بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                  ذات رسالة خالدة

  مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيان إلى أبناء شعبنا المُجاهد في الذكرى الخامسة

للاحتلال الأميركي البريطاني - الصهيوني الغاشم

 

يا أبناء شعبنا المُجاهد

تمُر عَلينا اليومَ الذكرى المأساوية الخامسة للاحتلال الأميركي البريطاني الصهيوني الغاشم لبغداد  والذي مهدوا له بعدوان آثم استمرَ عشرين يوماً قصفوا به أبناء الشعب العراقي الصامد بأفتك الأسلحة المُحرمة دولياً والتي أنتجتها تُكنولوجيتهم العمياء فضربوا العراق كله بالطائرات والصواريخ والقنابل العنقودية الذكية والغبية منها، بل ضربوه بالقنابل النووية التكتيكية في معركة المطار، والتي فتكت بأجساد أبطال الجيش العراقي ولقد وصَفهَا أصحابها القذرين بأنها (تُذيب البشر والشجر والحجر).. فتلقاها العراقيون الأباة بُصدور عامرة بالإيمان، مثلما قاتلوا ببسالة نادرة جيوش العدوان في أم قصر وعلى امتداد جنوب ووسط العراق وبغداد، يوم استغل المعتدون والمحتلون الأوباش انعدام التكافؤ في القوى ليحتلوا بغداد والعراق، ولكن إلى حين حيث انبرت مقاومة شعبنا الباسلة منذ اليوم الأول للاحتلال في الأعظمية والطارمية والفلوجة وصلاح الدين والتأميم وباقي مدن العراق خصوصاً معركتي الفلوجة الأولى والثانية والتي صعدَ فيها إلى سماء الشهادة أكثر من عشرة آلاف شهيد ثم تلتها معارك النجف والرمادي والموصل وديالى وبغداد وحديثة والاسحاقي وسامراء، والتي مارست فيها القوات الأميركية الغازية أبشع عمليات القتل والإبادة الجماعية لأبناء شعبنا.

هذه الأعمال الإجرامية ترافقت بعمليات الاغتصاب في المحمودية وديالى وميسان والبصرة تلتها فضائح سجن (أبو غريب) الرهيبة التي اعترف بها الأميركان قبل غيرهم، مثلما اعترفوا تباعاً بكذب دعاواهم المتهافتة وذرائعهم المُتهاوية لشن العدوان على العراق، فاعترفوا بعدم وجود ما أسموه (أسلحة الدمار الشامل) و(التعاون مع القاعدة) وما إلى ذلك من تقليعات رخيصة وأغطية مُهترئة للأهداف الحقيقية التي استمر عدوانهم الغاشم واحتلالهم البغيض لأجلها خمس سنوات عجاف.

وها هو الاحتلال يسير في عامه السادس منذ هذا اليوم والمجرم بوش يُصر على مُواصلة الاحتلال ويُبرره بذات الذرائع الواهية التي كذبها هو نفسَه وجلاوزته المجرمون لكي تتضح أهدافهم الحقيقية في شن العدوان لدعم الكيان الصهيوني و(اجتثاث البعث) أي (اجتثاث العراق والأمة) وروح النهضة فيها وتدمير العراق دولة وجيشاً وشعباً وأرضاً وحضارة، ونهب ثروته النفطية والتي أفصح عنها ديك تشيني علناً في غزوته الأخيرة للعراق، ولا نقول زيارته في أواخر آذار الماضي، وبالتزامن مع الذكرى الخامسة لشن عدوانهم الآثم على العراق بمطالبة (حكومة المالكي) العميلة بالإقرار الفوري (لقانون النفط والغاز) الذي يُؤمن لهم استمرار سرقة ثروة العراق النفطية عَلهِم يُعوضون خسائرهم الباهظة في الحرب والتي بلَغت بأرقامهم الأميركية الرسمية أكثر من 4000 قتيل وأربعين ألف جريح وما يقرب من ستين طائرة وآلاف الهمرات والدبابات، وفي حقيقة الأمر فأن خسائرهم الحقيقية بلغت أضعاف ذلك مرات عدة، كما خسروا ما يزيد على 500 مليار دولار والتي حصدوا ما يقرب من 36 بليون دولار من سرقة النفط العراقي مقابلها، ولكي يواصلوا حَلب نفط العراق فأن تشيني جَددَ أوامر المجرم بوش لهم بإقرار (قانون النفط والغاز) لكي يستلموا ثروة العراق النفطية بكاملها فأقروه على وجه السرعة وأمرهم أيضاً بإقرار ما يُسمى (قانون المحافظات) والذي يَستهدف منه الأميركان أن يكون اللغم الذي ينسفون به وحدة العراق ويقسموه إلى كانتونات طائفية هزيلة ومتقاتلة تؤمن لهم الحفاظ على الأهداف التي توخوها جراء احتلالهم للعراق وعدوانهم عليه.

 

يا أبناء شعبنا المكافح

يا أبطال المقاومة المجاهدون

لقد واجهتم أهداف العدوان الأميركي البريطاني الصهيوني المدعوم إيرانياً بعزم لا يَلين وبإرادتكم المُقاومة الفولاذية التي لقنته مُر الهزائم والدروس، وليَس مَطلوباً مُنكم اليوم سوى رَص صفوف مقاومتكم وتوحيد صفوفها لإيقاع المزيد من الخسائر بالمحتلين الأميركان وقوى الشر (فيلق القدس الإيراني) و(الحرس الثوري الإيراني) و(اطلاعات) المتغلغلة في العراق وممارسة المزيد من العمليات الجهادية بوجه هؤلاء المُحتلين الأميركان والصهاينة والإيرانيين وعملائهم المزدوجين، ولتستثمر قوى المقاومة الباسلة الذكرى الخامسة للاحتلال البغيض لكي تُلهب ظهور المحتلين وعملائهم الأذلاء من كل صنف ولون بحمم الحق الحارقة فهي رصاصة الحسم وليَس الرحمة فلا رحمة بالمُحتلين وعملائهم، وإنما لعنة الله تلاحقهم إلى أبد الآبدين.

 

وشهداء العراق والمقاومة في عليين.

والنصر أبداً حليف المجاهدين.

والهزيمة والخسران والخيبة المحتلين والخونة والعملاء الأذلاء.

 

قيـادة قطـر العـراق

مكتب الثقافة والإعلام

في التاسع من نيسان 2008م

بغـداد المنصـورة بالعـز بإذن الله