بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                        أمة عربية واحدة

        القيادة القومية                                                               ذات رسالة خالدة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

سيبقى فكر القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق القاعدة الثابتة لعقيدة البعث

 

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة

تمر اليوم الذكرى الحادية والعشرون لوفاة القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق رحمه الله، والأمة العربية تعيش ظروفا حاسمة ومصيرية فرضتها القوى المعادية لامتنا من اجل تصفية الوجود العربي ومحاولة محو الهوية العربية، مما يوجب علينا استحضار واستلهام المعاني والمضامين العميقة والأصيلة لفكر البعث الذي بلوره الرفيق القائد المؤسس منذ ثلاثينيات القرن الماضي من أجل إنقاذ الأمة العربية وتحقيق وحدتها ونهضتها القومية والتقدم على طريق العلم والتكنولوجيا.

لقد شكل الفكر البعثي انعطافة تاريخية وجذرية في حياة أمتنا العربية لأنه رسم لها الطريق لنهضتها وتحقيق ثورتها القومية الشاملة ضد التجزئة والتخلف والفقر والأمية، معتمدة على قواها الذاتية المادية ممثلة بثرواتها المنهوبة ومعينها البشري المتعلم والمؤهل علميا وتكنولوجيا، وتجسد ذلك في التحولات التاريخية التي اقترنت بظهور البعث وبتأثيره الايجابي المسؤول من خلال الربط الجدلي والعضوي بين:

1 - العروبة والإسلام مسقطا كافة محاولات افتعال تصادم بينهما، مؤكدا إن العروبة جسد روحه الإسلام، وبهذه الصلة العضوية التي لا تنفصم توفرت للأمة قوة روحية ومادية جبارة لا تهزم مهما كانت قوة الأعداء.

2 - تحقيق النهضة القومية الشاملة واللحاق بالعالم المتقدم والمساهمة في صنع الحضارة الإنسانية وبين تحقيق الوحدة العربية بصفتها الشرط المسبق لتحشيد واستثمار طاقات الأمة كلها البشرية والمادية.

3 - تحقيق التقدم والوحدة العربية وبين إقامة نظام اقتصادي - اجتماعي عادل تزول فيه كل أمراض المجتمعات المتخلفة مثل الفقر والفوارق الطبقية الحادة والأمية والاستغلال والظلم الداخلي والخارجي بأشكاله المختلفة...الخ.

4 - تحقيق كل تلك الأهداف وبناء تنظيم بعثي على مستوى قومي وليس في قطر واحد أو قطرين، فالبعث بتنظيمه وفكره وممارساته يجب أن يكون أنموذجا للوحدة العربية ويملك الجاذبية الضرورية لاستقطاب ملايين العرب مشرقا ومغربا.

 

أيها البعثيون أينما كنتم..

أيها الأحرار في الأمة..

إن هذه المنطلقات النظرية والتطبيقية التي بلورها الرفيق القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق أصبحت الأسس التي قام عليها البعث تنظيما وفكرا وممارسة، وبها حقق انتصاراته العظمى، وعلى أساسها بنى أنموذج النهضة العربية في العراق بعد استلامه للسلطة فيه، ومن هذه الانتصارات نقل العراق من قطر متخلف مهمش إقليميا ودوليا وشعبه يعاني من أمراض التخلف إلى القوة الإقليمية العظمى الرئيسية التي حققت حالة الردع الستراتيجي مع أهم عدوين للأمة وهما الكيان الصهيوني والشوفينية الفارسية، وعلى صعيد داخلي نجح البعث في إزالة الأمية والفقر والتخلف وحقق مجتمع الرفاهية والتقدم العلمي والتكنولوجي، وبنى واحدا من أعظم الجيوش في تاريخ الأمة.. الخ.

 

أيها المثقفون الثوريون..

أيها المناضلون العرب..

إن نجاح البعث في وضع الاسس العامة للنهضة القومية العربية ومرتكزات المشروع النهضوي الحضاري العربي والإسلامي وتجاوزه لكافة الخطوط الحمر التي وضعتها القوى الاستعمارية والصهيونية العالمية قد أدى إلى تحشيد كل قوى الشر ضده وعملها على إسقاط تجربة النهضة القومية فيه وتعطيل مسيرة مشروعه الحضاري الكبير، وبعد مسلسل تآمري معروف نجحت القوى المعادية في احتلال العراق وعملت على تقسيمه ومحاولة محو هويته العربية، لكن البعث مثلما أطلق مشروع النهضة العربية الناجح في العراق أطلق أعظم مقاومة في التاريخ الحديث ضد الاحتلال الأمريكي - الصهيوني - الإيراني، مؤكدا أن الأمة العربية قادرة على مواجهة أعظم القوى وأكثرها شرا وعداء لامتنا، وتمثل ذلك في تلقين الاحتلال (الصهيو أمريكي فارسي) دروسا قاسية لا تنسى ولن تنسى، وتحويل العراق إلى مقبرة للغزاة والطامعين والحاقدين.

إن البعث بنجاحه هذا وثباته في المواجهة وتحقيق كل ذلك،كان منطلقا من فكره وعقيدته وتقاليده الثورية والتي لولاها لما نجح في تحقيق كل تلك المنجزات العظيمة في المنازلة التاريخية (بأم المعارك ومعركة الحواسم) التي ما تزال متواصلة تحمل رايتها المقاومة العراقية المباركة، نعم لولاها، لحل عصر ظلام ليس في العراق فحسب بل في الأمة العربية قاطبة، لعدة عقود بعد غزو العراق.

 

أيها البعثيون المناضلون..

أيها الأحرار في الأمة..

إن القيادة القومية إذ تذكّر بكل ذلك فلأنها تريد ترسيخ حقيقة تاريخية لا يمكن القفز من فوقها، وهي أن البعث عقيدة وممارسة وتنظيما هو الذي وفر للأمة القوة الجهادية الضاربة والقادرة على إيقاظ كل ما في الأمة من طاقات كامنة بشرية ومادية، مؤكدا على أهمية توظيفها لتحرير الأمة كلها من الظلم والنفوذ الأجنبي بمختلف أنواعه، من هنا فان البعث قوي بعقيدته وقوي بأصالته وقوي بوفائه للمبادئ وبوفائه لواضعي المبادئ.... بوفائه للقائد المؤسس احمد ميشيل عفلق رحمة الله عليه الذي كان منارة عالية أنارت للأمة العربية طريق تحررها وتقدمها وتحقيق أمنها واستقرارها منطلقا من الأهداف العظيمة في (الوحدة والحرية والاشتراكية) التي كانت وما تزال شموعا مضيئة في طريق العالم المظلم، لمواجهة أعداء الأمة وكل التحديات المحيطة بالعراق المقاوم وفلسطين المحتلة والمحاصرة ومصطلح "الفوضى الخلاقة".

إن إحياء ذكرى القائد المؤسس ستبقى شمعة منيرة لكل الأحرار والمثقفين وقوى التحرر في الوطن العربي والعالم تساعدهم على مواصلة السير على طريق آمن و واضح المعالم.

 

المجد والخلود للرفيق القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق فكرا وسيرة وممارسة.

عاش البعث طليعة امتنا العربية المقاتلة من اجل التحرير والوحدة والحرية والاشتراكية.

تحية إجلال لشهيد الحج الأكبر صدام حسين المهندس الأول لتجربة النهضة القومية والمشروع الحضاري العربي والإسلامي في العراق.

تحية حب واعتزاز للقائد المجاهد الرفيق عزة إبراهيم الأمين العام لحزبنا وقائد الجهاد والمجاهدين.

عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر وعاش العراق حرا موحدا شعبا وأرضا.

الخلود لشهداء البعث والأمة وعلى رأسهم سيد شهداء العصر القائد صدام حسين.

 

مكتب الثقافة والإعلام

23/6/2010