بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي

أمة عربية واحدة                                                                  ذات رسالة خالدة

وحدة – حرية – اشتراكية

 

 ليس لمنظومة حلف الأطلسي من دور غير قتالي في العراق المحتل

 

بضغط من الإدارة الأمريكية المتورطة في مأزقها العراقي، وافق أمس حلف شمال الأطلسي على لعب "دور أمني" في العراق المحتل، ومثل هذا الدور غير غريب عن أدوار الحلف السابقة تجاه العراق وخاصة عندما شكلت دول الحلف الرئيسية الثقل الكمي والنوعي الأكبر في قوات العدوان الثلاثيني على العراق في العام 1991. يمثل الدور الأمني – العسكري للحلف في دعم "السلطة العميلة" اندماجا أمنيا في تنفيذ وتسهيل تنفيذ مخططات الاحتلال الأمريكي في العراق المحتل. هكذا ستتعامل المقاومة العراقية المسلحة مع هذا الدور في اعتباراته السياسية والأخرى... وهذا التعامل لا يتطلب من البعث والمقاومة وأذرعها وتشكيلاتها أي تأسيس جديد في تصنيف البعثة العسكرية المتوقع وصولها للعراق المحتل... وهي تدخل تلقائيا في قائمة الأهداف والمستهدفين وعلى مدى زمني مفتوح، وحتى إذا كانت تنوي عدم رفع علم الحلف أو العمل تحت مسمياته مباشرة... والاستهداف في هذه الحالة ينسحب على دول الحلف المتواجد لها بعثات وهيئات أخرى وتحت مسميات وعنوانين ووظائف مختلفة في العراق المحتل.

 

إننا والشعب العراقي نفهم أن منظومة الحلف وهيئاتها المختلفة لا تستطيع فيما يخص الشأن العراقي وواقع الاحتلال في العراق من أن تعمل في خدمة الاحتلال وسلطته العميلة، ولا تكون طرفا محتلا مقابلا للبعث والمقاومة العراقية المسلحة وشعب العراق، إن تبرير دول أطلسية مختلفة من موافقتها على هذا الدور، بالإشارة لموقفها السابق المعارض لشن الحرب الأمريكية على العراق غير مقبول ولا يعفيها من تبعات الموافقة قبل المشاركة، فمثل هذه الدول... وعند موافقتها على إرسال البعثة الأمنية – العسكرية ومشاركتها في برامج أمن الاحتلال وسلطته العميلة تكون قد قبلت الحرب العدوانية غير الشرعية ونتائجها بأثر رجعي، وهي بذلك تطور من هذا القبول ليرتقي لمستور المشاركة في الاحتلال.

 

جهاز الإعلام السياسي والنشر

حزب البعث العربي الاشتراكي

العراق في الحادي والثلاثين من تموز2004