بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
وحدة - حرية - اشتراكية
وطن يشيد بالجماجم والدم / تتهدم الدنيا ولا يتهدم
يا جماهير أمتنا العربية المجيدة
اليوم فجرت أمريكا وحليفتها ايران قنبلة سوف يحصد شظاياها كل المتآمرين وعملاءهم في العراق وخارجه بإصدار حكم الإعدام على الأمين العام لحزبنا وأمين سر القطر ورئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة الوطنية، الرفيق صدام حسين حفظه الله وفك أسره ورفاقه الأبطال، وفي ظنهما أن شعب العراق تخضعه أحكام الإعدام وأن البعث سيركع ويساوم حول مصير حرب تحرير العراق واتجاهها نحو النصر الكامل.
إن هذا القرار سيكون، بعون الله وبهمة رجال العراق، الشرارة التي ستحرق ما تبقى للاحتلال وعملاءه وحلفاءه من وجود في العراق. فشعب العراق الأبي رفض وسيرفض كل مساس بعروبة العراق وهويتها، وقاتل وسيقاتل كل من يريد إلحاق الأذى برموز العراق وقادته الشرعيين الذين وقعوا في الأسر. إن حزبنا يعلن ما يلي:
1 – إن حكم الإعدام ما هو إلا محاولة أمريكية غبية لإيقاف انتشار المقاومة والتأثير على مسارها الوطني التحرري، بعد أن فشلت المحاولات الأمريكية في العثور على من له وزن ليساومها على برنامج المقاومة الستراتيجي وبعد سقوط محاولات التخريب من الداخل.
2 – إن حكم الإعدام جاء بعد أن تبلور إجماع وطني عراقي على أن عودة السيد الرئيس صدام حسين للحكم هو الحل الأسرع والأضمن لفرض الأمن وتحقيق الاستقرار والاستقلال وإعادة الكرامة للمواطن والوطن. وهذا الإجماع الوطني تمثل في إرسال أكثر من ألف برقية، من رؤساء عشائر وشخصيات ومنظمات وطنية، تطالب بإطلاق سراح الرئيس ورفاقه وعودته للحكم بصفته الرئيس الشرعي للعراق وخروج العديد من المظاهرات في مدن عراقية كثيرة في الجنوب والوسط والشمال ترفع صور السيد الرئيس وتهتف بحياته. لكن الاحتلال وايران اللتان خططتا لتدمير العراق تمهيدا لتقسيمه رأتا في عودة الأمن والسيادة للعراق إحباطا مباشرا لمخططاتهما، فاتفقتا على محاولة التخلص من الرئيس لمنع عودة الأمن والاستقرار وإبقاء العراق مسرحا لعصابات و"فرق الموت" في إطار خطة حرق الأخضر واليابس فيه.
3 – إن وصول الإدارة الأمريكية إلى حالة الفشل التام وسقوط كافة خيارات البقاء في العراق نتيجة التصاعد المذهل (للاحتلال وعملاءه) لعمليات المقاومة الوطنية، دفعها لخيار العمل على استمرار وتعميق مأساة شعب العراق وبدأ تنفيذ خطوات تقسيمية أكثر خطورة، تكون شرارتها إعدام السيد الرئيس.
4 – إن حكم الإعدام جاء بعد أن أكملت الثورة العراقية المسلحة الإجراءات الأساسية التي تضمن تحرير العراق قريبا، خصوصا إكمال بناء الجيش الوطني وإعداده للخروج من تحت الأرض وإعلان عودة جمهورية العراق الحرة المستقلة بقيادة المقاومة العراقية.
5 – إن حكم الإعدام هو نتيجة إصرار السيد الرئيس على رفض المساومة مع الاحتلال ورفض عودته للسلطة بشروط تمس سيادة العراق واستقلاله الوطني، فقام الاحتلال بتنفيذ ما هدد به جنرال أمريكي السيد الرئيس بأن عليه الاختيار بين مصير موسوليني وهو الموت أو نابليون وهو النفي، إذا رفض العروض الأمريكية للمساومة.
6 – إن الحكم جاء متزامنا مع الانتخابات الأمريكية التشريعية النصفية ليخدم هدف الجمهوريين في مجتمع يتلذذ بالإعدام والدماء بعد أن تبددت آمال فوزهم فيها فجاء تحديد موعد إصدار الحكم قبل يومين من بدء الانتخابات دليلا آخرا على أنها محاكمة أمريكية – ايرانية.
7 – إن حكم الإعدام ما هو إلا محاولة أمريكية لمنع قيام عراق قوي ومتماسك وفعال بعد التحرير مباشرة لأن إعدام السيد الرئيس قبل الانهيار الكامل للاحتلال قام على معرفة دقيقة لحقيقة أن وجود السيد الرئيس على رأس العراق المحرر سيختصر زمن عودة الأمن والكرامة والخدمات بساعات، وليس بسنوات، وسيضمن نهوض عراق قوي يسهم في تقرير إحداث المنطقة كما كان وأكثر تأثيرا مما كان. لذا فإن إحدى الضمانات الأساسية والجوهرية لخدمة السياسة الأمريكية هي قيام عراق حر ولكنه ضعيف ويمكن إخضاعه للضغوط الخارجية وإملاء شروط عليه وغير قادر على رد وردع محاولات عودة الاستعمار الأمريكي من شباك ضعف حكومة ما بعد التحرير بعد أن طرد من باب قوة المقاومة المسلحة. إن ما تخطط له أمريكا الآن وبعد أن اقتنعت بأن التحرير قادم لا محالة هو الموافقة على قيام حكومة وطنية ولكنها ضعيفة وتفتقر لعنصر الاستقطاب المركزي الضروري لتوحيد المواقف واتخاذ قرارات تاريخية وشجاعة نتيجة تغييب صدام حسين عن ساحة الفعل والتأثير.
أيها العراقيون الصامدون
ولكن هذه الأهداف وهذه النوايا الشريرة لمحور الشر الأمريكي الايراني – "الاسرائيلي"، لن تتحقق لأنكم أنتم من أوصل الاحتلال إلى مأزقه القاتل المتمثل في الفشل التام واتخاذ قرار بالانسحاب والتراجع عن المشروع الأمريكي في العراق وفي المنطقة ولكن بعد أن تزج أمريكا المنطقة كلها في جحيم الحروب التي لا نهاية لها. من هنا، وفي ضوء ما تقدم، فأن حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي يؤكد ما يلي:
1 – أن شعب العراق الذي أنجب صدام حسين قادر على إنجاب ألف صدام حسين، وأن العراق أم ولود لا يتوقف رحمها بتقادم السنين. ومن ينظر إلى ساحة الجهاد في العراق يرى عشرات الآلاف من الصداميين يقاتلون الاحتلال بعقلية وشجاعة صدام حسين، إنهم مستقبل العراق وحماته.
2 – إن الحزب لن يساوم ولن يتراجع عن إعلان الاستقلال والتحرير وعن ضوابط المنهاج الستراتيجي للحزب والمقاومة، وفي مقدمتها الفقرات المتعلقة بتمسك المقاومة بالانسحاب التام وغير المشروط لقوات الاحتلال وعودة السيادة الكاملة للعراق خصوصا السيادة على موارده الطبيعية.
3 – إذا أعدم السيد الرئيس فيجب أن تعلم أمريكا بأنه لن تكون هناك مفاوضات على الإطلاق وسيرفض كل اتصال جديد وسيركز على دعم وتغليب الخط الذي يقول داخل الحزب أن على المقاومة أن تدمر الإمبراطورية الأمريكية على أرض العراق بعدم السماح للقوات الأمريكية بالخروج واستمرار استنزافها اقتصاديا وبشريا حتى التقوض والانهيار داخل أمريكا.
4 – إن الحزب سينفذ خطة الطوارئ الوطنية خصوصا في بغداد لأجل إكمال مهمة سحق الحكومة العميلة وتصفية عصابات و"فرق الموت" الأمريكية والايرانية لإكمال السيطرة على مناطق ما زالت خارج نطاق سيطرته التامة.
5 – إن الحزب يعلن أنه سيشدد الحصار على "المنطقة الخضراء" وسيعمل بكافة الطرق المتاحة لتدمير مقرات السفارة والمخابرات والأجهزة العميلة.
6 – إن الحزب يحث القوى الوطنية العراقية على زيادة تعاونها لأن قرار الإعدام لا يستهدف البعث وقائده فقط بل العراق برمته والأمة العربية بكاملها خصوصا هويتها القومية. إن المطلوب من القوى الوطنية أن تعلن موقفها مما حصل اليوم وأن تدينه بصفته قرارا موجها لشعب العراق بكاملة وخطوة على طريق توريث الأحقاد وزيادتها في العراق.
7 – إن عشائر العراق وعلماء الدين مطالبين بوقفة شرف تتطابق مع برقياتهم التي جددوا فيها مبايعة الرئيس وطالبوا بإطلاق سراحه وعودته رئيسا للعراق وصانعا لأمنه واستقراره. اليوم هو يوم كلمة الشرف وعليكم إعداد أنفسكم ومن معكم لأيام الحسم والتحرير.
8 – على رفاقنا البعثيين في الوطن العربي أن يتذكروا جيدا بأن رفاقهم في العراق ينتظرون منهم الكثير منذ أربع سنوات، وفي مقدمة ذلك التظاهر الفوري وبأوسع ما يمكن من الجماهير لدعم السيد الرئيس، وتحشيد الرأي العام العربي والقوى الوطنية في أقطارهم ضد قرار إعدامه، والأهم في حملة تحرير السيد الرئيس والعراق هو اقتطاع جزء من خبز أولادهم لدعم المقاومة والحزب ماليا وبدون ذلك فأن بعثية من لا يفعل ذلك ستكون موضع شكنا. إن البعثي الحقيقي هو الذي يعبر عن بعثيته اليوم في زمن المحنة وليس غدا في زمن الخير.
9 – إن المطلوب من القوى الوطنية والقومية والشخصيات البارزة في الوطن العربي أن ترفع صوتها ضد الإعدام وبغض النظر عن موقفها من السيد الرئيس والبعث، فالقضية ليست قضية حزب أو رئيس أسير فقط بل إنها قبل ذلك مصير أمة تتعرض للإبادة وتغيير الهوية القومية، فاليوم يدمر العراق وسط صمت أو تواطؤ بعض المثقفين والأحزاب الوطنية ولكن غدا سيأتيهم الدور، لذلك فأن عدم رفع صوتهم دفاعا عن عدالة قضية الرئيس إنما هو تخل واضح عن واجباتهم الوطنية والقومية. وهنا يجب أن نشير بشكل خاص إلى خطورة مواقف أولئك الذين يمتدحون ايران ويطالبون بالدفاع عنها داخل "المؤتمر القومي العربي"، مع أن ايران هي مخلب القط للولايات المتحدة في العراق والأداة الرئيسية في إلحاق الدمار والإبادة به وبشعبه، ونقول لهم أنكم لا تستطيعون جمع الرحمن والشيطان على سقف مطاليبكم، وما إعلان ايران رسميا فرحتها بالحكم على الرئيس وقولها بأنها كانت تتمنى أن يحكم بأكثر من الإعدام إلا تعبير دقيق عن العداء الايراني للأمة العربية. إننا ننتظر من هؤلاء أن ينتبهوا لمشاعر العراقيين الذين فقدوا وطنهم ومواطنيهم نتيجة جرائم ايران التي تعد، وفقا لقناعة الأغلبية الوطنية الساحقة منهم، الأداة الأولى والأخطر في تنفيذ مخطط تدمير العراق ومحاولة تغيير هويته العربية، وعلى هؤلاء أن يتذكروا جيدا حقيقة جوهرية وهي أن العراق ليس أقل غلاوة من فلسطين وأن أرواح العراقيين ليست أقل أهمية من أرواح أشقاءهم الفلسطينيين وأن أرض العراق وأرض الإمارات، وأرض البحرين، وأرض الأحواز ليست أقل عروبة وقيمة اعتبارية من أرض فلسطين، لهذا فأن المرحلة القادمة هي اختبار لمواقفكم من قضايا الأمة بصفتها حزمة واحدة وكتلة مرتبطة عضويا. أن من المستحيل على من يدافع عن فلسطين أن يكون صادقا إذا فرط بالعراق أرضا وشعبا إكراما لعيون ايران وامتدادتها العربية. إنها لحظة اتخاذ الموقف الصحيح وتقرير الخيارات لأن العدو المشترك وهو أمريكا وايران و"اسرائيل" لم يترك لنا من الخيارات سوى تأكيد أو نفي انتماء البعض لهذه الأمة وقضاياها المصيرية دون تمييز لا قومي ولا إنساني بين هذه وتلك من القضايا العربية على أسس ما زلنا نجهلها ولكننا نبحث عنها بجدية.
يا أبطال قواتنا المسلحة العراقية الباسلة
أنتم اليوم الأمناء على حرية وتحرير العراق وكرامة ماجداته وشعبكم المعذب يتطلع إليكم، بصفتكم الحاضنة الأساسية للمقاومة والقوة الضاربة التي دحرت أمريكا، لتنهضوا في يوم التحرير قريبا تنفيذا لأوامر قيادتكم بتحرير العراق والسيطرة الكاملة والآمنة على أرضه وحماية مواطنيه وإعادة السيادة، وقبل هذا وذاك الإعداد لتحرير السيد الرئيس على اعتبار أن تلك هي المقدمة الأساسية لحماية عملية التحرير من تكتيك إفراغ تحرير العراق من جوهره وقاعدته وهو السيادة الكاملة على الوطن أرضا وموارد وقرارات حاسمة.
عاش صدام حسين قائدا للعراق ومهندسا لثورته المسلحة..
عاشت المقاومة الوطنية العراقية رافعة تحرير العراق والأمة العربية..
عاشت وحدة المجاهدين من مختلف التيارات..
العار لأمريكا قاتلة ثلاثة ملايين عراقي منذ عام 1991
العار لايران حليف أمريكا وقاتلة آلاف العراقيين..
قيادة قطر العراق
بغداد
في 5 – 11 – 2006