بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

      قيادة قطر العراق                                                         ذات رسالة خالدة

     مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

مُقاومو العراق الأبطال يستلهمون مآثر ثورة العشرين في ذكراها الثامنة والثمانين لطرد المُحتلين وعملائهم

 

يا أبناء شعبنا الصابر

تحلُ علينا اليوم الذكرى الثامنة والثمانون لثورة العشرين الباسلة التي ثار فيها شعبنا العراقي البطل من أقصى العراق الى أقصاه بوجه المُستعمر البريطاني حيث اندلعت شرارة الثورة .. في الرميثة والرارنجية والنجف والفلوجة وخان ضاري وبغداد وديالى وتلعفر والموصل، وتكريت وسامراء والسليمانية وغيرها من مدن العراق، ليقف العراقيون الأماجد والعراقيات الماجدات صَفاً واحداً بوجه المُستعمرين البريطانيين وأذنابهم ليذيقوهم مُر الهزائم.

فتوحدت صَيحات شعلان ابو الجون مع بطولات وفدائية ضاري المحمود، وتعالت مواقف الشيرازي وعبد الغفور البدري والخالصي وعبد القادر العبيدي وعبد الكريم الجزائري وعيسى عبد القادر وغيرهم الكثير ، وفي ذلك عَبّرَ الشعب العراقي الأبي عن مَعَدَنه الأصيل وهويته الوطنية والقومية الإسلامية الخالصة أصدق تعبير، وقد كان للمعنويات الكبيرة لأبناء شعبنا الذي هزم المستعمرين البريطانيين بـ (الفالة والمكوار) التي أخرست مدافعهم وهزأ الثوار بطائراتهم وقتلوا قادتهم الغزاة، من أمثال لجمن الذي قتله المجاهد ضاري المحمود الذي هزَ لندن وأبكاها كما تقول الأهزوجة الشعبية العراقية الأصيلة.

فتحلت روح العراق القوي الواحد المتعالي على الطائفية والعشائرية وجميع الولاءات المتخلفة حيث عَبرت عشائره الأصيلة وطوائفه بدياناتها كلها وأعراقها كلها عن موقف عراقي وطني وقومي أصيل لا عن مواقف طائفية وعرقية مقيتة كما يتخذ اليوم عملاء المحتلين الأمريكان أمثال الحكيم والمالكي والطالباني ومن لَف لفهّم.

 

يا أبناء العراق البرَرة

لئن توقف الفعل العسكري لثورة العشرين بفعل استخدام القوة الغاشمة فأن أوارها أجج المقاومة السياسية والشعبية التي أفضت الى قيام الدولة العراقية الحديثة وتأسيس الجيش العراقي الباسل عام 1921 والى إجهاض معاهدات الانتداب في الأعوام 1922 و1930 و1948، ومهدت لثورة مايس عام 1941 وثورة تموز عام 1958 وثورة شباط عام 1963 وثورة 17 – 30 تموز عام 1968 ثورة البعث في العراق والتي مثلت رأس رمح الثورة العربية لمجابهة الحلف الأميركي الصهيوني الفارسي الذي انقض عليها عبر سلسلة من العدوانات  كان أخرها العدوان الغاشم في ليلة 19- 20 آذار عام 2003 والذي أفضى إلى احتلال العراق في التاسع من نيسان من العام ذاته والذي كان هو الآخر يوماً لتفجير المقاومة العراقية المسلحة الباسلة بوجه المُحتلين الأميركان والبريطانيين والصهاينة وكاسحة ألغامه النظام الإيراني الفارسي العُنصري ، هذه المقاومة التي تصدت لترسانة المُحتلين العسكرية ولمخططاتهم اللئيمة الرامية لتقسيم العراق على أسس عرقية طائفية مقيتة.

 

يا أبناء شعبنا الأبي

ها هي مقاومتكم الباسلة تُذكي روح الجهاد في أوصالكم لمواصلة عملياتكم الجهادية الجسورة التي هزمت المحتلين ودحَّرت احتلالهم ومُخططاتهم التقسيمية المقيتة فقد اصطففتم بذات الروح التي صَنعت ثورة العشرين البطلة التي هزمت المُحتل المستعمر البريطاني.

وها أنتم اليوم تستلهمون مآثر وملاحم وبطولات ثورة العشرين وما جَسدته من معاني الوحدة الوطنية الحقيقية والقدرة على انتزاع الاستقلال من براثن المُحتلين وأعوانهم وعملائهم وأذنابهم وجواسيسهم ومرتزقتهم من كل صنف ولون ، واليوم بصنيعكم الجهادي تُجهضون معاهدة الاسترقاق الجديدة كما أجهض آبائكم وأجدادكم في ثورة العشرين معاهدات الانتداب كلها وستواصلون مسراكم الجهادي وجهدكم الخير حتى يتحرر العراق من براثن الاحتلال الأميركي الصهيوني والتدخل والتغلغل الإيراني وبعودة العراق متألقاً بهويته الوطنية الأصيلة ويَعود قلعةً ناهضةً لحركة الثورة العربية المُعاصرة ومناراً هادياً للإنسانية جمعاء صوب التحرير والنصر وذرى التقدم والارتقاء والرفعة.

عاشت ثورة العشرين بمآثرها ومعانيها السامية..

وعاشت ثورات العراق الأصيلة كلها..

وعاشت الثورة العراقية المسلحة والمقاومة العراقية الباسلة..

والله أكبر.. وليخسأ الخاسئون..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

في الثلاثين من حزيران 2008م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله