بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                  ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والإعلام القطري

وحدة - حرية - اشتراكية

الإدارة الأمريكية هي المسؤول الأول عن سلامة الرئيس صدام حسين

إلى الرأي العام العربي والعالمي

لقد سبق وحذرنا من أن الإدارة الأمريكية تخطط لتصفية السيد الرئيس صدام حسين الرئيس الشرعي للعراق والأمين العام لحزبنا (فك الله أسره) عبر محاكمة شكلية لا تتوفر فيها ابسط قواعد العدالة وأكثرها شهرة، خصوصا لأنها من إنشاء الاحتلال الذي لا يملك أي حق في تغيير النظام القانوني أو محاكمة المسؤولين في البلد المحتل. وقد أكدت الأيام صحة ما قلناه في الماضي، فهاهي المحكمة التي شكلها بول بريمر "الحاكم الأمريكي" السابق للعراق، لا تتجاوز على العراق ونظامه القانوني وكرامة شعبه فحسب بل أيضا أنها تتطاول على النظام القانوني الدولي برمته، من خلال خرقها لكل قواعد القانون ورفضها الحد الأدنى لما يسمى المحاكمة العادلة، وتمثل ذلك في اغتيال المحامين والشهود وإرهابهم ومطاردتهم هم وعوائلهم واعتقال وتعذيب كل شاهد يقدم معلومات لصالح السيد الرئيس والقيادة العراقية الشرعية. ووصل الاستهتار في هذه المحكمة المسخ إلى حد تدخل الحكومة العميلة في تغيير القضاة، كما حصل في حالة إجبار القاضي رزكار محمد أمين على الاستقالة وإقالة القاضي عبد الله العامري لأنهما أرادا التمسك بشكليات القانون، رغم إنهما من اختيار الاحتلال وممن دربوا على يديه لهذه المحاكمة ومن الفئات المؤيدة له!

واليوم وصل استهتار الاحتلال الأمريكي حدا غير مسبوق بتعيين قاض مبتدأ لا تتوفر فيه كافة شروط تولي رئاسة محكمة وأبرزها الخبرة إضافة لكونه حاقدا على قيادة العراق الشرعية والأسيرة، وأحمق يفتقر إلى ابسط شروط القاضي كالحكمة والتعقل وضبط النفس، وهذه الحقيقة اكتشفها الرأي العام بسرعة ومنذ اللحظات الأولى لترأسه للمهزلة.

إن حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي، يلفت نظر الرأي العام إلى ما يلي:

1 – أن هذه محكمة هي من إعداد وتوجيه الإدارة الأمريكية وليس لشعب العراق صلة بها، وحتى تدخل الحكومة في سيرها وتغيير قضاتها فأنه تم ويتم بأوامر أمريكية وتدخل أمريكي مباشر وذلك لوجود ضباط أمريكيين يشرفون مباشرة على المحكمة ويسيرونها علنا وأمام كل من يحضر في قاعتها.

2 – أن الهدف المباشر من هذه المهزلة هو إهانة قيادة العراق الشرعية ومحاولة جرها إلى مهاترات مع أشخاص تافهين وساقطين أخلاقيا ووطنيا مثل "القاضي محمد العريبي" و"المدعيان العامان جعفر الموسوي ومنقذ الفرعون"، في إطار تنفيذ خطة تشويه صورة الرئيس التي عرف بها كقائد تاريخي عظيم وحكيم يحظى باحترام وحب مئات الملايين من شعوب العالم خصوصا العرب. ويجب التذكير هنا بان الخطة الأصلية التي وضعت بعد الغزو كانت تقوم على عدم قتل الرئيس جسديا بل أسره وإعداد مسرحية هابطة تظهره بمظهر لا ينسجم مع ما عرف عنه من بطولة وأنفة، لأن قتله جسديا سيجعله حتما شهيدا كبيرا بالنسبة لكافة المسلمين يزورن مرقدة كإمام للمجاهدين. لذلك قررت أمريكا قتل الرئيس معنويا بقصة الحفرة السخيفة، وكان الفصل الثاني هو مهزلة المحاكمة التي أريد بواسطتها إظهار السيد الرئيس بمظهر لا ينسجم مع بطولته واستثنائية سلوكه الهادئ والوقور أثناء الأزمات والمحن الكبرى. لكن المحاكمة ومنذ بدايتها تحولت إلى محاكمة لأمريكا وجرائمها وللعملاء، وقلب الرئيس الخطة رأسا على عقب فبدلا من تشويه صورته وقتله معنويا تعاظمت صورة صدام حسين كبطل عالمي وقائد تاريخي وأسقطت الكثير من أعمدة خطة شيطنة سيادته التي نفذتها أمريكا والصهيونية ضده، خلال عقود من الزمن، وظهر أمام الرأي العام صدام حسين الحقيقي الإنسان المهذب والشجاع والمنفتح على شعبه والنظيف اليدين والطاهر في وطنيته والذي لا يساوم أبداً على مصالح العراق والأمة العربية حتى لو كان الثمن حياته. من هنا كان يجب الإمعان في سياسة السخف الأمريكي فاتت واشنطن بقاض ساقط أخلاقيا ووطنيا وتافه ومنحط شخصيا وجاهل قانونيا ليحاكم عملاق العالم وسيد رجاله وأبطاله!

3 – أن الحقد الأمريكي - الايراني على الرئيس صدام حسين قد أدى إلى دمج الخطتين خطة القتل المعنوي وخطة القتل الجسدي للسيد الرئيس، لذلك فأن ما لوحظ، إضافة للسفاهة وتلفيق الشهادات بطريقة مفضوحة، هو الاستعجال لإنهاء المحاكمة بإصدار قرار معد سلفا! أن السبب الرئيس في هذا الاستعجال إضافة إلى ما تقدم ذكره هو التسارع الكبير للانهيار العسكري الأمريكي نتيجة انتصارات المقاومة الوطنية العراقية المسلحة، الأمر الذي يجبر إدارة بوش على أعداد سيناريو انتقامي شامل من الشعب العراقي وقيادته الشرعية قبل اكتمال عناصر الهزيمة الحتمية والهرب من العراق.

في ضوء ما تقدم فأن حزبنا يحذر الإدارة الأمريكية مجددا من مغبة تنفيذ أي قرار انتقامي ضد الرئيس ورفاقه ويحملها كامل المسؤولية عما سيحصل لان المحكمة والحكومة في بغداد ما هما الا اداتين في يدها، إضافة للحقيقة التي يعرفها العالم كله وهي أن أمريكا هي التي تحكم العراق الآن وليس حكومة المالكي الدمية. أن حزبنا لن يسكت أبدا على ارتكاب حماقة أخرى بحق العراق وسيبقى سنينا وأجيالا يلاحق المجرمين المسؤولين عن الجرائم ليقدمهم للعدالة مهما كانت وظيفتهم. كما أن حزبنا يحذر مسعود البارزاني وجلال الطالباني من سلوكهما التآمري على العراق والسيد الرئيس ومساهمتهما الكاملة في مسرحية المحاكمة من خلال شهود الزور الكرد، والادعاء بأن حملة "الأنفال" استهدفت الكرد كشعب وليس المتمردين المجرمين، ونقول لهما أنكما خير من يعرف أن البعث وصدام حسين هما وليس غيرهما من اعترف بالقومية الكردية من دون حكومات الدول الأخرى، فكيف تتهمون النظام الوطني بأنه كان يعادي الشعب الكردي ؟ ولماذا تعدون وتلقنون شهود الزور؟

أن حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي، ليس حركة عابرة ولا نزوة أشخاص بل هو حركة تاريخية وبأهداف تاريخية ومبادئ سامية لذلك فأن اجتثاثه عبث لا طائل من وراءه، وهذا العبث يشمل إيقاع الأذى فيه وفي قادته ومناضليه. أننا نؤكد الآن، وكي لا يقع أحدا ما في وهم كبير، أن البعث خالد خلود الأمة العربية، ولذلك وكلما واجه المحن نهض أقوى وأوسع جماهيرا، وكلما ذهب قائد ظهر خلفه ألف قائد، وتجربة الاحتلال أثبتت هذه الحقيقة فبالرغم من اغتيال آلاف البعثيين وتحولهم إلى الهدف الأساسي للاحتلال وقانون الاجتثاث فأن البعث الآن أقوى مما كان قبل الغزو.

ونحن إذ نحذر نقول أن البعث عائد حتما للسلطة قريبا، هو وحلفائه من المجاهدين من مختلف الفصائل، وسيحاسب قانونيا كل من ارتكب جريمة ضد العراق وشعبه سواء كان فردا أو جماعة أو حكومة دولة. واستنادا إلى ما تقدم فأننا نتوجه بالنداء إلى الأحزاب والشخصيات العالمية المناهضة للحرب والعدوان وأنصار السلام والمنظمات الحقوقية وجمعيات حقوق الإنسان والكتاب والصحفيين ومحكمة بروكسل وغيرها في العالم من أجل أن ترفع صوتها الآن ضد المحاكمة المناقضة لأبسط مقومات العدالة، ومن أجل العدالة في العراق وسحب قوات الاحتلال بلا قيد أو شرط. وإذا كان هناك في الغرب من لديه رأي مخالف بالرئيس صدام حسين فهذا لا يمنع من الدفاع عن العدالة والشرعية لأن أحدا لم يطلب من مؤيدي الثورة الفيتنامية في العالم أن يؤيدوا سياسات الحزب الشيوعي الفيتنامي وبرامجه أثناء العدوان الأمريكي على فيتنام. أن المسألة الأساسية والحاسمة الآن هي ليست تقويمات أيديولوجية أو سياسية لهذا أو ذاك بل هي تحديد موقف صحيح من احتلال العراق وما يترتب عليه من نتائج وآثار، والمحكمة هي إحدى إفرازات الاحتلال وعمل من أعماله.

عاش السيد الرئيس صدام حسين قائدا للشعب والحزب..

عاشت المقاومة الوطنية العراقية المسلحة بكافة فصائلها ممثلا شرعيا ووحيدا لشعب العراق..

عاش العراق حرا عربيا تتعايش فيه كل مكوناته في إطار الحقوق المتساوية..

عاشت الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية..

عاشت المقاومة الوطنية الفلسطينية..

العار للإدارة الأمريكية المجرمة..

 

مكتب الثقافة والاعلام القطري

30– 9 – 2006