حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

     قيادة قطر السودان                                                     ذات رسالة خالدة

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيــان بمناسبة الذكرى الأولى لاستشهاد الرئيس صدام حسين

 

بسم الله الرحمن الرحيم

((ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون)) صدق الله العظيم

تحل علينا الذكرى العطرة الأولى لاستشهاد الرئيس صدام حسين الذي أبت القوى الباغية إلا أن يكون اغتياله صبيحة عيد الأضحى المبارك في انتهاك فظ لحرمات المسلمين ومقدساتهم واستخفافا واستهانة بمشاعرهم الدينية والوطنية والقومية، لكنها ما درت وهي تقدم على جريمتها المستهجنة يوم العيد أنها تكتب شهادة ميلاد جديد لصدام حسين الرمز لكل ما هو نبيل عربياً وإنسانياً، تكتب شهادة خلوده في قلوب كل الناس في كل زمان ومكان، كتجسيد لقيم البطولة والشجاعة المبدئية.

لقد رفض صدام حسين عليه رحمة الله أن يساوم ويقايض من أجل أن يضمن أن تكتب له الحياة في ظل الاحتلال فأثر أن يموت لتبقى المبادئ والأمة ويبقى العراق عزيزاً أبياً.

لقد تصور القتلة، أن يموت سيستسلم لهم العراق، ومن خلفه الأمة لكن تصاعد المقاومة الوطنية في العراق واشتداد مواجهتها للمحتل الباغي وعملائه، كذب أوهامهم وفند تصوراتهم، وحول وجودهم إلى جحيم بحيث أصبحت مغادرة العراق تتصدر اهتمامات الغزاة وهمومهم، ولم تعد لدى أمريكا سوى محاولة البحث عن أغطية تستر بها هزيمتها السياسية والعسكرية وسحب جنودها من العراق بأقل الخسائر المعنوية الممكنة.

لقد شكلت المقاومة الوطنية للاحتلال الأمريكي التجسيد الحي للموقف المبدئي للقائد الشهيد صدام حسين الذي عمل منذ وقت مبكر لأعداد العدة لمواجهة الغزو والاحتلال من خلال تعبئة كل الشعب العراقي وتسليحه وتنظيمه ليقوم بواجبة الوطني في التصدي للعدوان لذلك فأن المقاومة التي بدأت في حياة الرئيس الشهيد وما صاحبها من صمود أسطوري للعراق وشعبه المجاهد قد استمرت بعد الغزو وبعد الاحتلال وستستمر - منصورة بإذن الله حتى خروج أخر جندي من قوات الغزو من أرض العراق، أن غزو العراق واحتلاله تحت سمع وبصر المجتمع الدولي رغم آنف أعرافه وتقاليده وثقافته وقوانينه لم يكن تجليا لنظرية المؤامرة ولكنه تأكيد لسلامة رؤية حزب البعث وقيادته ممثلة في الرفيق الشهيد صدام حسين الأمين العام للحزب عليه رحمة الله.

لذلك كانت مسيرة ثورة البعث في العراق منذ تفجيرها في يوليو 1968م منازلات مستمرة مع قوى الاستعمار الحديث وعملائه المحليين ولم يجد الأعداء إزاء الصمود العراقي بوجه المخططات والمؤامرات سوى الكشف عن حقيقتهم والعودة إلى أساليبهم الاستعمارية العارية والتي لم تفلح دعاوى حقوق الإنسان والديمقراطية في سترها.

إن الحقيقة التي لا مراء فيها أن الآمة العربية وغيرها من الأمم والشعوب في العالم الثالث أمام خيارين لا ثالث لهما أما طريق المقاومة والتصدي الحازم للهجمة الإمبريالية الصهيونية بكل الوسائل المتاحة والانتصار عليها لكي تتمكن من بناء نهضتها بحرية وكرامة وأما الاستسلام.

ولقد اختار عراق البعث منذ البداية الطريق الأول واختار الرفيق الشهيد صدام حسين قائد العراق والبعث أن يحقق بنفسه قيمة الفداء للأمة وللبعث اتساقا مع مقولة مؤسس البعث المرحوم أحمد ميشيل عفلق، من أن الحزب التاريخي صاحب الرسالة هو الذي يضع مناضلوه رسالته على مستوى الحياة أو الموت ويقبلون بالموت كضمانة لتجدد الحزب ورسالته.

هكذا اختار الشهيد صدام حسين أن يكون موته بمثابة تجديد لرسالة الآمة والبعث وعلى طريقه تمضي المقاومة في العراق وفي كل مكان فالبعث بحسب كلمات القائد المؤسس يرى الآن وكما في الأيام التي أعقبت هزيمة يونيو - حزيران عام 1967م أن الآمة موجودة حيث يحمل أبناؤها السلاح.

وفي العراق كما في فلسطين تولد الأمة والبعث من جديد عبر الفعل المقاوم وعلى هدى المثال العظيم الذي اختطه الرفيق صدام حسين بدمه الزكى، ومهره بروحه الطاهرة.

لذلك تبقى لذكرى استشهاده الأولى، التي تعبر مر الأيام الراهنة، بمثابة حافز جديد لأبناء الأمة لتجديد العزم على المضي على طريق الشهيد حتى مطلع فجر الوحدة والحرية والاشتراكية.

إن حزب البعث العربي الاشتراكي، وهو يحيي الذكرى الأولى لاستشهاد الرفيق المجاهد صدام حسين، بكل ما يتضمنه هذا الحدث العظيم من معاني النبل والفداء والرجولة والثبات على المبادئ، يجدد عهده على إبقاء راية الشهيد عالية خفاقة تهدي جماهير الأمة في كل مكان إلى فجر خلاصها من قوى البغي والعدوان ويدعو الجماهير كافة وهي تحيي هذه المناسبة الجليلة للاستمرار في دعم المقاومة الوطنية العراقية بكل الوسائل ماديا ومعنويا وتعزيز قدراتها في مواجهة الاحتلال الأمريكي وأعوانه.

المجد والخلود لذكرى استشهاد القائد المجاهد صدام حسين، والنصر للمقاومة العراقية البطلة وعلى رأسها المناضل عزة إبراهيم الدوري..

عاشت فلسطين حرة عربية..

ولا نامت أعين الجبناء...

والله اكبر..

 

الخرطوم 30/12/2007م