بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

      قيادة قطر العراق                                                         ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والإعلام القطري

وحدة - حرية - اشتراكية

 

ليكن دحر إيران في قادسية صدام محفزا إضافيا لتحرير العراق

 

يا جماهير شعبنا العظيم

تمر اليوم ذكرى اعتراف إيران بهزيمتها أمام العراق العظيم، في حرب فرضتها الطغمة الخمينية على العراق واستمرت ثمانية أعوام، عندما تبنت هدف إسقاط النظام الوطني في العراق بصورة رسمية وأخذت تنفذه عمليا، ورفضت كافة الوساطات الدولية والإقليمية لمنع وقوعها إضافة لمحاولات العراق تجنبها.

إن يوم 8 - 8 – 1988 سيظل شاهداً على عظمة العراق وشعبه وقيادته الوطنية، ودليلاً على أن إيران جار أرضه مملوءة بالأفاعي الصفراء الحاقدة على الأمة العربية، منذ إسقاط الإمبراطورية الفارسية على يد الفاتحين المسلمين العراقيين في القادسية الأولى، لقد اضطر المقبور خميني لقبول الهزيمة رسمياً في مثل هذا اليوم التاريخي، حينما قبل وقف إطلاق النار، بعد أن رفض بعناد ذلك ثمانية أعوام، وقال: أني أقبل وقف إطلاق النار كما لو أني أتجرع السم!

ومنذ ذلك اليوم سقطت الخمينية عملياً، بعد أن انكشفت كافة خفاياها، وفضحت هويتها كحركة عنصرية معادية للأمة العربية والإسلام الحقيقي وبينت أنها توأم للحركة الصهيونية، التي سارعت لمد خميني بالسلاح أثناء الحرب مع العراق، لذلك لم يكن غريباً أن يتحول شعارها الأساسي بعد الهزيمة الساحقة أمام العراق، الذي شنت الحرب تحت اسمه وهو (تصدير الثورة الإسلامية)، إلى شعار آخر في زمن خامنئي، وكان مخفياً بعناية بعد سقوط الشاه، وهو (نشر التشيع) الصفوي، مع أن التشيع كان، ومازال، غطاء أساسياً لإقامة إمبراطورية قومية فارسية.

إن شعبنا العراقي العظيم وأمتنا العربية المجيدة، وهما يمران بأخطر مراحل وجودهما، نتيجة التلاقي الستراتيجي الأمريكي - الإيراني – (الاسرائيلي)، الذي فتح أبواب غزو الوطن العربي وإثارة الفتن الطائفية، يستذكران بوعي عميق دروس قادسية صدام المجيدة وأهمها إطلاقاً درس أن الطغمة المتحكمة بإيران، سواء كانت الشاه أو الملالي، ليست سوى عدو لئيم وحاقد على الأمة العربية، وأنها من هذا المنطلق الحليف الطبيعي لأمريكا و(اسرائيل)، ومهما كانت الخلافات، وهو ما أثبتته تجربة غزو العراق.

 

يا أبناء أمتنا العربية في كل مكان

لقد أكدت تطورات العقود الثلاثة الماضية درساً عميقاً آخراً وهو أن استهداف العراق من قبل إيران خميني لم يكن سوى خطوة أساسية تعقبها خطوات أساسية أخرى، تتمثل في السيطرة على الخليج العربي والجزيرة العربية، ومن هذه المنطقة تنطلق إيران في بناء إمبراطوريتها الفارسية القومية متبرقعة باسم الإسلام، لذلك ولأجل النجاح في الخطوة الحاسمة اتبعت إيران تكتيكاً ذكياً يقوم على مصادقة العرب الأبعدين ومعاداة العرب الأقربين، كما قال المناضل الأسير طارق عزيز، وفي هذا الإطار فأن التظاهر بدعم القضية الفلسطينية وتقديم دعم مادي لمنظمات فلسطينية كان حتمياً لإحكام خطة الخداع وعزل العرب الأقربين إليها، وفي مقدمتهم العراق، عن العرب الأبعدين بعد تضليلهم، ومن المؤسف أن نلاحظ أن بعض الحكومات العربية وقسم من الجماهير العربية ومنظمات فلسطينية قد انخدعت بالموقف الإيراني ووقفت حائرة بين العراق، الذي كان يتعرض لعمليات عسكرية كبيرة وإرهاب إيراني علني قبل اندلاع الحرب، وبين إيران التي كانت تشتم أمريكا و(اسرائيل)!

لقد حسم غزو العراق هذا الموضوع من حيث الجوهر وأثبت أن إيران دولة استعمارية معادية للعرب ولا تختلف عن (اسرائيل) وأمريكا، لأن ما جرى ويجري في العراق من محاولات تغيير هويته العربية بعد غزوه وتدمير دولته ومجتمعه وإبادة مليون عراقي وتهجير ستة ملايين عراقي، وبمشاركة إيرانية رئيسية ومباشرة مع أمريكا، أسقط كل الأقنعة التي وضعتها إيران على وجهها من أجل الخداع والتضليل.

 

أيها المثقفون العرب

إن الاجتماعات الرسمية الثلاثة التي عقدت في بغداد بين أمريكا وإيران لأول مرة منذ عام 1989 وتمحورت حول الوضع في العراق وما نتج عنها من اتفاق أمريكي إيراني على إجراءات أمنية مشتركة لتكريس الاحتلال ودعمه ومحاربة المقاومة العراقية الباسلة، يؤكد كل الحقائق التي سلط العراق الضوء عليها قبل وقوع الحرب مع إيران، ومنها أن إيران لها مطامع استعمارية قديمة في الوطن العربي، الأمر الذي يجعل الواجب المطلوب من كل الجماهير والمثقفين العرب الآن هو التصدي للخطر الإيراني بصفته مكوناً أساسياً من خطر عام هو الخطر المشترك الصهيو - أمريكي - إيراني، وأن أي فصل واستبعاد لإيران عن هذا الخطر هو حماقة جنونية أو خيانة وطنية عظمى.

 

أيها البعثيون المجاهدون

إن حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي، الأمين على المصالح العربية والمدافع الصلب عن الهوية القومية العربية، يجدد العهد على مواصلة النضال المسلح والسلمي ضد الأعداء المشتركين للأمة العربية، ويحث الجماهير العربية وطلائعها المثقفة على الوقوف موحدة في الصراع المصيري الحالي، من خلال إقامة الجبهة القومية العربية، على مستوى الوطن العربي، والجبهات الوطنية على مستوى كل قطر، من أجل حشد كامل لكل القوى العربية الوطنية والإسلامية والقومية المناهضة للصهيونية والاستعمار، سواء كان أمريكيا أو إيرانيا.

أن هذا الجهد التوحيدي المطلوب يجب أن يسخر لخدمة ودعم المقاومة الوطنية المسلحة في العراق لأنها تخوض المعركة الحاسمة مع القوى الاستعمارية كافة، وبانتصارها تقلب الوضع الستراتيجي في كل ساحات الصراع الأخرى، من السودان والمغرب العربي إلى المشرق العربي، لصالح النضال القومي العربي.

لتكن ذكرى دحر الاستعمار الإيراني يوم 8 - 8 - 1988 محفزا للقضاء على الاحتلال الإيراني والأمريكي للعراق..

المجد والخلود لشهداء العراق الذين اغتيلوا على يد الخمينية العدو الشرس للعرب والمسلمين..

المجد والخلود لسيد شهداء العصر وبطل القادسية الثانية صدام حسين..

عاش جيش العراق العظيم قابر الخمينية ومطامعها الاستعمارية وبطل المقاومة العراقية المسلحة..

عاشت المقاومة العراقية المسلحة طليعة تحرير الأمة العربية كلها..

عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر..

 

مكتب الثقافة والإعلام القطري

بغداد عاصمة صدام الشهيد

8 - 8 - 1988