بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي

أمة عربية واحدة                                                  ذات رسالة خالدة

وحدة – حرية – اشتراكية

 

بيان هام للرفاق البعثيين والمقاومين المجاهدين والشعب العراقي وجماهير الأمة العربية وهيئات ولجان الدفاع عن الرفيق القائد صدام حسين ورفاقه

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

لقد أكد البعث وأكدت لمقاومة العراقية المسلحة أن معركة تحرير العراق تتضمن معركة تحرير الرفيق القائد صدام حسين، وهي معركة غير مرتدة الخيارات وتستند إلى الاستهداف الستراتيجي في المنهاج السياسي للمقاومة العراقية المسلحة "بدحر الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين". وعندما أسر الرفيق صدام حسين... كان البعث متأكدا وكانت قناعة البعثيين راسخة من أن الرفيق القائد سوف ينجح في التحدي الكبير... ويضيف سفرا خالدا جديدا عندما يخوض معركة من معارك البعث ومعاركه كقائد للعراق والأمة والبعث في معسكر الأسر الأمريكي، وذلك استنادا لإيمانه العقيدي الراسخ، و روحه النضالية القوية، وعزته العربية الأصيلة، وشكيمته العراقية الصلبة، و قدرته الشخصية المتفردة... وهكذا كان وتأكد من كل ذلك أعداء العراق والأمة والإنسانية والبعث والرفيق القائد قبل غيرهم.

 

وكذلك نضيف بأن البعث كان قد تعهد في بيانه حول وقوع الرفيق الأمين العام بأسر قوات الاحتلال الأمريكي والصادر في 15 كانون أول 2003، بأن المقاومة العراقية المسلحة وعلى هدي من منهاجها السياسي والستراتيجي لن تتوقف أبدا، بل سوف تستمر متصاعدة في خطها المرسوم، وفقا للمتطلبات التكتيكية والاستهداف الستراتيجي غير المرتد. وأن ما رسم من قيادة المقاومة المسلحة السياسية واستوعب من تشكيلاتها المقاتلة، سوف يستمر تطبيقه بهمة عالية وروحية نضالية ووضوح رؤية والتزام ثابت متمثلا خصال ومزايا الرفيق الأمين العام المبدئية والنضالية.

 

لقد صدق الرفيق الأمين العام وعده، وصدق البعث تعهده، وصدقت المقاومة العراقية المسلحة التزامها واستمرت وتستمر متصاعدة معركة التحرير الشامل لكل العراق. نحن نسوق هذه التوطئة للدخول في مخاطبة شفافة وموضوعية... نعنونها للعراقيين الأباة، وأبناء الأمة العربية المجيدة، والرفاق البعثيين ومناصريهم، ومجاهدي المقاومة العراقية المسلحة وقاعدتها الجماهيرية في العراق المحتل والوطن العربي، وأسرة الرفيق القائد الكريمة بماجداتها أم وجدة الشهداء الأكرمين وشقيقاتهم، والهيئات الحقوقية ولجان المدافعة الشعبية والنقابية والمهنية عن الرفيق القائد ورفاقه الأسرى، وأحرار العالم مناهضي الاحتلال والهيمنة، والمدافعين الحقيقيين عن حقوق الشعوب والإنسانية.

 

المنطلقات:

إن أسر الرفيق الأمين العام أمين سر قطر العراق رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة، جزء من احتلال غير شرعي وغير وقانوني لدولة العراق ذات السيادة... وهو أي الأسر وكما هو معلوم تم في خضم المواجهة العسكرية المستمرة منذ الشروع بالعدوان منتصف ليلة التاسع عشر من آذار للعام 2003. ولقد أكدت قوات الاحتلال بأن الرفيق الأمين العام هو أسير حرب، وان تغيير هذه الصفة يجب ألا يغير من وضعه ووضع رفاقه وكافة الأسرى وبغض النظر عن عنواينهم الرسمية والحزبية ورتبهم العسكرية.

* أنه وحتى اللحظة وبغض النظر عن تعيين الاحتلال لحكومة عميلة مؤتمرة بأمره ومنفذة لمخططه الاستعماري في العراق، فأن قوات الاحتلال لا تزال متواجدة على كل أرض العراق ووفقا لسياستها ومتطلباتها العسكرية هي، وهي أي "قوات الاحتلال" لا تزال وستبقى تمارس دورها الاحتلالي وفقا لمخططها المرسوم بما تمليه على السلطة العميلة المعينة من قبلها، وهي قد رفضت إنهاء "ترتيبات أمنية مفترضة وهما" مع السلطة العميلة المعينة من قبلها.

* انه وبالرغم من كل المثالب القانونية والدستورية المتعلقة بتشكيل "المحكمة الجنائية الخاصة" وصدور "قانون إدارة الدولة المؤقت" عن الحاكم الأمريكي للعراق المحتل ومن ثم" تعيين السلطة العميلة"، وغيرها من النقاط القانونية والشكلية والإجرائية، فان محاكمة الرفيق القائد صدام حسين ورفاقه هي محاكمة سياسية غير شرعية، تتمثل فيها قوى معادية نسميها من خلال توكلها أو تمثيلها لحركات سياسية وفكرية: الإمبريالية والصهيونية والماسونية والشعوبية بالشكل الأساس، وتردفها أنظمة عربية متآمرة وخائنة، خاصة بعد أن أدى تعمق وتسارع مأزق الاحتلال الأمريكي المعاش في العراق بفعل المقاومة المسلحة، إلى تأزيم الإقليم أمنيا وسياسيا، ومن ثم فشل الأنظمة العربية من التأثير وبأي شكل على المقاومة العراقية المسلحة وقيادتها السياسية، التي أسقطت ومنذ الشروع بالمقاومة، وبوعي سياسي وأمني ناضج، دور الأنظمة العربية والجامعة العربية، فجعلتهم عديمي الوزن والتأثير أو مدمجي الدور مع متطلبات الإحتلال وعملائه.

 

إن ما لخص مكثفا في النقاط الثلاثة أعلاه بجب أن يكون مفهوما ومستوعبا من قبل كل من يخاطبهم باحترام وتقدير عاليين هذا البيان، وذلك سوف يقود إلى استنتاجات هامة، ويتطلب تحسبات مدبرة ويستدعي تحركات مدروسة وذات استهداف:

 

1 - سوف يكون هناك تقابلا قانونيا حقوقيا في مواجهة تدبير سياسي تأمري، وليس هناك من حدود لمثل هذا التدبير السياسي المتآمر، حيث سيتم ذلك ممتدا و متشكلا على مدى زمني "محدد" تحكمه استهدافية متعارضة ما بين متطلبات النجاح في الاستحقاق الرئاسي الأمريكي للرئيس بوش، وما بين سياق ممتد لمعركة تحرير العراق التي يخوضها البعث والمقاومة العراقية المسلحة. هذا التقابل المتصارع في الاستهداف كان ولا يزال يحكم سياسة الاحتلال، وما يفرض على عملائه في داخل العراق والأنظمة العربية المعنية... حيث أن كل ما تم بعد الاحتلال في العراق كان محكوما بهذا التقابل، والحقيقة الأكيدة أن البعث والمقاومة المسلحة قد انتزعا المبادأة من يد المحتل... وحولا كل فوز كان يمني النفس به ويخدم هدف بوش في الانتخابات الرئاسية الآزفة إلى إنجاز تكتكي آني، بما في ذلك واقعة أسر الرفيق صدام حسين... واكثر من ذلك فقد عزز الرفيق صدام بصموده وتحديه في معسكر الأسر من موقف البعث والمقاومة المسلحة، وأضاف نصرا لهما وللعراق والأمة عندما ظهر متحديا واثقا مقاوما مستشرفا نصر المقاومة والبعث والعراق في الأول من تموز  الجاري، أمام من مثل أعداء العراق والأمة في المحكمة المهزلة.

2 - سوف لن ينحصر هذا التدبير السياسي المتآمر في العراق، بل سوف يطال حركة المدافعين عن الرفيق صدام حسين ورفاقه في الأقطار العربية، حيث أعمل الدمج السياسي والأمني ما بين السلطة العميلة المعينة من قبل الاحتلال وما بين أنظمة عربية متآمرة. وهنا يكون التحسب مطلوبا، والحركة محسوبة، والحذر من الخروقات المصممة واجبا، وتوقع أثار الدمج السياسي والأمني المشار أليه أعلاه واردا.

3 - إن معركة الدفاع عن الرفيق القائد صدام حسين و رفاقه هي معركة وطنية قومية وتقدمية وإنسانية، وهي معركة لا تنحصر في جانب واحد بل هي معركة متعددة الجوانب، مثلما هي معركة تحرير العراق والتي كما أكدنا دائما بأنها "أي معركة تحري العراق" إنما تتضمن معركة تحرير الرفيق صدام حسين ورفاقه.

4 - ونضيف بأن معركة الدفاع عن و تحرير الرفيق صدام يجب أن تكون معركة ذات مستويات مثّلها ودافع وناضل الرفيق صدام عن حقوقها الشرعية في العراق والوطن العربي في مواقعه النضالية ومهماته الرسمية عبر تاريخه العراقي والبعثي والعربي المشرق... فهي بالتأكيد معركة جماهيرية... وطنية عراقية وقومية عربية وتقدمية إنسانية ولا تقتصر ولن تقتصر على مستواها الحقوقي والقانوني، وان شّكل هذا المستوى الآن حلبة التقابل.  وهذا المستوى الحقوقي والقانوني يجب أن يرفد بتحرك جماهيري مدروس ومنظم في سياق الدفاع عن العراق وصدام حسين وحقوق الأمة العربية، وتكون أدواته متطورة ومستجيبة للتحدي المفروض، ومتقابلة متكافئة للتآمر المدبر بحيث تكون أوسع واعمق من أشكال هذا التآمر في العراق وخارجه، وقادرة على عزل أدوات وشخوص وحركات هذا التآمر.

 

عاش العراق حرا وليهزم الاحتلال،

عاش صدام حسين الأمين العام أمين سر قطر العراق رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة،

عاشت الأمة العربية وجماهيرها الحرة الواعية وعاشت فلسطين حرة عربية،

المجد لشهداء العراق والبعث وفلسطين الأكرمين،

والله اكبر ... الله اكبر وليخسأ الخاسئون،

 

جهاز الإعلام السياسي والنشر

حزب البعث العربي الاشتراكي

العراق في التاسع من تموز 2004