بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
القيادة القومية ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
المجد والخلود لشهيد الأمة والحزب صدام حسين
يا جماهير أمتنا العربية المجيدة
كما توقعنا وتوقع كل عربي مخلص فإن قوات الاحتلال الأمريكي في العراق قد نفذت عملية اغتيال الشهيد الأسير صدام حسين الأمين العام لحزبنا ورئيس جمهورية العراق والقائد العام للقوات المسلحة، مستخدمة أحقر الأساليب وحشية ونذالة بتسليمه لفرقة من فرق الموت مما يسمى (جيش المهدي) و(فيلق بدر أو غدر)، التي تفننت في تعذيبه قبل وبعد اغتياله، كما وضح ذلك فلم صور تلك الجريمة النكراء. إن المسؤول الأول عن جريمة اغتيال القائد الوطني والقومي العظيم صدام حسين هي أمريكا وبمشاركة كاملة من إيران التي أمرت عملائها من (جيش المهدي) بتنفيذ الاغتيال، ويقدم التهليل والابتهاج الذي أبدته إيران والكيان الصهيوني دليلاً حاسماً واضحاً على تعاون ثلاثي لمحور الشر في العرق: أمريكا وإيران والكيان الصهيوني - إذ توحدت مصالح هذه الأطراف الثلاثة ومشاعرها وقالت بلسان واحد وقلب واحد (إن إعدام صدام حدث تاريخي عظيم وهو أقل عقوبة ممكنة له)!
أيها المناضلون العرب
يا أبناء الأمة الشرفاء
لقد انكشفت كل أوراق هذه الأطراف بصورة كاملة ولم يعد هناك شك في أنها تنفذ مخططاً إجرامياً لتفتيت وتقسيم الأقطار العربية ابتداءً بالعراق من خلال تدشينهم لإشعال حرب أهلية تؤدي إلى توفير المناخ المناسب لتطبيق الدستور الانفصالي الذي فرضه الاحتلال، ومن العراق تبدأ عملية تقسيم الأقطار العربية الأخرى على أسس طائفية وعرقية، تحقيقاً لهدف مشترك صهيوني - إيراني موغلاً في القدم.
ومن يظن أن الخطط المعلنة لكل من الكيان الصهيوني وإيران بتقسيم وتقاسم أقطار الوطن العربي هي مجرد مشاريع على ورق فهو واهم، فما يجري في العراق منذ غزوه في 20 مارس 2003هو تنفيذ دقيق ومبرمج للخطط الصهيونية - الأمريكية - الإيرانية، والتي تلتقي في الجوهر وتختلف قليلاً في بعض التفاصيل الشكلية. كما أن إشعال حرائق الطائفية في أغلب الأقطار له صلة مباشرة بما يجري في العراق، وما اغتيال أمين عام حزبنا المجاهد المؤمن صدام حسين إلا خطوة أمريكية - صهيونية - فارسية على طريق تصعيد أجواء التوتر تمهيداً لخطوات تقسيمية مقررة ومعدة سلفاً.
أيها الأحرار العرب
أيها المجاهدون على أرض الرافدين
إن اغتيال القائد التاريخي صدام حسين ينبغي أن لا يكون إلا بداية جديدة للنضال العربي بشكل عام ولنضال حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي بشكل خاص، بعد أن أصبح صدام حسين شهيداً عظيماً من طراز شهداء الرسالة والفتوحات الإسلامية الكبار، الذين دخلوا التاريخ كأبطال ومازالوا يحركون الجماهير العربية والمسلمة ويلهمونها حتى الآن! ويكفي حزبنا فخراً أن أمينه العام قد قدم حياته فداءً للعروبة والإسلام ورفض كل العروض المغرية للإبقاء على حياته مقابل توجيه نداء للمقاومة لإلقاء السلاح والانخراط في العملية السياسية. لكن هذا القائد العظيم سيد الشهداء الذي شق طريق تحرير العرب وتقدمهم ووحدتهم بإنجازاته الكبرى أثناء حكم البعث، مستلهماً في منهجه كل المآثر الإيجابية والمضيئة في تاريخ الأمة البعيد والقريب مقتدياً برموز الأمة الذين أبلوا بلاءاً حسناً في مواجهة الظلم وشرور الأطماع الأجنبية مختاراً طريق الشهادة والتضحية من أجل نصرة الحق وكرامة الأمة وعزتها.
لقد قدم الشهيد أبو الشهيدين - بل شهداء العراق والمقاومة - القائد صدام حسين لحزبنا وأمتنا نموذجاً سيظل وهجه مشعاً بالفخر والاعتزاز وعنواناً نستمد منه القوة والعزم والإيمان لمواصلة المسيرة على طريق المبادىء التي ضحى واستشهد من أجلها.
إنه أول قائد عربي لدولة بحجم العراق وأهميته يتم اغتياله عقب احتلال استعماري بربري همجي بغيض، كما انه القائد الشهيد الأول في العصر الحديث الذي تغتاله أيادٍ إيرانية بأوامر أمريكية - صهيونية (اسرائيلية) مباشرة ورسمية، وكان بإمكانه (حاشا لله) أن يساوم للحفاظ على حياته لكنه صمم على الشهادة ليقدم للعرب والمسلمين أنموذجاً عظيماً في لتضحية ونكران الذات في عصر ظلام دامس ساد فيه التردي والفساد في وطننا العربي وندرت فيه الرجولة والشهامة والغيرة والحفاظ على حدود الوطن العربي والهوية والكينونة والقيم الكبيرة السامية.
أيها المناضلون البعثيون
لقد اختاركم الله، خصوصاً في القلعة العراقية المحاصرة والثائرة، لدور رسالي عظيم وخالد، وهو أن تضعوا حداً لعصر الظلام والظلم، وتنيروا لأمتكم طريق الوحدة العربية والتحرر من الأوهام وفي مقدمتها التردد في مواجهة الأعداء الكثيرين، وبناء مجتمع عادل لا فقر ولا تمييز ولا أمية فيه، وقبل هذا وذاك حملكم الله واجب دحر الاحتلال الاستعماري والإقليمي لأراضيكم المحتلة بدءاً من فلسطين القضية المركزية مروراً بالجولان وصولاً إلى العراق الذي يعتبر اليوم هو الخندق الأول في المواجهة.
لذلك فإننا واثقون من رباطة جأشكم وأنتم تواجهون جريمة اغتيال القائد الأسير الشهيد صدام حسين الأمين العام لحزبنا رئيس جمهورية العراق، كما عودتم أمتكم دائماً وأبداً.. واثقون بأن ردكم سيكون حازماً حاسماً وفقاً لإستراتيجية الحزب بعيداً عن ردود الأفعال الآنية التي قد تكون مضرة بالمسيرة كلها، فأنتم اليوم تسيرون على طريق النصر الحاسم، ولم تبقَ إلا لحظات لدحر العدو.
أيها الرفاق إن القيادة القومية في الحزب تؤكد على أهمية التمسك بالأولويات وتقديم الأهم على المهم حتى يظل الواجب المركزي هو الأساس في مواجهة الشر المفروض على العراق وهذا يفرض علينا مزيداً من الهدوء الداخلي ومراعاة منهج ونظام الحزب الداخلي في التعامل مع الداخل والخارج حتى نسد كافة الثغرات التي تواجه العمل الثوري بشكل عام والظرف الآني المحيط بالأمة والعراق بشكل خاص، متجنبين أية قفزة غير مدروسة بعد غياب الرفيق القائد الأمين العام صدام حسين رحمه الله · فالعدو داخل البيت وفي محيطه لذا لا ينبغي الغرق في بعض التفاصيل التي قد تستهوي البعض سواء فيما يتعلق بالسياقات الهيكلية أو ما يتعلق بكيفية التعامل مع بعض الشواغر.
أيها الرفاق إننا نعطي هذا الموضوع أهميته الخاصة ولكن دون أن نسقط من حسابنا قضية المعركة المركزية التي تعتبر من أهم الأولويات.
إن القيادة القومية وهي تؤكد على هذه الجوانب تنطلق من موقع المسؤولية التاريخية والرسمية التي تحتم إعطاء أهمية خاصة لمعالجة الشواغر القيادية وخصوصاً بعد اغتيال أمين عام حزبنا، وفقاً لمقتضيات المصلحة العليا التي أكد عليها دستور الحزب ونظامه الداخلي وتقاليده التنظيمية آخذين بعين الاعتبار الطابع الاستثنائي لدور حزبنا ومعه كافة فصائل المقاومة في حرب تحرير العراق.
أيها الرفاق المناضلون
إن القيادة القومية تدعو الجميع إلى التمسك الحازم بالأولويات والتأكيد على الأهم وتجنب الخوض في التفاصيل حتى يتم إنجاز المهام وفق الإستراتيجية المعلنة ويتم ضبط المسيرة التنظيمية في تكاملها مع إستراتيجية حرب التحرير وضوابط النظام الداخلي بعيداً عن أي رد فعل يقود إلى الخلط ويفتح ثغرات ينفذ منها أعداء الحزب والمقاومة ومسيرة التحرير.
- المجد والخلود لشهيد الحزب والأمة القائد المجاهد الرفيق صدام حسين المجيد.
- المجد لشهداء المقاومة في العراق وفلسطين.
- عاشت الثورة العراقية المسلحة ضد الاحتلالين الاستعماريين الأمريكي والإيراني.
- عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر.
- عاش لبنان حراً عربياً واحداً متحرراً من النفوذ الأمريكي - الصهيوني - الإيراني.
- العار لأمريكا وإيران والكيان الصهيوني أعداء الإنسانية والسلام والحق والعدل.
والله اكبر.. الله اكبر.. الله اكبر
وليخسأ الخاسئون
صادر عن القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي
مكتب الثقافة والإعلام
في 30/12/2006