بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
شعبنا البطل يرفض بإباء (زيارة) أحمدي نجاد
يا أبناء شعبنا العظيم وأمُتنا العربية المجيدة
مَثلَت زيارة (أحمدي نجاد) الرئيس الإيراني للعراق عُنواناً صارخاً من عناوين التدخل والتغلغل الإيراني الذي بَلَغَ حدود الاحتلال الثاني للعراق، تحت مظلة الاحتلال الأميركي الذي فتَحَ أبواب العراق على مصاريعها كلها أمام المُحتلين والطامعين من كل حَدب وصَوب، ذلك أن غزوة (نجاد) التي يُسمونها بالزيارة تجيء في ظل استباحة ارض العراق ومياهه وأجواءه وتدمير دولته وحل جَيشه الباسل، من قبل المحتل الأميركي الغاصب الذي عمل على تفتيت وتقسيم العراق وأطلق العنان للحزبين الكرديين العميلين (الاتحاد الوطني الكردستاني، الديمقراطي الكردستاني) في الاستحواذ على شمال العراق، ودعم عمليات حزب العُمال الكردستاني التركي ضد تركيا مما وفر لها الذرائع لاستباحه أرض العراق بتنسيق وتواطؤ أميركيين، بل ومن خلال المعلومات الاستخبارية الأميركية، بالترافق مع إطلاق يد مليشيات (الحرس الثوري الإيراني) وما تُسمى (قوات القدس) الإيرانية لاستباحة وسط وجنوب العراق، وفي هذه الظروف والأجواء الاحتلالية والتقسيمية التي يئن تحت وطأتها العراق ومازالت مقاومته الباسلة تقاوم الاحتلال الأميركي، بكل ما أوتيت من قوة وحزم وتنزل به أفدح الخسائر بالبشر والمعدات بالرغم من استعدادات المحتلين الأوباش وعملائهم للإغارة على محافظة نينوى بعد ديالى وبغداد والبصرة والأنبار، في إطار مُخطط الإبادة الجماعية للشعب العراقي الصامد.
في ظل هذه الأجواء والظروف كلها تجيء زيارة (احمدي نجاد) للعراق والتي قُوبلت بتظاهرات شعبية عارمةٍ رافضةٍ لها عَمت بغداد والأنبار وديالى والفلوجة وسامراء والموصل وكركوك وتكريت وغيرها، ورفض شيوخ عشائر الجنوب في البصرة وذي قار ومدن العراق كلها لهذه الزيارة المُريبة بالرغم من استنفار قوات الاحتلال الأميركي والبريطاني وقوات (الحرس الثوري الايراني) وعملائهم، في الأجهزة التابعة لحكومة المالكي العميلة . ورغم قطع الطرق والشوارع كافة قوبل بسخط المواطنين وازدرائهم وغضبهم الذي عَبروا عَنه رغم التعتيم الإعلامي على شاشات الفضائيات وفي الشوارع والساحات.
يا أبناء شعبنا المقدام
لم يتورع الخونة والعملاء المُزدوجون لأميركا وإيران، من أمثال ما يُسمى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وبعض رؤوسا ما يُسمى (الكتل السياسية) مثل عميله عبد العزيز الحكيم، من استقبال القزم الفارسي (أحمدي نجاد) وبطريقة انبطاحهم المعروفة ووقعوا معه عقود الإذعان التي تُبيح لإيران الاستحواذ على مياه شط العرب والأراضي العراقية الحدودية والحقول النفطية العراقية، في مجنون والطيب والفكه وأبي غرب والنفط خانه وغيرها من حقول النفط العراقية الخالصة، تحت بدعة (الاستثمار المشترك) ونقل (النفط العراقي عبر عبادان) والقروض المشروطة للعملاء الذين سرقوا نفط وثروات العراق كلها، وأشاعوا الموت والقتل الجماعي والتهجير القسري والتجويع والحرمان من أبسط الخدمات الأساسية من الماء والكهرباء والوقود لأبناء شعبنا الصابر، الذي ينبري مجاهدوه الأصلاء لمقاومة المُحتلين الأميركان والبريطانيين والصهاينة والإيرانيين والتصدي الحازم لمُخططاتهم الخبيثة التي تستهدف تقسيم العراق وإدامة احتلاله وانتهاك كرامتهِ وسرقهِ ثرواتهِ.
يا أبناء شعبنا المكافح وأمتنا العربية العظيمة وأحرار العالم أجمع
ها إنكم ترون ما حَلَ بالعراق جراء احتلاله من قبل المُحتلين الأميركان، يُعضدهم الصهاينة والإيرانيون الذين استغلوا احتلال أفغانستان والعراق واستمرار الاحتلال الصهيوني لفلسطين أبشع استغلال، وراح الأميركان والإيرانيون وتحت صخب الاحتراب الإعلامي الظاهري يتخادمون بالمواقف ويتبادلون المواقع والأدوار، في لعبة تقاسم النفوذ والتنافس على نهب ثروة العراق النفطية وطمس هَويته الوطنية والقومية، وَدعم عملائهم المُزدوّجين لتمكينهم من أداء أدوارهم الخسيسة بالعودة بالعراق قروناً إلى الوراء ووضعه في دوامة التفتيت والجهل والتخلف والمرض، ومن هنا تزامن غزوة (نجاد) هذه، وليسَ زيارته، مع جولة رئيس هيئة الأركان الأميركية المُشتركة في العراق (مايكل مولين) وبدء ما يُسمى (المباحثات الأميركية العراقية) للتمهيد لتوقيع عقد الإذعان الأكبر (الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد بين أميركا والعراق)، والتي تُمثل معاهدةً استرقاقيةً جائرةً تسعى لإدامة الاحتلال الأميركي واستنزاف ثروات العراق، عبر ربطه بعجلة الاحتكارات الرأسمالية والأميركية العالمية، وتفتيته إلى كيانات هزيلة متقاتلة بواسطة عرابيها وعملائها في شمال ووسط وجنوب وغرب العراق.
من هنا حَلَتْ عليهم وعلى أسيادهم لعنة الشعب العراقي البطل والأمة العربية المجيدة والمسلمين والأحرار في العالم أجمع، ولقد كانت تظاهرات أبناء الشعب العراقي البطل الرافضة لغزوة (أحمدي نجاد) والمقاومة لعمليات الإبادة الأميركية وتصفيات الميليشيات العميلة المُرتبطة بإيران، من كل صنف ولون وتحت مُختلف التسميات والعناوين، إرهاصاً بتصاعد ثورة الشعب العراقي المُسلحة تحت لواء الجَبهة العليا للجهاد والتحرير وفصائل المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية، والقوى الوطنية المناهضة للاحتلال كلها، ومواصلة العمليات الجهادية لهذه الثورة المُسلحة السائرة بحزم وثبات وإصرار صَوب الطرد الكامل للمُحتلين الأميركان والبريطانيين والصهاينة والإيرانيين وتحقيق استقلال العراق التام والناجز بوحدة نيران البنادق ووحدة فوهات الأحلام والسَواعد والبنادق وحتى بلوغ النصر المؤزر المُبين.
ها هو شعب العراق البطل يُفجر غضبه العارم ويُمضي بانطلاقته الجديدة لدك معاقل المُحتلين الأوغاد وعملائهم الصغار الأذلاء، ولن يتوقف حتى تقتلع جُذور الاحتلال من كل صنف ولون ويقتص من خونة شعبهم وأمتهم.. ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب.
إلى أمام على طريق النَصر والتحرير والنهضة الشاملة..
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
7 آذار 2008م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله