بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

ذات رسالة خالدة

      قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام القطري

وحدة - حرية - اشتراكية

 

العراق المحرر ينهض من تحت أنقاض الخراب والدم

 

يا جماهير شعبنا العراقي العظيم

اليوم، وفي ذروة مأساة الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها أمريكا وحليفتها في العراق ايران، ويذهب ضحيتها يوميا أكثر من مائة عراقي يعذب ويشوه جسده قبل استشهاده، تلوح بشائر النصر كأوضح ما تكون، ويقف العراقيون موحدون صامدون خلف المقاومة الوطنية المسلحة وراية البعث وقيادة السيد الرئيس صدام حسين فك الله أسره، رافضين الرضوخ لابتزاز القتل الشنيع والتعذيب البربري لأجل إجبارهم على بيع الوطن ومقاومته الباسلة، معلنين عزمهم على مواصلة مسيرة تحرير العراق عبر الاستمرار في دعم المقاومة المسلحة، الأمل الوحيد في النصر على أعداء العراق. ومقابل ذلك نجد القوى المعادية وفي مقدمتها أمريكا تترنح بصورة واضحة تحت ضربات ليوث العراق المقاومين، ويعترف برعب واضح جنرالات أمريكا الكبار بأن أمريكا خسرت الحرب وأن الانهيار العسكري يمكن أن يقع في أي لحظة. وفي هذا الإطار يجب أن لا يغيب عن بالنا حقيقة واقعية وهي أن ما يجري على أرض العراق يؤكد أن الاحتلال بشكليه الأمريكي والايراني ينهار تماماً وتتمزق ميليشياته وتتحول إلى "فرق موت" تحرق الأخضر واليابس نتيجة عجزها عن مواجهة المقاومة المسلحة وقيامها بالتركيز على ذبح المدنيين! فهل يوجد فريق منتصر يحرق البلد الذي احتله مع أنه احتله لأجل استغلاله بعد سلبه ونهبه؟ إن مجرد إقدام أمريكا وايران على حرق الأخضر واليابس والعمل المحموم على إشعال فتنة طائفية والصراخ المسعور لتطبيق الكونفدرالية في العراق هو دليل قاطع على هزيمة الاحتلال بنوعيه الأمريكي والايراني.

أيها المجاهدون على ارض العراق البطل

في ضوء هذه الخلفية الواقعية ينبغي أن نفهم الأسباب الحقيقية للحملات المتعددة المنية والإعلامية والاستخبارية والعسكرية ضد المقاومة الوطنية العراقية كما جرى ويجري في كركوك وديالى وغيرهما، فكل ما يجري ليس سوى حركات بهلوانية قديمة لجأ إليها الاحتلال الأمريكي وقام بأقسى منها وأكثر شراسة مثل جرائمه في الفلوجة وتلعفر والرمادي وغيرها ومع ذلك فشل الاحتلال رغم كل ما يملك من تفوق عسكري، والآن تقوم القوات العميلة، بحماية ومشاركة القوات الأمريكية، بعمليات مغلفة بالكذب والادعاءات الفارغة حول اعتقال أو أسر مجاهدين بأعداد كبيرة! إننا نؤكد بأن هذه العمليات ليست سوى محاولة يائسة من أمريكا والحكومة العميلة لتقديم دعم، ولو أنه لا ينفع، لبوش في حملة حزبه الانتخابية القادمة في الكونغرس الأمريكي، في أجواء تتميز بتراجع شعبية بوش إلى الحضيض حيث لم يحصل في آخر استفتاء أمريكي على أكثر من 33 %، بينما كانت نسبة دعمه أكثر من 70 % بعد الغزو مباشرة. لذلك فأن الحملة تقوم على تحقيق أهداف دعائية لبوش بالقول بأن قواته تتقدم في العراق وأن الحكومة العملية تحقق نجاحات! ومما يؤكد هذه الحقيقة تهديد السفير الأمريكي زلماي خليل زادة حكومة المالكي بأن ما تبقى لها من فرصتها هو شهرين لا غير. أن ما فشلت فيه القوات الأمريكية في السابق لن تنجح فيه بالتأكيد القوات العميلة، حتى لو دعمتها وقاتلت معها القوات الأمريكية، فالصراع قد حسم ستراتيجيا وسايكولوجيا وسياسيا لصالح العراق ومقاومته المسلحة، ووصل الاحتلال إلى مأزق عسكري قاتل يتمثل في العجز الكامل عن تحقيق أي تقدم، ولو طفيف، وهذا هو ما جعل الصحفي الأمريكي الشهير بوب وودورد يعلن نقلا عن قادة أمريكيين أن أمريكا قد هزمت عسكريا وأن الانسحاب بات مسالة وقت لا غير.

يا أحرار الأمة العربية المجيدة

أن القبر الذي أعدته أمريكا والصهيونية العالمية للعراق شعبا وهوية قد حولته المقاومة الوطنية المسلحة إلى قبر للأحلام التوسعية لكل من أمريكا وايران و(اسرائيل) في العراق، بصفته البوابة التي يدخل منها الشر القادم من الغرب والآخر القادم من الشرق والمفضية إلى بقية الوطن العربي.  لذلك رأينا كوندوليزا رايس تتوسل بالحكام العرب أن يتدخلوا في العراق، بعد أن كانت أمريكا قد قررت تغيير كل الأنظمة العربية باسم الديمقراطية والإصلاح! كما رأينا ايران تحرك فيالقها العربية السرية والعلنية لأجل منحها صورة جديدة جميلة مزيفة غير تلك التي رسمتها لنفسها عبر جرائمها في العراق وهي صورة بشعة جدا. لقد نهض العراق بكافة مكوناته، ولا تقتصر نهضة العراق على ثورته المسلحة، الناجحة بشهادة كل مراقب، بل أيضا شملت انتفاضة شعبية سياسية الطابع الآن لكنها ستتحول إلى عمل عسكري مباشر لدعم المقاومة، قامت بها عشائر العراق وعلماء الدين والمنظمات الشعبية والشخصيات الوطنية، وتمثلت في الحملة الوطنية العظمى لتحرير السيد الرئيس القائد وعودته رئيسا للعراق، لأنه يمثل الأمل الأكبر في عودة الأمن والاستقرار والخدمات والكرامة والاستقلال للعراق. أن نهضة العراق من تحت أنقاض الخراب والموت لن يقتصر تأثيره الايجابي على حدوده الإقليمية، فدحر مخطط تقسيم العراق على أسس طائفية وعرقية سيؤدي إلى عودة العراق العربي الواحد والديمقراطي لتغيير مسار التطورات في الساحة العربية ووضع حد لمحاولات تذويب الهوية العربية، من خلال تفخيخ الأقطار العربية، بأزمات طائفية وعرقية وسياسية وأيديولوجية، لأجل تفجيرها من الداخل، ابتداءا من الخليج العربي والسودان، إلى الجزائر والمغرب، ومرورا بسوريا ولبنان وفلسطين، وجعل الوطن العربي نثارا تعصف به رياح أمريكا و(اسرائيل) وايران.

أيها العراقيون الأحرار

أن جيش تحرير العراق يتقدم بثبات نحو النصر الحاسم وتنهار أمامه كل العقبات وتنفضح كل التكتيكات التي يتبعها الأعداء، وسط تلاحم شعبي جبار مع المقاومة المسلحة ومنهاجها السياسي. وفي مقابل ذلك نرى أن الاحتلال يمارس ألعابه البهلوانية السمجة، مثل الدعوة للمصالحة أو تشكيل منظمات وهمية باسم (إنقاذ العراق)، أو عقد مؤتمرات لضباط أو تشكيل تجمعات عشائرية أفرادها لا يتجرأون على دخول العراق، أو محاولة شق المقاومة ودفع أطراف مشبوهة للقيام باستفزازات صبيانية...الخ من الأعمال التي لا تدل إلا على اليأس القاتل.

أن حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي، إذ يؤكد بشكل قاطع أنه يمسك بالأوضاع بيد من حديد ويسير نحو النصر، هو وحلفاؤه من المقاومين الأبطال، يشير إلى أن المعركة معقدة وليست سهلة وهي تحتاج لوعي عميق بمخططات الأعداء، واللجوء إلى تكتيكات مناسبة لما يقومون به، وليس اضمن لنجاح الثورة العراقية المسلحة من التمسك التام بالمنهاج الستراتيجي والسياسي للحزب والمقاومة، خصوصا تأكيده على أن المقاومة المسلحة هي طريق التحرير وأن النصر الحاسم لن ينبع إلا من بندقية المجاهدين.

عاشت الثورة العراقية المسلحة أملا للأمة العربية وللإنسانية جمعاء.

عاشت الانتفاضة الشعبية العراقية الحالية؟

المجد لأبناء العراق فاتحي بوابات النصر والمجد وحماة الهوية العربية للأمة العربية.

عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر.

عاش إمام المجاهدين القائد الأسير صدام حسين.

لتبقى راية الله اكبر عالية خفاقة.

المجد والخلود لشهداء تحرير العراق.

مكتب الثقافة والإعلام القطري

بغداد

في 9 – 10 – 2006