بيان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي بمناسبة يوم الزحف الكبير
بسم الله الرحمن الرحيم
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي
أمة عربية واحدة
القيادة القومية
ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية – اشتراكية
سيبقى نهج صدام حسين سراجا منيرا للأحرار
يا جماهير أمتنا العربية العظيمة
تمر اليوم ذكرى يوم الزحف الكبير التي شهد فيها العراق والأمة العربية والعالم حالة نهوض شعبي عراقي شامل أكد دعمه للقائد صدام حسين، سيد شهداء العصر، واختياره رئيسا للعراق، بأغلبية ساحقة عبرت عن أصالة الشعب العراقي وصلابة عوده ورفضه الانحناء للرياح المسمومة التي هبت عليه من واشنطن وعواصم الشر في العالم، ففي ذلك اليوم العظيم 15/10/2002 خرج ملايين العراقيين في عرس وطني وقومي عظيمين عبرت الجماهير فيه عن إصرارها على التمسك بقيادة الرئيس صدام حسين ورفضها خيارات العار كالاستسلام للضغوط الأمريكية، ومبايعتها للقائد ليواصل مسيرة بناء العراق ليبقى أنموذجا للنهضة القومية العربية، وشارك في الزحف الكبير كل العراقيين من الشمال والجنوب ومن الوسط والغرب والشرق، وتقدم الصفوف الشيوخ والنساء والأطفال، في تعبير صادق عن حب القائد والتمسك به وبقيادته التاريخية، ونحرت الذبائح وأقيمت الموائد العملاقة على طول شوارع العراق وقراه ومدنه.
وفي ذلك اليوم العظيم كان أكثر من 4000 آلاف صحفي وممثل لمنظمات أهلية عربية وعالمية يشاهدون بأنفسهم وفي مقرات الاستفتاء تلك التظاهرة العفوية وشبه العفوية، وكيف أن المواطنين العاديين يتدفقون في تيار لم يتوقف أبدا وفي وجوههم ترتسم ملامح حب العراق وقائده الشهيد وتحديهم للإرهاب الأمريكي، الذي كان الحصار الشامل صورته الإجرامية المباشرة التي حرمت العراقيين حتى من الغذاء والدواء والكتب، وعمليات القصف الجوي في مناطق الحظر الجوي التي وضعتهم في حالة انتظار الموت في أي لحظة، ومع ذلك فقد كان الإصرار الشعبي حالة غير مسبوقة في تاريخ العراق، وهو ما اعترف به الكثير من العرب والأجانب الذين حضروا كشهود مستقلين في مراكز الاستفتاء، بتأكيدهم أن الاستفتاء كان نزيها وصحيحا وان تدفق المواطنين كان طوعيا منطلقا من ثقة بقيادة العراق.
يا أبناء العراق الأبطال
اليوم، ونحن نحتفي بتلك الذكرى العزيزة على قلوب كل عراقي وعربي، لابد من التذكير بالحقائق التالية التي تبلورت وفرضت نفسها في سنوات الاحتلال العجاف:
1 - لقد أثبتت الأحداث كلها أن كل المؤامرات، التي واجهها العراق منذ تأميم النفط، كانت تستهدف قيادته الوطنية التقدمية بالدرجة الأولى، لأن القيادة العراقية وعلى رأسها سيد شهداء العصر صدام حسين كانت أول من فتح طريق تحرير الثروات العراقية والعربية وأعادها للشعب العراقي وسخرها لبناء العراق ليكون قويا ومرفها ومستقلا، وسندا لأشقائه العرب خصوصا في فلسطين المحتلة. واستهداف قيادة صدام حسين كان شرطا لازما وحاسما لتنفيذ الأهداف الكبيرة الأخرى ومنها تقسيم العراق ومحو هويته العربية ونسف استقراره الاجتماعي، الذي كان قائما على مساواة كل المواطنين العراقيين قانونيا وفعليا على أساس قاعدة المواطنة المتساوية بغض النظر عن الدين والطائفة والأصل الاثني والقومي. كان صدام حسين رمزا للوحدة الوطنية العراقية وحارسها العظيم أمام محاولات أطراف عديدة تقسيم العراق وشرذمته وفي مقدمتها أمريكا والكيان الصهيوني وإيران.
2 - لذلك لم يكن غريبا على الإطلاق أن يشهد العراق بعد إسقاط النظام الوطني التقدمي بالغزو المسلح ظاهرة غريبة على العراقيين وهي محاولات إثارة الفتن الطائفية عبر حمامات الدم والقتل على الهوية الطائفية والعرقية الذي تعرض له شعب العراق، فوجود صدام حسين على رأس القيادة في العراق كان الضمانة الأولى والأهم في دحر مخططات إلغاء دور العراق وتقسيمه، والمحافظة على حياة كل مواطن وثروته وأهله. كما أن غياب قيادة البعث كان عاملا أساسيا في نجاح خطة نشر الأوبئة والفساد وإعادة الأمية والأمراض التقليدية التي قضت عليها ثورة 17 – 30 تموز الوطنية والقومية، فرأينا آلاف العراقيين يتعرضون للقتل بطرق بشعة وتغتصب آلاف النساء وتسرق أموال الأفراد والدولة علنا وبصورة منظمة، لدرجة وان ضحايا الغزو بلغ عددهم أكثر من مليون ونصف المليون عراقي. وهذه الكوارث المتسلسلة والمترابطة كانت نتاج التغييب المتعمد للقيادة الوطنية العراقية واغتيال رموزها وعلى رأسهم القائد الشهيد صدام حسين. إن المواطن العراقي اليوم يعلن بصوت عال وبشجاعة عراقية أصيلة بان عودة البعث ورفاق صدام حسين هي الضمانة الأولى لإنقاذ العراق من محنته وكوارثه التي لم يسبق ان واجه مثلها في تاريخه رغم كثرة الكوارث فيه.
3 - قام الاحتلال بنهب ثروات العراق وإلغاء التأميم وفرض نظام فدرالي يغطي الطبيعة الكونفدرالية له، وجعل التقسيم الطائفي العرقي أساس النظام السياسي الجديد ليس سوى تحصيل حاصل، لان النظام الوطني بحكم كونه نظاما بسيطا واحدا ومركزيا وقويا حفظ للعراق حقوقه وكرامة شعبه ومنع الأعداء من التجاوز عليه ونهب ثرواته، وهذه المقارنة بين نظام وطني وفر للعراقيين حقوقهم وحفظها لهم، في الأمن والكرامة والاستقرار والخدمات المجانية أو شبه المجانية، وبين احتلال حرمهم من كل ذلك ووضعهم أمام كوارث لا تنتهي واحدة حتى تبدأ الثانية، هي التي وفرت لكل العراقيين الفرصة للتأكد من أن النظام الوطني قد اغتيل واسقط لسبب واحد هو أنه حرر العراق وشعبه من الاستغلال الاستعماري وحوله الى قلعة حصينة مهابة يعيش أبناؤها في امن ورفاهية واستقرار، وذلك هو واحد من اهم دروس الغزو بالنسبة للمواطن العادي في العراق.
4 - نتيجة لقيام البعث ونظامه الوطني بقيادة سيد شهداء العصر صدام حسين بإعداد الشعب لمقاومة أي غزو محتمل بتدريب حوالي عشرة ملايين عراقي على السلاح وحرب العصابات وتوفير السلاح لهم فان مقاومة الغزاة الفورية كانت ممكنة، وبصورة كبيرة وواسعة النطاق، وهو ما ميز الثورة العراقية المسلحة التي ابتدأت بقتال شامل خاضه آلاف العراقيين، بعكس ما حصل للشعوب الأخرى التي احتل وطنها فانتظرت سنوات لأعداد شروط شن حرب عصابات. أن كل مقاتل عراقي الآن هو من إعداد البعث سواء كان عسكريا أو مدنيا، وتلك مفخرة للبعث وللشهيد صدام حسين أكدت سلامة موقف العراقيين عندما اختاروا الشهيد رئيسا للعراق.
5 - لقد كان الرئيس الشهيد صدام حسين يعرف تماما أن الطريق الوحيد لدحر مؤامرات تقسيم العراق والأقطار العربية وفقا للمخطط الصهيوني الإيراني الذي تبنته الولايات المتحدة الأمريكية ووضعت خطة غزو العراق على أساس تنفيذ أهدافه، هو طريق المقاومة المسلحة، فما دام العدو قد لجأ للقوة فان الرد لابد أن يكون بالمقاومة المسلحة، وهذه الحقيقة أثبتتها فترة الاحتلال، حيث أن المقاومة المسلحة وليس الاستجداء والحلول السلمية هي التي أجبرت الاحتلال على التقهقر. من هنا فأن الواجب الأول والأهم للشعب العراقي الآن هو مواصلة المقاومة المسلحة بقيادة المقاومة وعدم التخلي عنها إلا بعد رحيل أخر جندي محتل.
6 - لقد أكدت أحداث العامين الماضيين أن الاحتلال قد هزم ستراتيجيا وأنه ألان يحاول ترتيب أوضاعه على أساس القيام بمحاولات إشعال فتن بين فصائل المقاومة العراقية من أجل تحويل نصر المقاومة إلى هزيمة وتحويل هزيمته إلى نصر، من هنا وبعد أن تبلورت الرؤية الصائبة لدى الأغلبية الساحقة من العراقيين، وهي أن تحرير العراق وإعادة بنائه بعد التحرير مهمة يجب أن تقوم بها كافة القوى التي ساهمت بالمقاومة المسلحة أو دعمتها سياسيا وإعلاميا، فأن ذكرى الاستفتاء في يوم الزحف الكبير ودروس سنوات الاحتلال تفرض علينا العمل من أجل وحدة فصائل المقاومة المسلحة ووحدة القوى الوطنية العراقية، والتي دعا إليها وأكدها الرفيق الأمين العام للحزب المجاهد عزة إبراهيم الدوري في خطابه يوم 31/7/2009 وبدون تلك الوحدة فأن النصر سيواجه مشاكل كثيرة وسوف تطول معاناة وتضحيات شعب العراق وربما يجد الاحتلال ثغرة من خلال عدم التوحد للقيام بتخريب متوقع. ان حزبنا وهو يدعو كافة القوى الوطنية العراقية وفي مقدمتها المقاومة المسلحة للتوحد بأسرع وقت فانه يدعو رفاقنا البعثيين لعدم الإنجرار وراء استفزازات البعض والتمسك بموقف عقلاني وحكيم يقوم على عدم الرد على الاستفزاز بمثله.
أيها البعثيون
أيها المناضلون في الأمة
أيها الأحرار في كل مكان
أن القيادة القومية إذ تؤكد في هذه المناسبة التاريخية على أن واجب الوفاء للقائد الشهيد صدام حسين يتجدد في تمسكنا بمهمة تحرير العراق ليكون مجددا قلعة للتحرر الوطني والقومي، واجبا يفرض علينا تجديد ما يلي:
1 - تجديد مبايعة منهج الرئيس الشهيد صدام حسين، فاغتيال القائد حوله إلى رمز خالد إلى الأبد بمبادئه وممارساته الجهادية التي تعد قدوة لنا ولكل الخيرين في الوطن العربي والعالم، لذلك فأن تجديد البيعة اليوم هو بالتمسك بمبادئ الشهيد ونهجه الوطني والقومي والدفاع عن انجازاته.
2 - تجديد مبايعة القائد المناضل عزة إبراهيم، رفيق القائد الشهيد الأقرب والأخلص ونائبه الشرعي، ليواصل السير على درب صدام حسين، درب الجهاد والمقاومة من أجل عراق حر ومستقل.
3 - النضال بلا هوادة من أجل إقامة نظام ديمقراطي تعددي في العراق المحرر يتم تبادل السلطة فيه وفقا لنتائج الانتخابات الحرة، مؤكدين أن عراقا ديمقراطيا تعدديا هو الضمانة الأساسية لغلق الأبواب بوجه التآمر الخارجي وحماية وحدة العراق واستقراره وتقدمه.
المجد والخلود لسيد شهداء العصر القائد صدام حسين..
لتكن ذكرى يوم الزحف الكبير مناسبة وطنية وقومية نجدد فيها العهد على مواصلة الجهاد
من أجل تحرير فلسطين من البحر إلى النهر والعراق والأحواز وكل أرض عربية محتلة..
تحية لشعب العراق الصامد المجاهد المخلص لقائده صدام حسين في حياته وبعد استشهاده..
تحية للمقاومة العراقية البطلة والموت لأعدائها أعداء العراق والأمة العربية
والإنسانية..
القيادة القومية لحزب البعث العربي
الاشتراكي
مكتب الثقافة والإعلام
15/10/2009