بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

      قيادة قطر العراق                                                         ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

    مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيان حول الذكرى العشرين للنصر العراقي على مطامع الاستعمار الإيراني

 

يا أبناء شعبنا الأبي

يا أبناء امتنا العربية المجيدة

تحلُ عَلينا اليومَ الذكرى العشرون لانتصار العراق العظيم في الثامن من آب عام 1988 ودحر عدوان النظام الإيراني الغاشم بَعَد ثمان سنوات حسوم قَدمَ خلالها أبناء قواتنا المسلحة البطلة وشعبنا مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعوقين بسبب عدوانية النظام الإيراني وأطماعه التوسعية العنصرية.

لقد كان هذا النظام أداة مُعسكر أعداء الأمة العربية، الذين أغاظتهم منجزات ثورة البعث في العراق ثورة السابع عشر - الثلاثين من تموز العظيمة، فكان صعود الطغمة الخمينية إلى سدة السلطة في إيران من خلال تواطآت أميركية صهيونية أوربية مريبة، مناسبة للحلف الامبريالي الصهيوني لاستخدام هذه الطغمة الغارقة في الرجعية والتخلف والأحقاد العنصرية على العرب لضرب العراق والأمة العربية كلها تحت صخب شعارات (تصدير الثورة)، والتي وُجهت نحو العراق بتحريك عملاء إيران والأراذل مما يُسمى حزب الدعوة المرتبط بجهاز المخابرات الإيرانية (اطلاعات) للقيام بحملة تفجيرات في بغداد استهدفت المواطنين والمؤسسات المدنية بذات الأساليب التي جرت وما زالت تجري منذ الاحتلال الأميركي للعراق في 9/4/2003، ومن بين حلقاتها الأخيرة مجزرة مدينة الحرية في بغداد والتي راحَ ضحيتها 150 شهيد وجريح وتدمير عشرات المحال التجارية والمنازل وحرق ما يقرب من العشرين سيارة في شهر حزيران الماضي، وكما قالت العرب فهذه من تلك التي بدأت في عام 1979 بضرب التظاهرات الطلابية وقتل الطلاب والطالبات في بغداد.

لقد بلغ الحقد الإيراني الصفوي ذروته في ضرب مواكب تشييع الشهداء في عام 1979 بالصواريخ ومن المدرسة الإيرانية في الوزيرية وجرح واستهداف رموز الحزب وقيادييه كما حَصَلَ في جرح المرحوم الرفيق بدر الدين مدثر عضو القيادة القومية للحزب وجرحَ الرفيق المناضل الأسير طارق عزيز (فك الله أسره) لدى محاولة اغتياله من قبل عملاء إيران و(حزب الدعوة) في الجامعة المستنصرية في مطلع نيسان عام 1980، والتفجيرات الإجرامية في قضاء الصويرة ومحاولة اغتيال الرفيق لطيف نصيف جاسم أمام مبنى وزارة الثقافة والإعلام في الباب الشرقي ببغداد!

واليوم يُحاكمون الرفاق البعثيين ويختلقون لهم التهم للانتقام منهم والتمهيد لاغتيالهم لكي يشفوا غليل حقدهم على العراق والأمة العربية واستمرت محاولاتهم الإجرامية هذه بمحاولة اغتيال الرفيق المجاهد عزة إبراهيم قبيل الاحتلال الأميركي في محافظة كربلاء والذي واجهها بشجاعة منقطعة النظير مواصلاً إلقاء كلمته في الجماهير المحتشدة وبعدها جرت محاولات عدة منها استهداف الرفيق المرحوم محمد حمزة الزبيدي والرفاق محمد زمام ومحسن الخفاجي وعزيز النومان وعبد الباقي السعدون.

 

يا أبناء شعبنا المغوار

لقد تصاعدت الأعمال العدوانية للنظام الإيراني ضد العراق حتى بلغت ذروتها في ضرب المخافر الحدودية في النفط خانة ومندلي وزرباطية والاستحواذ على الكثير من الأراضي العراقية في الشريط الحدودي في 4/9/1980 وحتى جاءَ الرد العراقي الواسع والكبير على العدوان الإيراني الآثم في الثاني والعشرين من أيلول عام 1980 وتتالت صفحات معركة قادسية العرب الثانية حتى تمكن العراقيون الأباة من دحر العدوان الإيراني وتحقيق نصر العراق العظيم والعرب أجمعين في الثامن من آب عام 1988 فكان ذلك اليوم المجيد يوم الأيام بحق وحقيقة، زف فيه بيان البيانات بشرى النصر المُبين للشعب العراقي البطل الذي هَبَ عن بكرة أبيه في شوارع بغداد ومدن وقرى العراق كلها محتفلاً عبر مظاهر الاحتفال العراقية والعربية الأصيلة بذلك الظفر الحاسم المُبين.

إن الانتصار الحاسم على الخمينية كان حدثاً خطيراً أقض مضاجع الحلف الأميركي الصهيوني الفارسي الذي خطط لتفتيت العراق على أسس طائفية عرقية على يد خميني كمقدمة لتفتيت الأمة العربية كلها، لذلك راحَ هذا الحلف الشرير يَعد العُدّة منذ ذلك اليوم البهي للانقضاض على انتصار العراق والأمة العربية، فكانَ العدوان الثلاثيني الغاشم عام 1991 والحصار الجائر على مدى ثلاثة عشر عاماً أردفوه بعدوانهم الغاشم في العشرين من آذار عام 2003 والذي دمروا فيه عبر القصف الجوي الوحشي البنى التحتية والاقتصادية العراقية كلها واستهدفوا الجوامع والحسينيات والكنائس والمدارس ومنازل المواطنين وحتى في القرى النائية حيث كانت أشلاء العشرات منهم تصبح معلقة في أعالي النخيل والأشجار.

وجرى ذلك كله عبر الدعم الإيراني الشامل والكامل للغزو والذي كان أحد أهم الأسباب الرئيسية لنجاح غزو العراق، كما اعترف الرئيس الإيراني محمد خاتمي، في التاسع من نيسان عام 2003 والذي فَتح الباب على مصراعيه لعملاء إيران وأميركا وبريطانيا والموساد الصهيوني من الأذلاء للعودة للعراق بحماية الطائرات والدبابات الأميركية ونَصّبوهم بيادق على سدة الحكم العميل، ليذيقوا الشعب العراقي مُر العذاب والقتل الجماعي والهوان والتجويع والحرمان من أبسط خدمات الماء والكهرباء والوقود ومفردات البطاقة التموينية.

 

يا أبناء شعبنا المقدام

لقد تصاعدَ الفعل التدميري للنظام الإيراني التوسعي وعملائه في العراق خلال الشهور الخمسة الماضية عبر لعبة تأجيج القتال بين العصابات المرتبطة في إيران في بغداد ومحافظات الفرات الأوسط والجنوب والذي كان ضحيته الآلاف من أبناء شعبنا الطيب.

وها هو النظام الإيراني التوسعي العنصري يواصل قصفه للمدن والقرى الحدودية في شمال العراق في السليمانية في صلاح الدين وبشدر وجومان وغيرها، والتي يذهب ضحيتها المئات من أبناء شعبنا الكردي العراقي وتتهدم منازلهم على رؤوسهم وسط تبريكات العميلين مسعود البارزاني وجلال الطالباني وعصاباتهم .. الذين باركوا الاحتلال وحرضوا عليه مع حلفائهم من حزب الدعوة العميل والمجلس الإيراني الأعلى مجلس الطباطبائي حكيمي وهادي عامري الإيراني المعروف جلال الصغير والعميل (مقتدى الصدر) وغيرهم، والذين نفذوا عملية اغتيال شهيد الحج الأكبر القائد صدام حسين بتعليمات مُباشرة ومُشددة من النظام الإيراني المُجرم وبدعم المجرم بوش انتقاماً من نصر العراق المُبين في الثامن من آب عام 1988 على عدوان النظام الإيراني العنصري المتخلف.

ان الانتصار على النزعة التوسعية الاستعمارية الإيرانية في يوم 8/8/1988 يشكل انعطافا تاريخيا عظيما في حياة العراق والأمة العربية لأنه أحبط مخطط تقسيم الامة العربية قطرا بعد آخر، لذلك فأننا اليوم ونحن نواجه التلاقي الأمريكي الإيراني ضد العراق والأمة العربية، نستلهم معاني ذلك الانتصار الكبير ودروسه الغزيرة لمواصلة جهادنا الملحمي بوجه المحتلين الأميركان وحلفائهم الصهاينة والفرس وحتى فجر التحرير المبين والاستقلال الناجز والتام ونهوض العراق والأمة من جديد.

إن من أعظم دروس الغزو اليوم درس أن الواقع الموضوعي دحض كل الأكاذيب التي حاولت اتهام العراق بأنه من أراد الحرب مع إيران، وأن إيران بعد إسقاط الشاه كانت تريد التعايش مع العرب ودعم قضية فلسطين! فلقد أكد الاشتراك الإيراني المباشر والرسمي والرئيسي في غزو العراق وتدميره واغتيال قادته وضباطه وعلماءه، جنبا إلى جنب مع (الموساد) والمخابرات الأمريكية، إن إيران الملالي تقوم سياستها على مد سلطتها لتشمل العراق أولاً ثم باقي الأقطار العربية ومحو الهوية العربية، ولكن وكما في القادسية الثانية فأن أسود العراق تصدوا للغزو الأمريكي الإيراني وأوصلوه إلى طريق مسدود فأصبح النصر على ثلاثي الشر أمريكا وإيران و(اسرائيل) يلوح واضحا في الأفق.

 

المجد والخلود لشهداء العراق والأمة وفي مقدمتهم الشهيد البطل صدام حسين بطل القادسية الثانية..

الخزي والعار للنخب الفاشية العنصرية الإيرانية الداعم الأهم للغزو الأمريكي للعراق..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

في الثامن من آب 2008م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله