بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

      قيادة قطر العراق                                                         ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والإعلام القطري

وحدة - حرية - اشتراكية

 

لتكن أربعينية الشهيد صدام حسين محفزا أضافيا لنضال شعبنا من أجل طرد الغزاة

 

تمر اليوم 8 - 2 - 2007 ذكرى مرور أربعين يوما على استشهاد القائد الشجاع ورمز شرف وكرامة وحرية امتنا العربية صدام حسين المجيد، بعد أن اغتيل على يد عملاء إيران وبقرار أمريكي - صهيوني – إيراني واضح وصريح، للتخلص من أحد أهم الضمانات الأساسية لحفظ الوحدة الوطنية العراقية والتي تعد الأساس المتين للتعجيل بتحرير العراق من الغزو المشترك الأمريكي الإيراني، لقد خسرت الأمة العربية والإنسانية قائدا عظيما استثنائيا بقدراته ومناقبه وجاذبيته الجماهيرية وعبقريته في البناء كما في الحرب الدفاعية. كما صدم العالم برمته لوحشية من نفذ الاغتيال والموافقة الأمريكية الصريحة على طريقة الاغتيال لأنها هي من سلمت الشهيد لفرق الموت، التي عرف القاصي والداني أنها مجردة من أي قيم أخلاقية وإنسانية وأنها مدفوعة بأحقاد صفوية وتربية معادية لكل ما هو خير وأنساني. ولئن كان الأعداء المتفقين على معاداة الأمة العربية ومحاولة تقسيم أقطارها، انطلاقا من العراق، قد اعتقدوا انهم باغتيال الشهيد القائد صدام حسين سيتخلصون من تأثيراته وتطلع الجماهير إليه كمحرر قوي ومقتدر تلتف حول قيادته الجماهير، فأن هذا الاعتقاد قد تحول الى خطأ فادح ارتكبته امريكا وايران في حساباتهما، لان صدام حسين قد أصبح بعد استشهاده رمزا كبيرا للبطولة والتضحية المطلقة من اجل المبادئ والوطن والكرامة الانسانية، ليس بنظر محبيه ومن كان بالأصل يحترمه بل ايضا بالنسبة لملايين الناس في كل قارات العالم التي رأت صدام حسين الحقيقي البطل ورجل المبادئ والعبقرية والشجاعة الأسطورية التي لا يملكها الا من كان صاحب رسالة ومبادئ عادلة وشريفة.

 

ورغم ان اغتيال الشهيد صدام حسين قد أدى إلى موته جسديا إلا انه أصبح محركا لمئات الملايين من أبناء الكرة الأرضية المضطهدين والمحرومين والذين فقدوا الأمل في مواجهة الديكتاتورية الدموية الأمريكية المصدر الأساسي لشرور البشرية، حينما رأوا الشهيد صدام حسين يحاكم أمريكا ويهزمها وهو في أسره وفي استشهاده، فتشبعوا بشحنات البطولة الصدامية الاستثنائية في التاريخ البشري، وعاد الامل لكل مضطهد في العالم في التحرر من الوحش الأمريكي. وكان صدام حسين الحي جسديا يرعب أمريكا وايران وكل قوى الشر، لكنه بعد استشهاده صار كابوسا يقض مضاجع أعداء الإنسانية والحرية، لأنه دخل في أعماق كل نفس حرة، وأصبح جزء محركا في كل ضمير حي، ومنح من زاغ بصره خوفا أو تضليلا بصيرة لا تخطئ في حكمها وخيارها، وزرع في النفوس الخائفة او المترددة شجاعة أصيلة تتصدى للظلم والاستعمار.

 

باغتيال الشهيد صدام حسين أرادت أمريكا وايران ان تزرعا الفتنة بين أبناء العراق بتحويل النضال التحرري الوطني إلى حرب طائفية، لكن الاغتيال وحد العراقيين بانضمام ملايين أخرى إلى الجمع المؤمن بالله وبالعراق وتحرره. وباغتيال الشهيد صدام حسين أرادت قوى الشر ان تحرم البعثيين من رمزهم وامين عام حزبهم فحركت ضعاف النفوس والمشبوهين والانتهازيين المتساقطين على طريق النضال، نتيجة جبنهم بعد الاحتلال الذي جعلهم يتركون الحزب، حركت هؤلاء لتفتيت الحزب بصفته الامل الرئيسي لانقاذ العراق والضامن الجوهري لوحدته الوطنية ودم الشهيد المقدس مازال طريا ! وتلك اشارة لا تخطئ لانحطاطهم الاخلاقي والوطني، لكن قواعد الحزب قبل قياداته وكوادره احبطت المؤامرة المشبوهة، التي قام بها نفر وقع في فخ مخابرات الاحتلال وسرق اموال الحزب وانجر اليها نفر ثان ضال، وورط فيها نفر ثالث ضلل بالكذب والتلفيق. أن البعثيين المجاهدين والاصلاء عزلوا رؤوس التامر، واحتضنوا من ضلل وعاد الى الحزب بعد ان اكتشف اليد المخابراتية المعادية فيه، فقبرت هذه المؤامرة الانشقاقية.

 

ومنذ وقع الاحتلال كان البند الاول في مخططه لتقسيم العراق ومحو هويته العربية هو اغتيال البعث بصفته الحركة القومية العربية الام المجربة والراسخة الهوية والتنظيم، لذلك صدر (قانون اجتثاث البعث)، وكان ذلك القانون لا يستهدف البعث والبعثيين فقط بل كل وطني عراقي وكل قومي عربي، وقبل هذا وذاك كان يستهدف الهوية العربية كاملة. وما البدء بالبعث الا خطوة كان يجب ان تتبعها خطوات مترابطة تقود احداها الى الاخرى، لو ان اجتثاث البعث قد حقق نجاحات ولو أولية. لكن صمود البعثيين البطولي رغم اغتيال عشرات الالاف منهم على يد الاحتلال وعملاء الاحتلال، ووعيهم الوطني العميق الذي جعلهم يدافعون عن عروبتهم وعراقيتهم بالتمسك بالخيمة التي تحميهما وهي تنظيم البعث وايديولوجيته القومية الاشتراكية، ورفضهم المساومات على المبادئ واسقاطهم لمحاولات اغراء بعضهم، كل ذلك حمى عروبة العراق ووحدته الوطنية وابقى جذوة المقاومة متقدة وتزداد اشتعالا كلما رفع الاحتلال من درجات قسوته ضد ابناء العراق. من هنا توصل الاحتلال الى استنتاج خبيث وهو ان البعث بدون صدام حسين يمكن اختراق بعض عناصره واحتواءها وعبرها يمكن شق الحزب او على الاقل العثور على من يستطيع جر عناصر منه فيضعف، فرفع الاحتلال شعارا مشبوها صاغته المخابرات الامريكية وهو ( قبول البعث بدون صدام حسين ) وتبنته عناصر عميلة للاحتلال، ومع الاسف الشديد فان بعض من وقع تحت تاثيره كان من الوطنيين، دون ان يدرك انه شعار امريكي بالاساس نتيجة حقده على الرئيس الشهيد.

 

لكن البعثيين، ومرة اخرى بوعيهم العميق والتزامهم الصارم بالتنظيم الحزبي ومراجعه وهويته القومية، أحبطوا محاولات الفصل بين الحزب وقائده وبقي كل بعثي مؤمنا بان صدام حسين هو رمز الحزب وقائده. وتعمقت هذه القناعات الى درجة التجذر الابدي حينما شاهد البعثيون قائدهم وهو يتألق في اسره كأعظم واشجع قائد مؤمن بمبادئه منذ قرون، فازداد فخر البعثيين وتعمق بقائدهم وانضمت اليهم ملايين الناس في الوطن العربي والعالم، في الافتخار بهذا النمط النادر من القادة. وهكذا لم يعد امام الاستعمار الامريكي وايران الا التخلص من هذا القائد التوحيدي الشديد الجاذبية والقادر على منع شق الشعب والحزب بالدسائس والحيل الذكية.

 

ما الذي يعنيه اغتيال القائد الشهيد على المستوى الستراتيجي ؟ دون ادنى شك ان اغتيال الشهيد وبالسرعة التي تم بها وبالتوقيت الذي اختير له يؤكد بما لا يقبل الشك ان الاحتلال يعيش ايامه الاخيرة بعد ان اعترف بفشله وبسقوط كافة الخطط التي استخدمها لمعالجة الفشل، لذلك فانه سقوط المشروع الاحتلالي اجبر امريكا على الاسراع في التخلص من الرمز التوحيدي الاهم وهو صدام حسين لتحقيق ثلاثة أهداف، هدف ارباك العراق ودفعه للانشقاق نتيجة صراعات الزعامة والقيادة التي ستظهر، كما قدرت امريكا وايران، بين كل الاحزاب والقوى بعد التخلص من القائد الذي لا يجاريه احد في شعبيته وتاثيره وقوته وخبرته، وذلك هدف وسيط يريد الاحتلال، اذا تحقق، ان يستخدمه للوصول الى هدف اخر وهو تحويل النصر العسكري للمقاومة الى هزيمة سياسية من جهة، وتحويل الهزيمة العسكرية له، أي للاحتلال الى نصر سياسي من جهة ثانية. اما الهدف الاخر فهو الانتقام من قائد سبب لامريكا وايران، بمقاومته لمخططاتهما الاستعمارية في العراق وفي المنطقة لاكثر من ثلاثة عقود، مشاكل كبيرة واجبرهما على تقديم تضحيات مادية وبشرية اكبر عند محاولتهما غزو العراق او وضعه تحت نفوذهما بوسائل التدخل المختلفة.

 

لقد تمكن الحزب والشعب من التغلب على محنة اغتيال القائد بالمحافظة على وحدة الشعب وازدياد التفافه حول صدام الرمز الشهيد والنظر اليه كقدوة في العمل والسياسة لا يصلح للعراق غيرها، وبذورهذه القدوة موجودة في الحزب الذي انجب صدام حسين ورباه على مبادئه وقيمه، ولذلك فهو قادر على انجاب اكثر من صدام يسيرون على نهجه ومبادئه ويكملون رسالته النبيلة. وازدادت الامال لدى الشعب وطليعته البعثية بملاحظة ان التامر على الحزب الذي اشتد واصبح علنيا بعد اغتيال القائد قد ولد ميتا وان من قام به قد عزل وحكم عليه بالعار، بعد ان تم انتخاب الرفيق المجاهد عزت الدوري امينا لسر القطر بالطرق الاصولية والشرعية للحزب.

 

وبتحقيق هذه النجاحات اوقف الحزب حالة الصدمة النفسية التي اعقبت اغتيال القائد الشهيد صدام حسين، وشرع في الرد الحاسم على العدو المشترك امريكا وايران، بتاكيد ان افضل اشكال ألثار للشهيد صدام حسين هو الاسراع بتحرير العراق وطرد امريكا وايران منه واسقاط كل محاولة لاستدراج بعص العناصر للانخراط في العملية السياسية والتي لا تعني الا العمل تحت مظلة الاحتلال وقبول نتائجه واثاره وما ترتب عليه من اوضاع لا تخدم العراق ابدا، وتعزيز وحدة الحزب بالتمسك بالشرعية الحزبية والانضباط الحزبي وتعظيم وحدة الحركة الوطنية العراقية باقامة جبهة وطنية عريضة تضم كل الوطنيين الرافضين للاحتلال. ذلكم هو طريق الثار الموضوعي والفعال، وذلكم هو طريق بناء عراق متحرر من الاحتلال ديمقراطي النظام يعتمد تبادل السلطة وفقا لنتائج الانتخابات.

 

أن الحزب يجدد التأكيد على أن اغتيال الشهيد القائد قد قدم دليلا مضافا على أن التلاقي الأمريكي - الإيراني عند نقطة مشتركة هي أن معاداة العراق والأمة العربية هو نهج متجذر وستراتيجية مدروسة، يريد كل منهما ان يفتت الأمة العربية لذلك لم يكن غريبا ان تتفق أمريكا وإيران و"اسرائيل" على إثارة الفتن الطائفية في العراق وغيره من الأقطار العربية، كما لم يكن غربيا أن تتلاقى أذرع إيران الخارجية مع أذرع أمريكا و"اسرائيل" في الوطن العربي عند نقطة محاربة المقاومة العراقية والفلسطينية ومحاولة تحويلهما إلى اقتتال أهلي. من هنا فان شعبنا العربي قد اكتسب خبرة مضافة عززت قناعته بان التحالف أو التلاقي الأمريكي – الإيراني المدعوم صهيونيا هو العدو الحقيقي للأمة العربية، وأن من يحاولون وضع إيران كند مناهض لأمريكا إنما يضللون الرأي العام ويخدمون تكتيك إرباك الجماهير لمنعها من التفاف حول المقاومة العراقية بصفتها القوة الأساسية التي تخوض المعركة الحاسمة للأمة العربية.

 

المجد والخلود لسيد شهداء العصر صدام حسين..

المجد والخلود لشهداء المقاومة العراقية والفلسطينية..

عاش العراق حرا عربيا واحدا بعزم أهله ومقاومته الباسلة..

عاشت فلسطين حرة عربية ولتسقط مؤامرات "اسرائيل" وأمريكا وإيران لشق الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة..

عاشت المقاومة العراقية بكافة فصائلها ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب العراقي..

تحية للرفاق القادة الأسرى في سجون الاحتلال الأمريكي..

العار لأمريكا سيدة الجريمة الدولية المنظمة..

العار لحكام إيران الصفويين المجرمين..

العار للكيان الصهيوني الحليف الموضوعي لإيران في معاداة العرب..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام القطري

8 – 2 - 2007