بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
بيان إلى جماهير شعبنا المجاهد حول الدوافع المريبة لعقد المؤتمر الدولي (الأمريكي) والموقف الجهادي المطلوب
تحية نضالية
يا أبناء أمتنا العربية المجيدة
أيها العراقيون الاماجد
أيها العراقيات الماجدات
أيها المناضلون البعثيون
منذ أن احتلت أمريكا الباغية وحلفاءها وعملاءها بلدكم العراق العظيم، بلد العرب والمسلمين، بلد النضال والشرف والجهاد، بلد المعاني العالية، وبلد المباديء والقيم والأخلاق العربية والإسلامية الأصيلة، بلد الرجولة والتحدي والبناء.... وعملت على استباحة حرماته وتدمير حضارته القديمة والحديثة، وما قامت به من قتل واعتقال واغتصاب ونهب للثروات وتدنيس للمقدسات، وتحطيم لكل ما هو عزيز من بناء ومعالم ورموز، بذل العراقيون من أجل بنائها الكثير من الجهد والمال والعرق ودافعوا عنها طيلة عمر ثورة تموز المجيدة، ولا زالوا يسطرون الملاحم ويقدمون أرواحهم وأموالهم هينة من أجل أن يبقى عراقا للمعاني العالية والشرف الرفيع.
نقول أيها المجاهدون.. بأن هذه الجريمة الكبرى ارتكبت بحق العراق وشعبه ومن ورائه أمة العرب، بحجج وذرائع واهية، ومزاعم باطلة، اعترف ببطلانها وزيفها البغاة الغزاة أنفسهم، ومن خلال تقاريرهم الاستخبارية.. ولكن المجرمين الأمريكان وحلفاءهم وعملاءهم، من أولئك اللذين يدعون بأنهم عراقيين ومن أنهم جاءوا من أجل مصلحة العراق والأمة وخلاصهما المزعوم.. وأرادوا إيهام العراقيين بوعود كاذبة باطلة كتحقيق الحرية وحقوق الإنسان وممارسة الديمقراطية، قاموا بتنفيذ ما جاءوا من أجله وذلك خدمة للمخطط الصهيوني الأمريكي في السيطرة على المنطقة والعالم.. وذلك من خلال محاولة تفتيت العراق إلى دويلات هزيلة، قائمة على أسس طائفية وعرقية بغيضة ومرفوضة من قبل شعب العراق الأصيل وقواه الوطنية المجاهدة.. ومارس هؤلاء الأوغاد عملية إبادة واسعة ومنظمة بحق أبناء شعبنا العراقي في أغلب مدنه وقراه.. وذلك محاولة لإسكات صوت الحق المدوي الذي تحمل لواؤه المقاومة العراقية الباسلة في كل أرض العراق.. وقد بدأوا بتحريض وتحت واجهة أن الحكومة التي يسمونها مؤقتة قد طلبت منهم ذلك، متناسين الحقائق على الأرض تلك إن شعب العراق الأبي ينظر لهؤلاء اللذين هم في ما يسمى بالحكومة (جواسيس الأمس وعملاء وخونة الحاضر والمستقبل) مهما اختلفت مسمياتهم وتنوعت انتماءاتهم، فإنهم ينتمون إلى مدرسة واحدة، هي المدرسة الصهيونية ومعلمهم واحد هو المعلم الأمريكي البغيض.. ويشتركون بصفة واحدة.. هي العداء لكل ما هو وطني وقومي وإنساني، وذو مبدأ حر شريف.. فنراهم أيها الاخوة يتباهون بعمالتهم ويتسابقون في الولاء والتملق لقادة الكيان الصهيوني، وزيارة كيانه الغاصب لأرض العرب والمسلمين.. ويبثون بسمومهم ضد كل من يتصدى لمشروعهم التدميري من أبناء العراق والأمة والإنسانية.
لكن هؤلاء الأذلاء.. الخونة.. وأسيادهم الأمريكان والصهاينة.. لم يعرفوا شعب العراق ومعدنه الأصيل وتمسكه بانتمائه وشرفه ومبادئه، وتصوروا واهمين من أنهم سوف يستقبلون بالرياحين والورود، كما توهم قبلهم الإنكليز عند احتلالهم للعراق عام 1917، وكان لهم أبناء العراق المجاهدين بمختلف قومياتهم وأديانهم وطوائفهم وانتماءاتهم بالمرصاد، وصفا واحدا، فوجد هؤلاء الأنجاس أنفسهم في مأزق خطير، وفي حرب حددوا هم بدايتها.. وسوف تكون نهايتها بطردهم من ارض العراق والأمة.. كل الأمة.. وتصاعد عدد القتلى الأمريكان.. والخسائر الأمريكية.. في المعدات والأرواح والتجهيزات.. مما ضاعف من مظاهر الاستياء لدى الشعب الأمريكي والرأي العام الأوربي والعالمي ضد هذه الحرب اللاقانونية وغير المبررة على شعب حر.. آمن.. وعريق..
ومن أبرز المؤشرات على تفاقم المأزق الأمريكي في العراق، انسحاب العديد من القوات الأجنبية، كما حصل للقوات الإسبانية والفليبنية وغيرها.. وتلويح نائب رئيس الوزراء الإيطالي بانسحاب القوات الإيطالية بعد إجراء الانتخابات المزعومة في بداية العام المقبل.. وتلميحات المجرم رمسفيلد وزير الدفاع الأمريكي بانسحاب القوات الأمريكية من العراق قبل ما يسمى (إحلال السلام).. إضافة إلى تصريحات بعض عملاءهم الصغار في حكومتهم الصهيونية المؤقتة.. من عدم إمكانية إجراء الانتخابات في بعض مناطق العراق.. وغير ذلك الكثير من التسريبات والتصريحات من قبل الإدارة الأمريكية وأعوانها للبحث عن مخارج من أزمتها بسبب جريمتها الكبرى في احتلال بلد مستقل مؤسس في الأمم المتحدة والجامعة العربية وتغيير نظامه الوطني والخروج بحفظ ماء الوجه من مستنقع الأوضاع التي خلقها الاحتلال الغاشم للعراق.
فبعد فشل المبادرة السعودية (إرسال قوات عربية وإسلامية بديلة لقوات الاحتلال في العراق).. جاءت الدعوة الأمريكية لعقد مؤتمر دولي حول العراق في القاهرة نهاية شهر تشرين الثاني القادم بعد أن كانت معارضة لفكرة مماثلة تم طرحها من قبل روسيا وفرنسا.. كل ذلك أيها المناضلون تم بفعل تصاعد أعمال المقاومة المسلحة ضد الاحتلال وأذنابه وإفرازاته والمتعاونين معه من شركات وأفراد ومرتزقة.. وأن أمريكا تبغي تحقيق هدفين من وراء الدعوة لعقد هذا المؤتمر المشبوه.
أولا: الإيحاء للناخب الأمريكي بأنها تبحث عن حل سياسي لازمتها في العراق واحتمال انسحاب قواتها بعد أن تجري عملية تصفية المقاومة العراقية الباسلة سياسيا ولوجستيا من خلال هذا المؤتمر.
ثانيا: إعطاء غطاء دولي وإقليمي لما ستقوم به من عملية إبادة ضد أبناء شعبنا في معاقل المقاومة وخاصة الفلوجة البطلة وسامراء وبغداد وديالى والمدن الأخرى الباسلة..
إن هذا المؤتمر سيكون أمريكيا في غاياته وأهدافه وتوقيت ومكان انعقاده حيث تواترت تصريحات المسؤولين الأمريكان وعملاءهم في العراق من عدم السماح للمقاومة والقوى الوطنية الرافضة للاحتلال من حضور المؤتمر، وذهب بعض عملاءهم القدامى من رؤساء بعض الأحزاب العنصرية العميلة في شمال الوطن إلى التهجم بشدة على المقترح الفرنسي الداعي إلى مشاركة فصائل من المقاومة المسلحة للاحتلال ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق..... ووصف هذا العميل سليل الخيانة وربيب الصهيونية بأن هذا الموقف الفرنسي (هو تدخل في الشؤون الداخلية للعراق.. ومثير للاشمئزاز).
أيها العراقيون الأباة
أيها العرب النجباء
أيها المناضلون في كل مكان
نود هنا أن نقول بأن هذا المؤتمر وغيره من المحاولات الأمريكية والمبادرات التي يقوم بها عميل لأمريكا هنا أو حليف هناك، أو تابع ذليل لها في مكان ما على المستوى الإقليمي أو الدولي، إنما المقصود منها دعم الاحتلال الغاشم لبلد الرافدين.. ودعمه لاستعباد شعب العراق الأبي الذي علم الإنسانية كيف تقرا وتكتب وكيف تسن القوانين.. وعلمها معنى الحياة والحرية.
وهو محاولة من عملاء أمريكا من الحكام العرب، اللذين حرضوا وساهموا وشاركوا في احتلال العراق وتدمير مشروعه الحضاري، والذي هو مشروع الأمة، ولا زالوا يمدون قوات الاحتلال بكل مستلزمات القوة لإدامته وتمكينه من قهر المقاومة العراقية الباسلة وتحجيم فاعليتها، وتقديم المعلومات الأمنية والاستخبارية لقوات الاحتلال عن أماكن تحركها من خلال عملاءهم وجواسيسهم العاملين في العراق تحت مسميات وعناوين شتى، وذلك لتمكين حلفاءهم الأمريكان والصهاينة من تنفيذ سياستهم ومشروعهم الإمبراطوري على المنطقة والعالم.
ومن هنا نضع أمام جماهير شعبنا في العراق، وأمام المناضلين والمجاهدين في أمة العرب والإسلام، وأمام الشرفاء من أبناء الإنسانية حيثما كانوا من أن قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي وبالتحالف والتوافق مع القوى الوطنية العراقية المقاومة للاحتلال والمجاهدة في قتاله وقتال عملاءه من أجل تحرير العراق والمعارضة لوجوده والرافضة لإفرازاته من حكومة أو مؤسسات أو قرارات، أو اتفاقيات داخلية أو خارجية، تؤكد بأن هذا المؤتمر وغيره من الحلول السياسية والعسكرية والأمنية التي يحاول أن يطرحها المحتلون وعملاءهم.. ما هي إلا نتاج العقل والتفكير الصهيوني الداعي إلى إنقاذ الأمريكان من ورطتهم ومأزقهم التي وضعتهم فيه المقاومة العراقية الباسلة.. وأن المقاومة غير معنية إطلاقا بهذا المؤتمر المشبوه أو غيره من المؤتمرات سواء التي عقدت داخل العراق أو خارجه أو التي ستعقد لاحقا.. وأن المقاومة ورجالاتها الشجعان وفصائلها المجاهدة قد وضعت برنامجا جهاديا واضحا ومحددا.. وشاملا يتضمن ما يلي:
أولا: تحرير العراق كاملا من الاحتلال البغيض وأدواته ورموزه وعملاءه بصورة فعلية.
ثانيا: وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق.
ثالثا: إعلان الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وحلفاءهما عن الاعتراف بالخطأ في شن الحرب على العراق وتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة بحق العراق وشعبه ومقدساته.
رابعا: التعهد من خلال قرار لمجلس الأمن الدولي وبعض الدول المحايدة.. (أن تقوم أمريكا وحلفاءها بتشكيل (صندوق لتعويض العراقيين ماديا ومعنويا عما أصابهم من أذى جراء الاحتلال اللامشروع لبلدهم خاصة وأنه ثبت كذب كافة الادعاءات التي شنت أمريكا وحلفاءها الحرب على العراق وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الكفاءات العلمية وقتل البعض واختطاف واعتقال البعض الآخر وإصابة الملايين بأمراض وآفات جسدية ونفسية)..
وكذلك العمل على تشكيل لجنة من دول محايدة لتعويض كافة العراقيين ممن سقطوا بسبب الحصار الجائر والظالم التي فرض على شعبنا وبلدنا لمدة ثلاثة عشر عاما.
خامسا: التعهد من قبل أمريكا وحلفاءها بإعادة إعمار العراق وبناء مؤسساته على أسس الشرعية التي كانت قائمة قبل الحرب وإلغاء كافة القرارات التي أصدرها الاحتلال وأعوانه وخاصة المتعلقة منها بحل الجيش وقوى الأمن والإعلام.. وكذلك القرار البائس بحل الحزب، خاصة وقد اعترف المجرم (بريمر) بأن الكيان الصهيوني كان وراء تلك القرارات.
سادسا: إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين بدون شرط أو قيد وفي مقدمتهم الرفيق القائد المجاهد صدام حسين رئيس جمهورية العراق والأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي وأعضاء القيادة والوزراء وكافة الأبطال من المجاهدين من اماجد وماجدات العراق.
سابعا: تتعهد المقاومة الوطنية العراقية الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي أمام شعب العراق الأبي والأمة العربية المجيدة وكافة مناضلي العالم بأن تقوم بتشكيل حكومة وطنية انتقالية تضم كافة فصائل وأطياف الشعب الوطنية والقومية والإسلامية الرافضة للاحتلال والمقاومة له ولعملاءه وذلك تمهيدا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة بعيدا عن الاحتلال وأذنابه وعملاءه لانتخاب برلمان وطني يمهد لإعداد دستور دائم للبلاد قائم على تداول السلطة وانتخابات رئيس للجمهورية، ويضمن وحدة العراق واستقلاله وكرامته ويحفظ ثرواته وتشكيل حكومة وطنية شريفة تحترم حقوق الإنسان والحريات وتضمن تطبيق الديمقراطية وحقوق الشعب.
أيها المناضلون والمجاهدون،
إن المقاومة الوطنية العراقية بكافة فصائلها المجاهدة في الوقت التي ترفض فيه كافة مقررات وإفرازات الاحتلال ومناوراته السياسية فإنها ترفض ما ينتج عن هذا المؤتمر من مقررات، وإن طريقها الجهادي في استهداف المحتلين وقتالهم هو الطريق الرحب لتحقيق آمالهم وآمال شعبهم وأمتهم في التحرر والاستقلال، وليعلم الجميع من أمريكان وصهاينة وعملاء بأن طريق الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والتحرر والاستقلال الوطني والقومي وضمان حق العرب في فلسطين كل فلسطين وتوزيع ثروة العرب على العرب وهي ذات الأهداف التي رفعها العراق وقائده المجاهد صدام حسين وعملية البناء الحضاري الرصين إنما تتحقق عبر فوهات البنادق وكل ما أوتي المجاهدون من بأس وقوة لطرد هؤلاء الأوغاد وعملاءهم وتنظيف أرض العراق الطاهرة من دنسهم ونجاستهم.
وليس من خلال مؤتمرات مريبة يريدون عبرها إدامة الاحتلال وأذنابه وسرقة ثروات العراق والأمة.. وتقديم الدعم المطلق للكيان الصهيوني الغاصب واستهداف الأمة العربية والإسلامية بجميع دولها.. تحت عبر الترويج لما يسمى (الشرق الأوسط الكبير).
عش العراق حرا عربيا مسلما.. عاش العراق
عاش القائد التاريخي.. الرفيق المجاهد صدام حسين
عاشت فلسطين.. حرة عربية من البحر إلى النهر.. عاشت فلسطين
عاشت أمتنا العربية المجيدة..
تحية حب وتقدير وإجلال لرجال المقاومة العراقية الباسلة وهم يسطرون أسمى آيات الشرف للوطن ولأمة العرب والمسلمين.
تحية تقدير لكل من يقف ضد الاحتلال وأعوانه وعملاءه، ويؤازر المقاومة المشروعة من أجل تحرير العرض والأرض.
تحية للعراق.... وتحية للماجدات
تحية لكل المجاهدين.... في أرض المعمورة... ممن يقارعون الظلم والعدوان
والله اكبر
والله اكبر
وليخسأ الخاسئون
قيادة قطر العراق
لحزب البعث العربي الاشتراكي
أوائل تشرين الأول 2004