بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة حرية اشتراكية
بيان إلى أبناء شعبنا المكافح حول ((مؤتمر اسطنبول)).. وتصاعد التهديدات والحشود على الحدود العراقية – التركية
يا أبناء شعبنا المقدام
لقد أوضحنا في بياناتنا السابقة خلفيات ومُسببات التهديدات والمخاطر التي تُحيق بوطننا العزيز العراق من كل حَدَب وصَوَب بفعل مُخططات وممارسات المُحتلين الأميركان وعملائهم المُزدوجين لهم ولإيران وما أدت إليه مرامي ومُخططات تقسيم العراق إلى كيانات عرقية وطائفية هزيلة وما أفضت إليه عمليات تدمير الدولة العراقية وحل الجيش العراقي الباسل من تصاعد الأطماع والمخاوف الإقليمية على حد سواء من النتائج المحتملة لمخططات التفتيت والتقسيم العرقي والطائفي .. إضافة إلى النزاعات الانفصالية الشوفينية العنصرية للحزبين الكرديين العميلين (( الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني )) من تزايد النفوذ الايراني في العراق وتصعيد التهديدات التركية على خلفية تصاعد نشاط حزب العمال الكردستاني التركي المدعوم سراً وعلانية بالمال والسلاح والدعم اللوجستي من قبل العميلين مسعود البارزاني وجلال الطالباني وحزبيهما العميلين.
يا أبناء شعبنا الواعي الصبور
لقد تصاعدت مُعطيات ذلك كله وصولاً إلى عقد مؤتمر اسطنبول والذي سُمي بمؤتمر دول جوار العراق في الثالث من تشرين الثاني الجاري .. والذي عكس في مضامين اجتماعاته وبيانه الختامي استمرار منهج الصفقات المريبة التي دأبت أميركا وما يُسمى دول الجوار والحكومة العراقية العميلة على عقدها تبادلاً للمصالح وتنفيذاً للمخططات والأهداف المشتركة بينهما وبحسب ما تعكسه موازين الصراع والتنافس على اقتسام مناطق النفوذ والتغلغل بينهما على حساب المصالح الأساسية لأبناء شعبنا العراقي ومصيره ومستقبله الوطني والقومي بل ومستقبل الوجود القومي للأمة العربية برمتها .. ولقد بانت عبر هذا المؤتمر هشاشة حكومة المالكي العميلة ووضوح دورها كأداة طيعة لتنفيذ الإرادة الأميركية مقابل كسب الدعم للحيلولة دون تهاويها وسقوطها وسقوط مُخطط الاحتلال على أيدي المقاومة العراقية الباسلة وأبناء شعبنا المجاهدين فالمالكي على طريقته أطلق الوعود الكاذبة للحكومة التُركية والتي لا يقوى على تنفيذ شيء منها .. في حين مارس مسعود البارزاني وجلال الطالباني مناوراتهما الخائبة في التدليس والتظاهر بإغلاق بعض المقرات الواجهة لحزب العمال الكردستاني مقابل تصاعد النزعات التقسيمية للعراق وعقد المزيد من الصفقات بين أميركا وإيران وتركيا على حساب العراق، حيث صرح رايان كروكر السفير الأميركي في بغداد قرب استئناف الاجتماعات الأميركية الإيرانية في بغداد وأملت أميركا أجندتها على المؤتمرين بخصوص لبنان وفلسطين وتوجَه رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا إلى واشنطن والاجتماع مع بوش بما دفع تهديدات وزير خارجيته بأن خيارات استخدام القوة العسكرية مازالت مفتوحة، وتجيء تصريحات بوش في الوقت ذاته المعبرة عن خيبه أمله بحكومة المالكي العميلة وبتقاعسها عما يُسميه ((المصالحة الوطنية وانتشار الفساد وشلل الاقتصاد العراقي وانتشار البطالة على نطاق واسع)).
يا أبناء شعبنا المقدام
إن ذلك كله يجيء تمهيداً لتكريس الفوضى في العراق وخلق المزيد من المُبررات لإدارة بوش المُجرم لزيادة قواتها في العراق استمراراً في احتلال العراق وضرب مقاومته الباسلة والاستمرار في منهج خلق البدائل من الحكومات العميلة والواجهات القديمة الجديدة الزائفة، في محاولة يائسة لتقليص القواعد الجماهيرية الحاضنة للمقاومة الباسلة باحتضان العملاء من ممثلي ما يُسمى بـ ((الصحوات)) من أمثال العميل احمد ابو ريشة ومن معه في واشنطن ومحاولة زرع الشقاق بين فصائل المقاومة الباسلة التي باتت أقوى شكيمة من أي وقت مضى بتوحدها تحت لواء القيادة العليا للجهاد والتحرير ومُضِِّيها قدماً على طريق طرد المُحتلين وتحقيق التحرير الناجز الشامل للعراق واستئناف دوره الوطني والقومي في قيادة مسيرة النهوض القومي والإنساني والنصر أبداً من عند الله العزيز الحكيم.
والله أكبر .. الله أكبر
وليخسأ الخاسئون
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله
الخامس من تشرين الثاني 2007