بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة – حرية - اشتراكية
الاقتتال المفتوح والمساومات الرخيصة
يا أبناء شعبنا الأبي
منذ الاحتلال الأميركي البغيض والتغلغل الإيراني المقيت ونزيف الدم العراقي الطهور يتواصل بفعل الممارسات الإبادية للمُحتلين وحُلفائهم وعُملائهم الصغار، وبتقليعات وتخريجات شتى تُغطي ذات الهدف المريب تقسيم وتفتيت العراق وذبح أبنائه ، وتتنوع هذه التقليعات والتخريجات من الضرب المباشر بالطائرات والصواريخ الأميركية وتهديم المنازل على رؤوس ساكنيها وحرق المزارع والبساتين واقتلاع الأشجار، إلى تسعير الاقتتال الطائفي والاقتتال بين أبناء (الطائفة الواحدة)، كما جرى في الأنبار وديالى ونينوى وصلاح الدين وما زال يجري في البصرة والناصرية والكوت وبغداد ، ولقد برز الدور الإيراني واضحاً فاضحاً إلى جانب الدور الأميركي منذ ما يزيد على الشهر وبيادقه هذه المرة، حكومة المالكي وعصاباتها (بدر)، و(حزب الدعوة) والمسماة بالقوات الحكومية مدعومة بالقوات الأميركية والدعم الإيراني الخفي والمُعلن، وبين عصابات (جيش المهدي) المُمولة والمدعومة علناً بالسلاح الإيراني وبقوات ما يسمى (فيلق القدس) الإيراني، والنظام الإيراني هو الذي يَشعل فتيل الذي يَروح ضحيته الآلاف من أبناء شعبنا الطيبين الأبرياء، وهو الذي يعقد صفقات (الهُدنة) بين المجرم مقتدى الصدر وممثلي المالكي (علي الأديب وهادي العامري) في قم بأشراف قاسم سليماني! وما تلبث هذه الهدنة الهشة بالزوال ليُهدد (مقتدى الصدر) بـ (الحرب المفتوحة) ويُقابله المالكي بالشروط الأربعة والحرب المُقابلة التي تمثل استمراراً لما يُسميه (صولة الفرسان) و(الطوق المحكم).
في ذات الوقت يُسارع المالكي لعقد المساومات مع (جبهة التوافق) للعودة بها إلى حكومته وكذلك يتحرك عبر (الطالباني) على (القائمة العراقية) و(حزب الفضيلة) في محاولة ترقيعية بائسة لرأب صدع ما يُسمونه "العملية السياسية" المُهترئة، والتي يحاولون عبر التصريحات اليومية المُبتذلة لجلاوزتها ان يمتصوا نقمة الشعب الغاضب الذي ينزف دماً ويتضور جوعاً ويفتقر إلى أبسط الخدمات الحياتية المشروعة (الماء والكهرباء والوقود)، ويَستمر مَزاد سوق النخاسة بعرض بضاعته البائرة عن ما يُسميه (المصالحة الوطنية) وتطبيق قوانين العفو و(المساءلة والعدالة) التي يريدها غطاء لممارساته العدوانية ضد أبناء الشعب العراقي ومقاومته المجاهدة.
يا أبطال العراق الأماجد
يا حرائر العراق الماجدات
لقد تَوَهَم هؤلاء العملاء البائسون أنهم قادرين على الهاء الشعب العراقي وتخديره ، فركنوا بموازاة أعمالهم الإجرامية الإبادية للشعب العراقي ومصادرة حقه في الحياة الحرة الكريمة إلى إرسال بيدقهم إلى القاهرة وتركيا وبيروت ومنتجع البحر الميت واليابان، وأخيراً وليس آخراً إلى هلسنكي في فنلندا ليعقدون ما يُسمونها مؤتمرات (المصالحة) فيهرع (همام حمودي حيزبون عبد العزيز الحكيم، وعلي الأديب مسوق المالكي، وشلة من مَنْ يسمونهم النواب وشيوخ العشائر المتهافتين على قاعات الفنادق الباردة وشاشات الفضائيات المُلّونة وليدعوهم خبراء المراكز الأميركية والأوربية (البحثية)، و(معاهد السلام) المشبوهة للاستفادة من تجارب شعوب جنوب إفريقيا وايرلندا الشمالية واندونيسيا وغيرها وأن يحذون حذوها لتحقيق (المصالحة الوطنية) ويُريدون بذلك أن يوهموا أنفسهم أولاً والشعب العراقي ثانياً وشعوب العالم ثالثاً بان العراقيين مُنقسمين فيما بينهم لعلة فيهم، وكأن الاحتلال الأميركي لم يحصل، ولا وجود لأكثر من 160 ألف جندي أميركي في شوارع العراق وجيوش المخابرات الأميركية والبريطانية و(الموساد) الصهيوني، و(إطلاعات) الإيرانية و(فيلق القدس) وغيرهم، وكأن لا دور لهؤلاء كلهم في المذابح التي تجري في شوارع العراق وتريق دم المئات من أبنائه يومياً ويجرح ويعوق أضعافهم.
يا أبناء شعبنا المغوار
مما لا جدال فيه إنكم تُدركون أبعاد اللُعبة السمجة السَخيفة التي يُمثلها المُحتلون وعملائهم في عقد ما يُسمى مؤتمرات (المصالحة) التي أشرنا إليها لأنكم تعرفون إنكم شعب واحد مهما جَهدت جوقة العملاء بتنفيذ مخططات أسيادهم الأميركان والصهاينة والإيرانيين في تفريق صفوفكم ومحاولة إشغالكم بالاقتتال فيما بينكم في محاولة بائسة ظنوها مُجدية لإلهائكم وإشغالكم عن مقاتلة المُحتلين، وتحرير العراق من براثنهم ، وما دروا أن وعيكم العالي المُستوى يستخف بمساومات العملاء وبترقيعاتهم المُتهافتة المفضوحة ومؤتمراتهم الهزيلة المُستهلكة ، ذلك إنكم سَلكتم طريق الوحدة الشعبية الوطنية الحقيقية، وانتهجتم منهج الكفاح المسلح وحرب التحرير الشعبية ووحدتم صفوف مقاومتكم تحت لواء القيادة العليا للجهاد والتحرير وقائدها المجاهد المقدام عزة ابراهيم الدوري، وستواصلون درب الجهاد الملحمي وتعزيز وحدة فصائل المقاومة الوطنية والقومية والاسلامية وجبهتها السياسية المناهضة للاحتلال مُتمنطقين بحزام الشعب المتين موئلكم ومنهجكم الصافي الذي يُمدكم بدماء الجهاد والنضال السياسي والإعلامي المُعبر عنه والناضح من فوهات أقلام المثقفين والأدباء والكتاب والصحفيين المجاهدين المتحدة بفوهات بنادق المُجاهدين من أبناء قواتنا المُسلحة البطلة وكل المجاهدين الأبطال غير آبهين بترهات بعض المتهافتين الذين يعقدون المساومات الرخيصة، مع حكومة المالكي العميلة كما يفعل البعض من المتهافتين والمتساقطين الذين ينتحلون زوراً أسم القوات المسلحة ويتحدثون باسمها وهم الآن لا يربطهم أي رابط بمجاهديها الأحرار الذين يُرابطون في سوح الجهاد المُلتهب بوجه المحتلين الأميركان وعملائهم، فهؤلاء المتساقطين يبحثون عن الجاه الزائف والسحت الحرام ويستسيغون مهادنة الأجنبي وعملائه ، والمجاهدون الأبطال يواصلون صولاتهم العزوم التي دَوّخَت المحتل الأميركي الغازي وجعلته يبحث عن مخارج من هزيمته المُنكرة، متوهماً في هؤلاء المتساقطين القدرة على توفير هذه المخارج ، ولكن هيهات، هيهات فمخرج المحتلين الوحيد هو الاعتراف بالهزيمة والإذعان لثوابت المقاومة في الخروج الفوري من أرض العراق والتعويض عن خسائره كلها وإطلاق سراح كافة المعتقلين والأسرى وعودة الجيش العراقي الباسل والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية على وفق قوانينها وإلغاء كافة القوانين والقرارات التي أصدرها المحتلون وعملائهم وحينها لكل حادث حديث.
عاشت الثورة العراقية المسلحة..
عاشت المقاومة العراقية الباسلة..
المجد والخلود لشهيد الحج الأكبر صدام حسين وشهداء المقاومة والعراق..
وليرفرف بيرق التحرير والنصر عالياً خفاقاً.. والله أكبر.. وليخسأ الخاسئون..
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
8 مايس 2008م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله