بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

     قيادة قطر العراق                                                  ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيان إلى أبناء شعبنا الأبي في الذكرى الأربعين لانتفاضة الثلاثين من تموز الخالدة

انتفاضة الثلاثين من تموز الوجه الأصيل والمُشرق لثورة السابع عشر من تموز

 

يا أبناء شعبنا المجاهد

يا أبناء امتنا العربية المجيدة

تمرُ عَلينا اليوم الذكرى الأربعون لانتفاضة الثلاثين من تموز عام 1968 والتي كشفت عن الوجه الأصيل والمُشرق لثورة السابع عشر من تموز من العام نفسه، بل أنها كانت الثورة الحقيقية في جوهرها ومعانيها وآفاقها المستقبلية، إذ استطاع حزب البعث العربي الاشتراكي بقيادته المناضلة حينذاك ومناضليه الأشداء، أن يلفظ العناصر التي اندست على جسم الثورة عشية انبثاقها، عبر محاولة (غادرة) وضعت القيادة حينها أمام خيارين لا ثالث لهما:

أما رفض مشاركة العناصر المشار إليها، وهذا يعني كشف الثورة وتعريض المناضلين البعثيين إلى خطر التصفية والإبادة وتعطيل دَور الحزب لسنوات طويلة، او التظاهر بقبول مشاركتهم واتخاذ قرار تصفيتهم لاحقاً وهذا ما حَصَل، حيث استطاعت قيادة الحزب أن تفجر الثورة في السابع عشر من تموز، وتعيش أوضاعاً صعبة خلال الثلاثة عشر يوماً اللاحقة فبادرت إلى تنفيذ قرارها بإخراج العناصر الدخيلة والمندسة على ثورة الحزب، في انتفاضة الثلاثين من تموز الباسلة.

لقد أكدت انتفاضة الثلاثين من تموز بالملموس نصاعة الحزب وقدرته على التعرض والاقتحام والانتفاض وفاءً لمبادئه والمصالح العليا للشعب العراقي والأمة العربية، ولقد فتحت انتفاضة الثلاثين من تموز أوسع الأبواب أمام ثورة السابع عشر - الثلاثين من تموز العظيمة لتحقيق المنجزات العملاقة للشعب العراقي الأبي في إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من الفئات السياسية كلها، وصّفت الجواسيس والعملاء وحققت الإصلاح الزراعي الجذري والثورة الصناعية في الريف والحل السلمي الديمقراطي للقضية الكردية بصدور بيان الحادي عشر من آذار عام 1970 وقانون الحكم الذاتي عام 1974 وقرار تأميم نفط العراق الخالد في الأول من حزيران عام 1972 والذي أتاحَ للثورة المظفرة الانطلاق في دروب التنمية والبناء الديمقراطي القومي الاشتراكي، فكان الرخاء المعيشي والازدهار الثقافي والمعنوي لأبناء شعبنا وبناء الجيش العقائدي العملاق الذي دَحَر عبر التفاف الشعب وتوجيه القيادة، العدوان الإيراني الغاشم وجابه العدوان الثلاثيني الغاشم عام 1991، ومن هنا استهدفه المحتلون الأميركان في التاسع من نيسان عام 2003 بقرار حَله مقروناً بقرار (اجتثاث البعث) سيئ الصيت والمقاصد.

 

يا أبناء شعبنا الغيور

بيدَ أن حزب البعث العربي الاشتراكي الذي قاد نضال الشعب العراقي والأمة العربية في منعطفاته الصعبة وعلى امتداد الأرض العربية كلها وفجر ثورة السابع عشر من تموز وانتفاضة الثلاثين منه، عَصي على الاجتثاث مثلما رفضَ الجيش العراقي الباسل قرار بريمر بحله فانخرط مجاهدو البعث ومقاتلو الجيش العراقي البطل في صفوف المقاومة الباسلة ولقنوا المحتلين الأميركان وعملائهم الصغار مُر الدروس والهزائم، وها هم يواصلون كفاحهم الملحمي وعلى نحو متواصل مع روح ومعاني الثلاثين من تموز في القدرة على المبادرة والتعرض والانتفاض فانتفضوا ضد المحتلين الأميركان وحلفائهم الصهاينة والفرس.

وها هم يَصلون بأفعالهم الجهادية الجسورة إلى مشارف الحسم النهائي وتحقيق الظفر المُبين، بعد أن تمكنوا بروحهم الفدائية الجريئة وتضحياتهم السخية إسقاط مناورات المحتلين الأميركان وجواسيسهم الصغار، والتي أخذت طريق تشويه البعث ومحاولة اغتيال دوره الكفاحي المشهود عبر دفع العناصر الخائنة والمتآمرة إلى محاولة انتحال اسم الحزب وادعاء تمثيله مثلما تروج لهم بعض الأبواق الإعلامية المشبوهة، التي تفتئت على الحقائق استمراء لنهجها المعروف بالصفاقة واللاأخلاقية والانحطاط ، محاولةً إيهام أبناء الشعب بوجود (قيادات الحزب) خارج العراق والإيحاء بما تُسميه (التنازع).

 

يا أبناء شعبنا المقدام

أيها المناضلون البعثيون

إن حقائق الجهاد في الميدان داخل العراق هي التي أخرست هذه الأبواق المأجورة فالبعث واحد في فكره وتنظيمه وقيادته وممارساته النضالية الأصيلة ومشروعيته، ويلتحق مجاهدوه في خنادق القتال والنضال المسلح والسياسي والثقافي والإعلامي وعلى صعد الكفاحَ الجماهيري كافة ويؤدي البعث وقيادته المجاهدة دوره المشهود في تأجيج جهاد المقاومة الدامي بوجه المحتلين الأميركان وفي توحيد صفوفها، تحت راية القيادة العليا للجهاد والتحرير التي يرفع لوائها الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الدوري، القائد الأعلى للجهاد والتحرير الأمين العام للحزب وأمين سر قيادة قطر العراق، الذي يواصل جهاده المقدس مع رفاقه البعثيين وفصائل المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية كلها في خنادق القتال على امتداد العراق من أقصاه إلى أقصاه، يشد أزر المقاتلين في واسط والأنبار وديالى وبقاع العراق كلها.

لقد سمع أبناء الشعب العراقي قبل أيام صوته الجهادي من أعماق ساحة الجهاد في العراق داعياً المجرم بوش إلى الرحيل الأبدي عن أرض العراق وإعلان خسائره الحقيقية ومبشراً العراقيين والعرب والمسلمين وأحرار العالم بالنصر المُبين واقتراب ساعة الحسم بعون الجليل جلّ جلاله وبمَدده الذي لا ينضب وصولاً إلى التحرير الكامل للعراق من دنس المحتلين الأميركان وعملائهم وإقامة حكم الشعب التعددي الديمقراطي عبر انتخابات حرة نزيهة يشارك فيها الشعب العراقي على بكرة أبيه مجسداً إرادته الحرة في تعزيز الاستقلال والانطلاق في دروب النهضة والتقدم.

 

عاشت المعاني الأصيلة لانتفاضة الثلاثين من تموز الوجه الناصع لثورة السابع عشر من تموز عام 1968.

المجد لشهداء البعث والعراق والأمة وعلى رأسهم شهيد الحج الأكبر صدام حسين.

عاشت المقاومة العراقية الباسلة.

عاشت القوات المسلحة العراقية البطلة، الدرع الفولاذي للمقاومة المسلحة، وعاش قائدها العام المهيب الركن عزة ابراهيم الدوري.

والله أكبر وإنا لمنتصرون.

ولرسالة امتنا الخلود.

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

في الثلاثين من تموز 2008م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله