بسم
الله الرحمن
الرحيم
حزب
البعث العربي
الاشتراكي
أمة
عربية واحدة
ذات رسالة
خالدة
وحدة
– حرية –
اشتراكية
أيها
العراقيون الأباة،
يا
أبناء الأمة العربية المجيدة،
أيها
الرفاق البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون،
كان
البعث والمقاومة العراقية المسلحة قد أكدا في
بيان الحزب السابق الصادر في الخامس والعشرين
من أيار الفائت، أن تاريخ الثلاثين من حزيران
الحالي لا يشكل أي استحقاق فعلي في سياق
الجهد المقاوم... ومع فرض صيغة احتلالية
جديدة مرتبطة بهذا التاريخ الذي يشكل استحقاقا
للاحتلال الأمريكي في تسارع وتعمق مأزقه
المعاش والذي وضعته فيه وبإحكام المقاومة
العراقية المسلحة، يكون الاحتلال قد حاول
واهما أن يأتي بصيغة احتلالية مبنية سياسيا
على "مبدأ نقل السلطة"... وتوجيه القرارات
"السيادية" للسلطة العميلة بما يحقق
استمرارا وتواجدا "مؤملا" لقواته تحت
مسميات "غير احتلاليه"، في الوقت الذي
يضمن فيه استمرار وتشريع الاحتلال. والاحتلال
الأمريكي في سعيه الموازي و المحموم لفرض أو
تمرير قرار أممي يبدل من عنوان تواجده
العسكري الاحتلالي في العراق ويدوّل وتحت
قيادته هذا التواجد، فانه (أي الاحتلال)
يفرز واقعا سياسيا و إداريا يشكل في تخمينه
الطرف العراقي المقابل الذي سيطبق "السيادة
العراقية الوهمية" في التعاقد الإذعاني
مع الولايات المتحدة للاستمرار بالاحتلال
وتفعيل ممارسة السطو المسلح على موارد العراق
وثروته النفطية من جهة، واستغلال هذا الواقع
السياسي والإداري المؤقت باستخدامه التجريبي
من خلال "ممارسته للسيادة الوهمية"
كجدار للصد في مواجهة المقاومة العراقية
المسلحة من جهة أخرى.
وفي
سياق خلق و تطبيق الصيغة الاحتلالية الجديدة
الموصوفة أعلاه، كان إعلان تعين "تشكيلة
وزارية" وتسمية عميل محترف عمومي
للمخابرات الأمريكية والبريطانية والأردنية
كرئيس لهذه التشكيلة، و ألحق ذلك بتعيين "هيئة
رئاسية" من ثلاث عملاء شركاء في الخيانة
ومتوزعي المرجعيات وفقا لأسس طائفية و اثنيه،
وليست وطنية عراقية في كل الأحوال. وفي مجال
تشخيص وتحليل ما تم منذ تعيين "مجلس الحكم
العميل" المنحل وحتى اللحظة، يمكن لنا أن
نؤكد ما يلي:
1-
لا
تعدو تعينات "الهيئة الرئاسية" و"الوزارة
الانتقالية" عن كونها مرحلة تجريبية آنية
ومستنفذة.. في سعي الاحتلال الخائب للخروج
من مأزقه المتعمق والمتسارع، في مواجهته
العسكرية مع البعث والمقاومة العراقية
المسلحة.
2-
وكون
صيغ الاحتلال السياسية والإدارية هي مراحل
تجريبية آنية مستنفذة.. يكون شخوص تلك الصيغ
بمراحلها الموصوفة مستنفذين أيضا، فهم
بالأساس مستنفذين وطنيا وأخلاقيا بخيانتهم
للوطن وتسهيل احتلاله، وهم في عرف وتجربة
الاحتلال مستنفذين وفقا لمتطلبات المرحلة
وسعي الاحتلال في مواجهته لمأزقه.
3-
وكون
الاحتلال قد أستند وبرر للغزو على ذرائع
مرتدة، وهو في الحقيقة كان يسعى لتطبيق
مشروعه الإمبريالي الكوني العقيدي – السياسي
– الاقتصادي في العراق ابتداء، فأنه ومع تعثر
وفشل هذا المشروع الجمعي على أرض العراق
وبفعل مقاومة العراقيين المسلحة، يكون
لمكونات هذا المشروع الفرعية (بما فيها أولا
العملاء والخونة العراقيين وتحت أي مسمى أو
وفقا لأية صيغة) حتمية الاستنفاذ والفناء.
4-
ومع
نجاح المقاومة العراقية المسلحة.. ووفقا
لتبينها منهاجا سياسيا وستراتيجيا متكاملا
وتفصيليا شخص واقع الاحتلال وإفرازاته وصيغه..
وتحسب وهيأ ودبر للتعامل مع تطورات ذلك
الواقع الاحتلالي، بما فيها مكوناته
العراقية العميلة والخائنة.. وحدد ووصف
خارطة الأهداف والمستهدفين.. وتعامل قتاليا
مع تلك الأهداف وأولئك المستهدفين، يكون فعل
الاستنفاذ لصيغ الاحتلال وإفرازاته مؤسسا
على حق التعامل القتالي المشروع للمقاومة
الوطنية مع الخونة والعملاء وإفرازات
الاحتلال وصيغه السياسية والأخرى.
وعندما
حدد البعث وحددت المقاومة العراقية المسلحة
حدود مبدأ التقابل مع الاحتلال بالمقاومة
المسلحة.. ودمجا صيغ وإفرازات الاحتلال
وشخوصه العراقية بالاحتلال نفسه، وعلى قاعدة
الاستهداف العسكري المشروع، يصبح فعليا
للبعث والمقاومة العراقية المسلحة منظورهما
الستراتيجي والسياسي والعملياتي، في إعمال
وتطبيق مبدأ انفتاح المقاومة المسلحة على
أهداف لها "مسمياتها وهيأتها" المرتبطة
بمرحلة الاحتلال الجديدة والتعجيل
باستنفاذها صيغا وأشخاصا.
العراق في الثالث من حزيران 2004