بسم
الله الرحمن
الرحيم
"إشكالية
نظام مبارك:
حارس الإرث
الساداتي
ومفتي
التأجيل
ومنتظر الغيب"
لإصدار
هذا البيان
وفي هذا الوقت
بالذات، من
قبل جهاز
الإعلام
السياسي
والنشر في حزب
البعث العربي
الاشتراكي ما
يبرره من
الأسباب،
وخاصة أن ما
يصرح به مبارك
ونظامه لا يمت
لمصر ودورها
وتاريخها
وتأثيرها
المفترض في
الأمة
والإقليم
بشيْ.. وللعراق
وقيادته
السياسية
الشرعية،
مثلما
لجماهير
الأمة
العربية
وقواها
الحية،
تجربتها
المؤسفة
وخبرتها
المخيبة
للأمل مع نظام
مبارك منذ
عودة هذا
النظام
للجامعة
العربية قبل
عشرين عاما
خلت. وعندما
يطلب ويرجو
مبارك من
الولايات
المتحدة أن لا
تسحب قواتها
المحتلة من
العراق خوفا
على حدوث "الانفلات
الأمني
والاضطراب
السياسي"!!..
وكأن قوات
الاحتلال
ليست هي سبب كل
ما يدور على
ارض العراق
وضد شعبه وبما
يؤزم المنطقة
كلها.. وينذر
بتقسيم
لأقطارها، و
إعادة توطين
لشعوبها،
وتغيير ما
لأنظمتها
المأزومة،
وهي أكثر
نتيجة يخشاها
مبارك و آخرون
مثله اعتقدوا
أن أدوار
العمالة
والتآمر
مستمرة
وعقودها
وقفية ذرية..
فمبارك وغيره
أدوارهم لها
ما يبقيها
مستمرة
بالقدر الذي
تقف فيه بالضد
من مصلحة
الشعب
الوطنية
ومصلحة الأمة
القومية،
وعندما يتطلب
ضرب
المصلحتين
تجاوز أدوار
الأنظمة
المستنفذة،
تعيش الأنظمة
العربية
ومعها و أولها
نظام "مبارك
الساداتي"
مأزق
الاستمرارية
في مواجهة
استحقاق
ترقين العقود
وإلغائها.
البعث
والمقاومة
العراقية
الوطنية
المسلحة
وجماهير
الشعب
العراقي تحت
الاحتلال،
ومعهم "بقناعتنا
الأكيدة"
جماهير الأمة
العربية في
شتى أقطارها،
ينظرون لنظام
مبارك وفقا
للتجربة
واستخلاصا
للعبر و
تأطيرا
للحالة
ويقيمونه
موضوعيا و لا
ينتظرون منه
شيئا وذلك
للأسباب
الموجبة
التالية:
1
- في اللحظة
المعاشة:
وهي
لحظة استنفاذ
الدور،
ومرحلة تأزيم
متطلبات
الاستمرارية،
من خلال بعثرة
الأوراق
الدستورية
والسياسية
والاقتصادية
والاجتماعية
لنظام مبارك،
بانتظار من
سيأتي "محضرا"
للملمتها،
وفقا لما هو
مرسوم، بما
يؤكد على
الدور القطري
المصري وطبقا
لمقولات
ومتطلبات
الإصلاح
السياسي
الأمريكية،
التي مثلما
أكدت وعملت
على تحديد دور
مصري القومي،
فأنها تطلب
وتعمل على
استمرار
وتفعيل ذلك،
وعلى إحداث
أكبر قدر من
الموائمة ما
بين الدور
الرسمي
المصري
والاستهدافات
الستراتيجية
للسياسة
الأمريكية في
المنطقة
العربية،
القائمة على
تامين وتحصين
متطلبات أمن "إسرائيل"
واستمرار
تفوقها في
مواجهة الأمة
كلها من جهة،
وتأمين
وتسهيل
التواجد
العسكري
والأمني
والاقتصادي
للولايات
المتحدة في
شرق السويس من
جهة ثانية.
2
- في لحظة
الإحلال:
وهي
وإن كانت "إحلالا
عينيا"، فأن
الإحلال
الشخصي كان له
ما يبرره "انتقائيا"
لاستمرارية
الإرث
الساداتي على
الصعيدين
المصري
والعربي،
وهذا ما ثبت
لاحقا واستمر
طوال العهد،
فلم يكن هناك
ما تعارض أو
جانب ذلك
الإرث في
السياسات
القطرية
والإقليمية
والعربية،
وعندما كان
لمثل ذلك أن
يحدث، كانت
يأتي "التصحيح
الارتدادي"
ذاتيا من
تلقاء نفسه...
بحكم التكوين
والالتزام
ومؤثرات
السيطرة
والتحكم.
3
- في مرحلة
العهد:
وهنا
يحق لنا في هذا
السياق أن
نؤشر فقط منذ
وصول الرئيس
مبارك مصطحبا
مع الراحل ملك
الأردن حسين
إلى بغداد،
بعد أن دحرت
القوات
العراقية
المسلحة
الباسلة
الهجوم
الإيراني
الواسع في
واقعة "تاج
المعارك". حيث
وبالرغم من
التحفظات
والتحسب.. فقد
فتحت القيادة
السياسية
الباب واسعا
لعودة مصر إلى
النظام
العربي مؤملة
أن مصر وهذا هو
(أيمان
القيادة
والحزب) أكبر
شقيقاتها
واكبر وأبقى
من نظامها في
المقام
الأول، وإذا
كان للبعث أن
يقول الآن فهو
يقول ما هو
موثق ومحفوظ
ومصان كتابيا
وسمعيا
وبصريا.
-
نظام مبارك
وشخصه
رهينتان
للإرث
الساداتي،
وهما حلولا
عينيا وشخصيا
للسادات
ونظامه
وفلسفته
واتفاقياته
مع الولايات
المتحدة
والكيان
الصهيوني.
-
مبارك شخصيا
كان يعتقد بأن
من يجب أن يؤمن
جانبه هو
النظام
السعودي
لاعتبارات
القوة
والنفوذ
المالي
والتغطية
الأمريكية
وهذا (برأيه)
ما نجح به
السادات ووقع
في محذوره
الراحل جمال
عبد الناصر.
-
مبارك كان
يتحين الفرص
لتقويض ما
اتفق عليه
سياسيا
واقتصاديا
وماليا
ودفاعيا ضمن
منظومة (مجلس
التعاون
العربي) تحسبا
من ردة فعل
السعودية في
المقام الأول.
-
مبارك وكما
أكدت الحكومة
الأردنية في
كتابها
الأبيض، سارع
لتجاوز ونكث
ما اتفق عليه
بين الأطراف
المعنية عقب 2
أب 1990 متوائما
ما كانت تعد له
الولايات
المتحدة
لإفشال الحل
العربي
والتمهيد
لاستقدام
القوات
الأجنبية،
وهو كان يخطط
لتحديد حركة
الملك حسين من
خلال الإيهام
بان للأردن
مصلحة خاصة
بإرباك
منظومة دول
الخليج
وإرغامها على
الرجوع إلى
عمان كعاصمة
للوساطة
والحل.
-
مبارك في
الوقت الذي
كان فيه مرغما(آنيا)
على الاتفاق
مع الأطراف
الثلاثة
الأخرى
المكونة لدول
لمجلس
التعاون
العربي، كان
مرغما أو
متطوعا (دائميا)
لتعقيد تطبيق
الاتفاقات
وتقويضها
لاحقا.
-
مبارك كان
دائم الطلب
بالتمهل
والتأجيل في
محاولة
للتيقن أولا
من مواقف
وردات فعل
أطراف خارج
مجلس التعاون
العربي.
إن
ما سقناه
أعلاه أتى
ليبين على
ماذا استندت
تصريحات
مبارك بالطلب
من الولايات
المتحدة عدم
التسرع في سحب
قواتها
المحتلة من
العراق، وهو
تصريح غير
مستغرب وفقا
لما أوجزناه
توصيفا مبنيا
على الحقائق
والتوثيقات
التي يعرفها
مبارك أكثر
ممن يقرأ هذا
البيان من
ملايين العرب.
جهاز
الإعلام
السياسي
والنشر
حزب
البعث العربي
الاشتراكي