بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                        أمة عربية واحدة

         القياد القومية                                                               ذات رسالة خالدة

    مكتب ا لثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

مهاجمة قافلة الحرية جريمة جديدة للكيان الصهيوني

 

يا أبناء شعبنا العربي العظيم

اليوم ارتكب الكيان الصهيوني جريمة جديدة ليس بحق الشعب العربي الفلسطيني فقط بل بحق كل الأمم والشعوب الحرة، فلقد هاجمت القوات الصهيونية قافلة الحرية التي كانت تبحر متجهة إلى غزة لتقديم المساعدات الإنسانية لشعبها المحاصر منذ سنوات، وقامت بقتل أكثر من 12 من ركاب السفن وجرح العشرات، حسب البيان الصهيوني، من خلال إطلاق النار بوحشية متعمدة عليهم، رغم أنهم كلهم جاءوا بمهمة سلمية ومدنية وهي تقديم المساعدات للشعب العربي الفلسطيني المحاصر والجائع والذي يموت أبناءه يوميا نتيجة عدم وجو دواء أو غذاء كاف. إن هذه الجريمة النكراء ارتكبت بحق مواطنين من أمم مختلفة، دون أي مبرر أو مسوغ سوى الاستهتار بأرواح الناس وممارسة الاضطهاد بلا حدود ضد كل من يدين الجرائم الصهيونية.

إن هذه الجريمة تؤكد ما يلي:

1 - إن الكيان الصهيوني معاد للإنسانية بكافة شعوبها وأنه لا يحترم أحد حتى الدول الصديقة له.

2 - إن الموقف الأمريكي والأوربي مخز ومتواطأ، إذ لم تصدر أية إدانة من أمريكا أو الاتحاد الأوربي واكتفيتا بطلب إجراء تحقيق رغم أن الجريمة نقلت بعض صورها عبر التلفزيون، الأمر الذي يؤكد بأنه لولا هذا الدعم والتشجيع الأمريكي الأوربي لما تجرأ الكيان الصهيوني على ارتكاب هذه الجريمة وغيرها. والقيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي تذكّر بأن أمريكا والاتحاد الأوربي يدينان أعمالا أقل خطورة من جريمة الكيان الصهيوني حال وقوعها وبلا انتظار أي تحقيق.

3 - إن الموقف الرسمي العربي منذ فرض الحصار على غزة موقف مساند للكيان الصهيوني بوضوح تام، لأن هذا الحصار كان يمكن أن تزال آثاره لو فتحت الحدود مع غزة لكن الارتهان لما سمي بـ(اتفاقيات السلام) مع الكيان الصهيوني والخضوع للإرادة ا لأمريكية كانا وراء التواطؤ الرسمي العربي.

4 - إن الأمم المتحدة لم تتخذ الموقف المطلوب منها حتى الآن وهي لذلك تؤكد أنها خاضعة للإرادة الأمريكية.

5 - لم تقم الدول الكبرى الأخرى حتى الآن بإدانة الجريمة الصهيونية بصورة فورية وبما ينسجم مع حجم الجريمة، وهذا التأخر في الإدانة هو أحد أهم عوامل تشجيع الكيان الصهيوني على ارتكاب جرائمه.

 

يا أحرار الأمة في كل مكان

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي في ضوء ما تقدم، تدين هذه الجريمة البشعة وتدين المتواطئين مع الكيان الصهيوني وتحملهم المسئولية القانونية والأخلاقية لهذه الجريمة، وتعيد التأكيد على إن تشتت قوى الأمة وعدم توحدها و رغم كوارثها الكبيرة يقدم رسالة واضحة للكيان الصهيوني وداعميه تقول بأن القوى الأساسية في الوطن العربي غير مؤهلة لاتخاذ موقف جاد مؤثر ويلحق الضرر بمصالح من يدعم الكيان الصهيوني، لذا تجدد ا لقياد ة القومية الدعوة لكافة القوى الوطنية والقومية والإسلامية في كل قطر عربي كي تتحد في جبهة عريضة على امتداد الوطن ا لعربي لتقوم بواجب قيادة الجماهير والتصدي للسياسات الصهيونية والأمريكية، لأن الجماهير الغاضبة والمستعدة للتضحية بلا قيادة منظمة ومتحدة لا تستطيع التأثير الفعال في مجرى الأحداث مهما كانت قوتها ورغبتها، فقط بوحدة القوى العربية المناهضة للصهيونية والاحتلال الأمريكي تتوفر القيادة الموحدة التي تستثمر طاقات الأمة وتنظمها وعندها يمكن للأمة أن تنهض وتبدأ الهجوم المضاد الشامل.

إن الجريمة الصهيونية الجديدة قد وفرت الفرصة لأول مرة كي تنخرط شعوب أخرى في النضال ضد الصهيونية التي اغتالت أبناء تلك الشعوب اليوم ووسعت نطاق العدوان الصهيوني، وتلك فرصة لن تستمر طويلا وربما لن تتكرر، لذا نهيب بكافة القوى العربية أن تتحمل مسئوليتها التاريخية في الدفاع عن فلسطين والعراق وكل قطر عربي مهدد.

الرحمة والخلود لشهداء الأمة العربية في كل مكان..

تحية للمناضلين من كافة الأمم الذين واجهوا فاشية الكيان الصهيوني اليوم..

لنقف جميعا متحدين من أجل بدء الهجوم العربي المضاد..

مكتب الثقافة والإعلام

31/5/2010