بسم الله الرحمن الرحيم
((ومن المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)) صدق الله العظيم
حزب البعث العربي الاشتراكي
قيادة قطر العراق
امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
بيان في الذكرى الثانية للعدوان وانطلاقة المقاومة الوطنية العراقية الباسلة
تحية نضالية
يا أبناء الشعب العراقي العظيم
يا أبناء الأمة العربية المجيدة
أيها البعثيون المجاهدون... ورجال المقاومة العراقية الشجعان
يا أحرار العالم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منذ أن احتلت بلادنا من قبل الامبريالية الأمريكية المتصهينة وبدعم مباشر ومشاركة من دول الإقليم وخاصة ايران وبعض الأنظمة العربية، وبعد مرور عامين من العذاب والشقاء اليومي والفوضى والخراب حيث جرى تدمير ومحو دولة العراق وتم نهب الثروات المادية والثقافية والروحية وتحطيم وتفكيك المؤسسات الرسمية والجماهيرية وتمزيق النسيج الاجتماعي وصولا إلى تحطيم أسس التعايش التاريخي بين مكونات وعناصر المجتمع العراقي وعمد المحتل وعملائه على مدى عامين نشر منظومة من القيم الرجعية والطائفية والعنصرية ونمى مجموعه من الطفيليين الذين ارتبطوا فكريا وسياسيا وسلوكيا بفكرة العدوان على العراق وأصبح هؤلاء جزء من النسيج العفن الذي شكلته حالة الاحتلال وانعكاساته على وطننا وشعبنا.
وعلى العكس من كل هذا ورغم كل ما حصل ولا يزال من دمار وخراب واستهداف لأبناء شعبنا سواء بالقتل أو الاعتقالات أو بالاعتداء على الممتلكات فقد تهاوى المشروع الأمريكي البريطاني الصهيوني الايراني على عراقنا الأبي وراح يتبدد ويتلاشى كل ما منى هؤلاء نفوسهم الشريرة المريضة به على إيقاع ضربات المقاومة الوطنية العراقية البطلة.
أيها العراقيون النشامى
لقد كان يوم لتاسع من نيسان 2003 يوما حالك الظلام إلا أن فجر العاشر منه بدد كل ذلك الظلام فكانت الإنطلاقة المنظمة لأقوى وأسرع وأعظم مقاومة شهدتها حركات التحرر للشعوب في العالم وكان ذلك اليوم بمثابة الإجابة على تساؤل ماذا بعد الاحتلال؟
وجاء جواب الفئة المؤمنة بالله والوطن والحرية واضحاً شافياً ليكيل الصاع صاعين وأكثر بوجه العتاة الغزاة، وبدأ فصل جديد في المنازلة الكبرى مع أعداء الله والإنسانية، وفي كل يوم من أيام العاميين الماضيين من الاحتلال.... كان أبناء العراق الغيارى يلقنون المحتلون وعملائهم دروساً لن ينسوها في الشجاعة والحكمة والإقدام والتضحية، وكان العراق كل العراق مسرحاً لفعل البطولات العراقية التي فاجأت الصديق قبل العدو، بل أن فعل المقاومة الوطنية العراقية ورد فعلها السريع كان مفاجأة للكثير من الذين أعمى غيهم وحقدهم من رؤية الحقيقة المطلقة والأرض الصلبة التي كان يقف عليها النظام الوطني في العراق وما هيأه من خطط عزوم لمواجهة مرحلة ما بعد العدوان فقد أرادوها معركة سريعة ولكننا خططنا لحرب طويلة سيكون فيها النصر المؤزر للشعب العراقي البطل ومقاومته الباسلة إن شاء الله.
إن واقع الحال بعد مضي عامين على العدوان يثبت أن زمام المبادرة أصبح بيد المقاومة العراقية البطلة التي حققت انتصارات باهرة وخير شاهد على ذلك ما بدأ يتردد في الأوساط الإعلامية وفي دهاليز السياسة من أحاديث تركزت حول النقاط التالية:
- إن الخسائر البشرية لقوات الاحتلال تجاوزت الحد المقبول من الشعب الأمريكي والمصادر الأمريكية تتحدث عن أكثر من 48600 بين قتيل وجريح ومصادر أمريكية أخرى تشير إلى أن أكثر من 26 ألف عسكري أمريكي قدموا طلبات إلى دائرة المحاربين القدماء للتعويض عن الإعاقات التي أصابتهم نتيجة عمليات المقاومة العراقية الباسلة.
- فشل آليات العدو المتطورة عن توفير الحماية المطلوبة لقواتهم المعتدية في العراق.
- سيطرة المقاومة العراقية على كل الوسائل التي يبتكرها المعتدين في أسلحتهم ومعداتهم وبوسائل بديله من ابتكارات المقاومة الباسلة وقد طالت يد المقاومة جميع آليات العدو.
- تعبيراً عن الرفض الشعبي الأمريكي لسياسة بوش في العراق فقد بدأت أوساط متعددة بتنظيم الاحتجاجات والتظاهرات التي تطالب الإدارة الأمريكية بالخروج من العراق هذا عدا الحملات الدولية الأخرى في العالم التي تطالب إدارتي بوش وبلير بسرعة الخروج من العراق.
- ازدياد حدة التصريحات من المسؤولين الأمريكيين في إدارة بوش الأولى المنتقدة لسياسة الرئيس الأمريكي في العراق وفي مقدمة هؤلاء كولن باول وزير الخارجية السابق حيث أكد باول أن بوش اعتمد على معلومات خاطئة بعدوانه على العراق وأن الخارجية الأمريكية لم تكن راضية على الطريقة التي تعاملت بها إدارة بوش مع القضية العراقية وهذا ما يفسر أسباب التغييرات التي أجراها الرئيس الأمريكي في هيئة أركان إدارته.
- ازداد الحديث في الآونة الأخيرة وبشكل ملفت للنظر عن الكلف العالية جدا للحرب على العراق وما يشكله ذلك من أعباء كبيرة على الاقتصاد الأمريكي، وتشير المعلومات الأكيدة إلى أن العجز في الميزان الأمريكي قد تجاوز الـ (500) مليار دولار صاحبه انخفاض في قيمة الدولار تجاوز 25% وهو أكبر انخفاض له منذ خمسة عشر عاماً وهذا مما زاد من تفاقم أسعار مستوردات أمريكا من المواد الأولية من دول العالم، كما أن ديون أمريكا المستحقة عليها للدول الأخرى بلغ أرقام مرتفعه جداً حيث تشير آخر الإحصائيات إلى ثمانية تريليونات أي ثمانية آلاف مليار دولار.
- يضاف إلى ما تقدم ازدياد أسعار النفط في الأسواق العالمية حيث وصل سعر البرميل حدودا بين الخمسين والستين دولار للبرميل الواحد وهذا ما سوف يزيد من تفاقم الأزمات الاقتصادية الخانقة على المستوى القومي الأمريكي وبما يهدد بتراجع الناتج الإجمالي وبالتالي انخفاض مستويات النهوض الاقتصادي المتعثر أصلا وارتفاع حجم البطالة.
- ازداد الجدل حاليا بين "أنصار الحرب على العراق" الذين كانوا يدعون "أن احتلال العراق سيؤدي إلى انخفاض سعر النفط إلى ستة دولارات للبرميل الواحد"، في حين كان أنصار اللا حرب على العراق يؤكدون "أن قيامها سيؤدي إلى ارتفاع حاد بأسعار النفط في العالم وتجاوزه سقف الستين دولار"، وهذا ما حصل فعلا مما زاد من الوضع المحرج لدعاة الحرب على العراق وتفاقم أزمتهم الحادة.
لقد استطاعت المقاومة العراقية الباسلة ليس فقط إحراج وتعطيل المشروع العدواني الأمريكي داخل أمريكا ذاتها بل ونسفت من الأساس كل محاولات الترقيع التي حاولت الإدارة الأمريكية أن تجريها لوضعها المتأزم في العراق ابتداءً من إفشال العملية السياسية وإجهاض الانتخابات الصورية ونتائجها التي أصبحت عاله على الاحتلال وهاهم يحصدون ثمرة خيبتهم، فقد مضى على إجراء المسرحية الانتخابية أكثر من شهرين ولم يستطيعوا من تشكيل حكومة مصطنعة وهكذا سيكون حال كل عمليات الترقيع الأمريكي في العراق.... ذلك لأن الشعب العراقي البطل أقسم على نفسه أن يقضي على كل أحلام أمريكا وحلفائها الأنجاس في الكيان الصهيوني وايران وأن يرمي إلى مزبلته كل العملاء والخونة والجواسيس الأذلاء الذين ارتموا في أحضان المشروع الأمريكي الصهيوني، وهاهم أبناء العراق العظيم يمنعون المحتلين وأذنابهم من العملاء من أن يسيروا في شوارع بغداد وباقي مدن العراق المجاهدة، فكل أرض العراق الأبي محرمة على الغزاة وستبقى كذلك حتى رحيلهم القريب بإذن الله تعالى وفعل المقاومة العراقية الباسلة المتصاعد والتفاف كل الشعب العراقي حولها وأن نصر الله لقريب.
تحيه لكل شهداء العراق والأمة العربية المجيدة..
تحيه لأسود وفرسان المقاومة العراقيو البواسل في الذكرى الثانية لانطلاقتهم الميمونة..
تحيه لكل القوى والأحزاب والحركات والشخصيات والمنظمات العربية الداعمة للمقاومة العراقية البطلة..
تحيه لكل القوى والأحزاب والمنظمات الحرة في العالم الداعمة لنضال الشعب العراقي ومقاومته البطلة..
تحيه لرمز المقاومة وعنوانها الكبير الرفيق المجاهد صدام حسين حفظه الله ورعاه ونحيي صموده الأسطوري في معتقلات العدو البغيض..
تحيه لكل المعتقلين والأسرى من الشرفاء من أبناء العراق من القيادة والشعب..
عاش العراق حراً عربياً مسلماً..
عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر وعاشت أمتنا العربية المجيدة..
الله اكبر.. الله اكبر.. وليخسأ الخاسئون
قيادة قطر العراق
لحزب البعث العربي الاشتراكي
الرابع من نيسان 2005