومي سيتحول من فكر تحرري يواجه الاستعمار إلى فكر يميني بعد التحرير. وهكذا يُفَرَغ من محتواه الثوري والقومي ويتحول إلى واقعٍ فاسدٍ آخر يتسم بالقطرية وهيمنة قوى يمينيةٍ، ولتجنب ذلك، ولضمان استمرار الثورة القومية، يجب أن يكون الفكر القومي مستنداً على مضمون اشتراكي يضمن لكل مواطن حقوقه الأساسية في الحياة الكريمة مادياً.
واشتراكية البعث بهذا المعنى هي ليست نظاماً منفصلاً عن الطابع القومي لنضال الأمة العربية، بل هي السند الاجتماعي - الاقتصادي الذي يضمن الانتقال من التحرر السياسي إلى التحرر الاجتماعي والاقتصادي دون وجود بذور لاغتيال مشروع الثورة العربية.
في إطار هذه المبادئ الثلاثة الجوهرية، حدد البعث انه حزب تاريخي يحمل رسالة خالدة لابد من اجتياز مراحل عديدة للوصول إلى تحقيق أهدافها، وفي كل مرحلة يجد البعث نفسه أمام مهمة جديدة مكملة للمهمة التي سبقتها، في سياق رفع بناء الأمة طابقاً بعد آخر حتى يكتمل تأسيس المشروع النهضوي القومي للأمة العربية، وهو قيام دولة عربية واحدة من موريتانيا في المحيط الأطلسي إلى عمان في الخليج العربي. واستكمالاً للطابع التاريخي للبعث ولتجاوز، حالة التناقض بين الفكر والعمل، وضع البعث منذ نشأته أساساً راسخاً لانسجام الفكر مع العمل، فكل التجارب القومية السياسية السابقة له لم تكن رؤيتها متكاملة في تعاملها الوطني مع الآفاق القومية، فحين جاء البعث بالتنظيم القومي الذي يغطي تلك الرؤية المتكاملة بأبعادها الوطنية والقومية محققاً الانسجام بين الممكن والطموح، بين البعد الوطني بآفاقه التاريخية الممتدة بين الماضي والحاضر والمستقبل، فكان البعث في منطقه هذا أكثر وعياً لمتطلبات نهضة الأمة ويقظتها حين ربط بين الفكر القومي والتنظيم القومي ربطاً جدلياً، وبهذا الموقف الاستراتيجي الجدلي اقترن بزوغ عصر البعث بوجود تنظيم فريد يعمل في اغلب الأقطار العربية ويخضع لقيادة قومية منتخبة من الأقطار العربية، وتقود الحزب بصفته ممثلاً للأمة وصورة لمستقبلها الوحدوي.
وبهذه الطبيعة المبدئية، وبكل ما اقترن بها من وضع مشروع للنهضة العربية الحديثة وتبني إستراتيجية عمل قومي ولدت بداية التغيير الجذري في الوطن العربي ممثلة بالطليعة القومية البعثية، واخذ الحزب يتجاوز التنظيمات القطرية والأممية المتجاوزة للإطار القومي، لأنه يجمع في مشروعه النهضوي كل العناصر المطلوبة لنهضة الأمة، ابتداءً بالوحدة العربية وصولاً للاشتراكية ومروراً بالحرية، واستهداء بحضارة الأمة العربية معتبراً العروبة(جسداً روحه الإسلام).
مع ولادة البعث تغير المشهد السياسي العربي جذرياً، وكان لتزامن ولادة البعث عام 1947 مع إعلان قيام الكيان الصهيوني في فلسطين عام 1948 أثرٌ حاسم في توجه العرب، الذين يئسوا من التنظيمات السياسية، للانضمام إلى صفوف البعث.
إلا أن البعث لم يستكمل مقومات النهضة المبدئية والفكرية والسياسية والتنظيمية فقط، بل فقد تجاوز ذلك إلى العمل الميداني الحاسم.
فبعد سلسلة معارك خاضها، وتأسيس تجارب أولية، خصوصاً في عام 1963 بإسقاطه للنظام الديكتاتوري في العراق في 8/2/1963، وإسقاطه لنظام الانفصال الإجرامي في سوريا في 8/3/1963، واجه الحزب خلالها إخفاقات مهمة وخطيرة نتيجة نقص التجربة وتحالف قوى عديدة ضده، ونقص الوعي القومي والوطني لدى أطراف ناصبت البعث العداء مع انه، من الناحية المبدئية كان يجب أن تكون حليفة له.
إلا أن الحزب استطاع بعد دراسة تجاربه السابقة وتحديد نقاط ضعفه وأخطائه عاد واستولى على السلطة في العراق عام 1968، وقد اكتسب خبرات عميقة ونظرة جديدة، فاستطاع فتح بوابات التاريخ مدشناً عصر النهضة العربية الحديثة لبناء نموذجها المشرق والمشرف في العراق.
ولتجنب أي كلام غامض لابد من تحديد بعض أهم انجازات البعث في العراق والتي يكفي أي واحد منها لجعله حزباً تاريخياً عظيماً.
1 - أمم نفط العراق بشكل ناجح لأول مرة في تاريخ الدول المنتجة له، فنجح فيما فشل فيه مصدق في إيران واسترد العراق ثرواته التي كانت تنهبها الشركات الاحتكارية.
2 - تم تحويل الثروة النفطية إلى ثروة بشرية، تمثلت في التأهيل العلمي- التكنولوجي لمئات الآلاف من العراقيين ونقلهم إلى العصر الحديث، والى ثروة تخدم الشعب مباشرة من خلال القضاء على أهم عوائق التقدم، وهي الفقر والأمية والتخلف، بجعل التعليم إلزامياً ومجانياً والتطبيب مجانياً والخدمات العامة متوفرة للجميع، فحُلت المشاكل الأساسية التي تعيق قيام الإنسان العراقي بدوره الفعال في المجتمع.
3 - بعد نجاحه في مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية مواجهة جذرية اتجه عراق الشهيد صدام حسين إلى بناء قاعدة ومصدر القوة: الإنسان العراقي المتخصص في مختلف المجالات العلمية والمعرفية والعسكرية، فبرز التصنيع العسكري ليقدم انجازات علمية وعسكرية كبيرة وظهر جيش المليون مقاتل بخبرة عسكرية عظيمة، فتحول العراق إلى بوابة حقيقية تصد الأطماع الفارسية لتحمي الوطن العربي من الشرق، وخزيناً قوياً جاهزاً لحماية غربه، حيث فلسطين المحتلة.
4 - ولم يهمل البعث المشاكل السياسية المزمنة في العراق، وأهمها الصراعات بين القوى الوطنية فأقام الجبهة الوطنية والقومية لضم كافة الوطنيين العراقيين، من جهة، واقر قانون الحكم الذاتي في 11 آذار من عام 1970 الذي طبق عملياً في عالم 1975 ليحل المشكلة الثانية الخطيرة في العراق، بعد مشكلة الصراع بين الوطنيين، وهي المشكلة الكردية بالاعتراف الفريد بالقومية الكردية داخل إطار العراق الواحد أرضاً وإنساناً.
ان هذه الانجازات السياسية والإستراتيجية والمبدئية التي تحققت في ظل نظام البعث في العراق كانت القاعدة الأساسية التي كان يجب ان تبنى عليها النهضة العربية بكامل مكوناتها، وكان كل انجاز عظيم في هذه القاعدة يكفي بحد ذاته وبمفرده لجعل البعث حزب البناء والانجازات العظمى التي لم يسبقه إليها أحد، ولذلك كان من الطبيعي ان تتحالف قوى مختلفة ضده وضد نموذج النهضة العربية في العراق، لأنه إذا اكتمل وتواصلت خطوات بناءه فإنه سيحدث انقلاباً جذرياً في المنطقة، تتضرر منه القوى المعادية للأمة العربية وفي مقدمتها أمريكا والكيان الصهيوني وإيران. لقد أصبح التخلص من تجربة النهضة القومية الناجحة في العراق ضرورة لا غنى عنها بالنسبة لهذه الأطراف الثلاثة برفض عراق البعث أي مساومات أو عقد صفقات مع أمريكا والكيان الصهيوني على حساب القضية الفلسطينية، القضية المركزية للأمة العربية.
في هذا الإطار جاء إسقاط نظام الشاه في إيران لخلق عدو جديد من داخل (الإسلام) للفكر القومي العربي ولنظام البعث، ففرض خميني الحرب على العراق التي دامت 8 سنوات، كانت وظيفتها الأساسية إسقاط النظام الوطني في العراق، أما وظيفتها الثانية الأخرى، إذا فشلت في إسقاط النظام، فهي استنزافه مادياً وإشغاله إستراتيجياً بمعارك تجبره على التوقف عن بناء مشروع النهضة القومية. وحينما فشلت إيران دفعت الكويت لاستفزاز العراق وإثارة المشاكل معه. وكان واضحاً كل الوضوح للقيادة العراقية أن أمريكا هي التي تحرك الدمى الكويتية، لتحقيق هدف محدد، وهو إسقاط النظام، فتقرر نقل المعركة إلى ساحة الكويت ذاتها.
أيها المناضلون العرب
لقد وقع العدوان الثلاثيني في عام 1991 وكان هدفه هو تدمير البنية التحتية وتحطيم المنشآت والموارد التي بناها عراق البعث وجاء الحصار الشامل ليكمل مهمة (إعادة العراق لعصر ما قبل الصناعة)، كما هدد جيمس بيكر وزير خارجية أمريكا المجاهد طارق عزيز عضو القيادتين القومية والقطرية (فك الله أسره). ومع كل هذا الإصرار الذي أبداه المحور الأمريكي – الصهيوني – الايراني على تدمير العراق، فإن صمود شعبه وعبقرية قيادة سيد الشهداء الرئيس صدام حسين قد حول الحصار، رغم كوارثه، إلى مصدر آخر للاعتماد على النفس. ولذلك ما أن دخل الحصار عامه الثاني عشر حتى أدركت أمريكا انه بدأ بالانهيار وان العراق استعاد زمام المبادرة، فتقرر اللجوء إلى غزوه لأجل تدمير نواة وقاعدة النهضة القومية العربية في العراق، وإطلاق قوى التدمير المنظم للوطن العربي، وهي الفتن الطائفية، التي تولت نشرها إيران بدعم أمريكي - صهيوني، فكان غزو العراق في عام 2003 هو مقدمة لتفتيت شامل للأمة العربية وتذويب حاسم لهويتها القومية.
لكن مشروع البعث النهضوي لم يكن هبة عاطفية بل كان مشروعاً إستراتيجيا بالدرجة الأساس يعتمد على تكتيكات، ناجحة، وتوقعات صائبة، لذا وضع سيد الشهداء صدام حسين خطة شاملة قبل الغزو، لمواجهته إذا وقع بصفحة ثانية، هي صفحة حرب العصابات، بعد استنفاد قدرات الجيش والقوات النظامية في الصفحة الأولى من الحرب. لذلك فقد صُدمت أمريكا ودهش العالم كله حينما لاحظ أن غزو بغداد قد أشعل وعلى نحو فوري وشامل مقاومة شعبية مسلحة شارك فيها آلاف العراقيين، من منتسبي البعث والقوات المسلحة العراقية وأجهزة الأمن القومي، فوقعت أمريكا في مستنقع العراق.
لقد حولت المقاومة الوطنية العراقية الصراع من دفاع عراقي مستكين، أي ثابت في محلة، إلى هجوم متحرك لتنظيمات مسلحة صغيرة العدد سريعة الحركة وضعت هدفاً إستراتيجياً لها وهو استنزاف أمريكا على ارض العراق وطردها بعد أن تسقط من الإعياء.
والآن وبعد دخولنا العام الخامس لحرب تحرير العراق التي تخوضها المقاومة العراقية الباسلة، يدرك المراقب المنصف ان تشكيل وإعداد المقاومة العراقية كان واحداً من أعظم انجازات البعث، والتي استطاع عبرها قلب الأوضاع جذرياً لصالح الأمة العربية وحركتها الوطنية التحررية، فأمريكا اليوم لا تفكر إلا في كيفية الخروج من ورطتها في العراق، وحينما رفض القائد الشهيد صدام حسين ورفاقه الأبطال عقد صفقة تضمن حياتهم ودورهم السياسي في ظل الاحتلال مقابل إيقاف المقاومة المسلحة رفض بإباء واختار الشهادة على بيع المقاومة والوطن، فتم اغتياله واغتيال رفاقه، وسجل البعث المأثرة الجهادية الأعظم في كل تاريخه، حينما ذهل كل العالم لتلك البطولة الفريدة التي جسدها صدام حسين ورفاقه الشهداء طه ياسين رمضان وبرزان التكريتي وعواد البندر، والتي كانت محفزاً عظيماً لملايين العراقيين ومئات الملايين من العرب والمسلمين وأحرار العالم، لمواصلة النضال ضد أمريكا والصهيونية وإيران.
أيها البعثيون
هذا هو حزبكم حزب الانجازات المتتابعة والعظيمة والتي لم يسبقه إليها أحد، ونحن لا ننتقص من قيمة احد لان الانجازات التي ذكرنا بعضها تحكي عظمتها، وهذا هو الواقع الذي تفرضه المقاومة العراقية الباسلة بمختلف أطيافها السياسية والصمود الأسطوري الذي تسجله ملاحم الفداء، والتي جعلت العراق يقف الآن على عتبة تحرير الأمة العربية والإنسانية كلها عبر تحرير العراق، لذلك علينا أن نتذكر في هذا اليوم الخالد يوم تأسيس الحزب، القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق الذي كان له الفضل الأول في وضع أسس الفكر البعثي، كما يجب أن نتذكر سيد الشهداء صدام حسين الأمين العام للحزب الذي ترجم أهداف وأماني البعث والأمة في نموذج النهضة القومية في العراق.
في السابع من نيسان عام 1947 أعلن البعث بدء مسيرة تغيير حال الأمة جذرياً، والآن، وفي 2007 وبعد 60 عاماً، تؤكد القيادة القومية للحزب انه لا توقف ولا تراجع ولا ردة بل تقدم إلى الأمام نحو إعادة بناء مشروع النهضة العربية وجعل مساحته الأمة العربية كلها، وتعاهد القومية للحزب الجماهير العربية بان الانتصار في العراق سيكون بداية النصر الكبير لقوى التحرر العربية في مواجهتها كافة التحديات المصيرية ومنطلقا لتعزيز مسيرة الثورة العربية ومرتكزاً لبناء المجتمع العربي الديمقراطي المتحرر، مجتمع الوحدة والحرية والاشتراكية.
الرحمة وعليين للرفيق القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق..
المجد والخلود لسيد الشهداء الرفيق القائد صدام حسين الأمين العام للحزب..
وتحية تقدير ووفاء لرفاقه الشهداء طه ياسين رمضان وبرزان إبراهيم الحسن وعواد حمد البندر..
المجد والخلود لشهداء البعث.. شهداء الأمة..
تحية فخر واعتزاز للرفيق المجاهد عزة ابراهيم أمين سر قيادة قطر العراق، قائد المقاومة العراقية الباسلة..
تحية محبة واعتزاز للرفاق المجاهدين على أرض الرافدين، مشاعل البعث وسوره العالي..
النصر للمقاومة العربية في فلسطين والعراق..
تحية تقدير لكل المناضلين الصامدين على امتداد ساحة المواجهة التاريخية..
القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي
مكتب الثقافة والإعلام
في 07/04/2007