بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                  ذات رسالة خالدة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

صَفقات مُريبة مَفضوحة ومنارات بائسة ومُستهلكة

يا أبناء شعبنا الصابر

مُنذ الاحتلال البغيض وحتى يومنا هذا، وجوقة العملاء المؤتمرة بأوامر المحتلين الأمريكان تتبادل الصفقات في ظل خيمة الاحتلال تنفيذاً لمخططاتهم الرامية لنهب ثروات العراق وتقسيمه وتمزيقه، وكان آخر هذه الصفقات وليس أخيرها الصفقة المُريبة التي أبرمها ما يُسمى مجلس النواب في الثالث عشر من شهر شباط بإقرار (ثلاثة قوانين) دفعة واحدة، بعد مرور أشهر عده من الاختلاف بشأنها وهي (الموازنة العامة للدولة، وما يُسمى قانون العفو، وما يُسمى قانون المحافظات) وبعد خمسة تأجيلات تظاهر بعضهم ومنهم من يُسمى (رئيس مجلس النواب) بالتهديد بحل (المجلس المذكور) وبقرب انهيار ما يُسمى العملية السياسية، وقد شاركه في هذا التهديد عضو ما يُسمى التيار الصدري وأطراف أخرى من عرابي تمرير هذه الصفقة المُريبة، والتي مثلت تفريطاً صارخاً بالمصالح الأساسية للشعب العراقي بأسره، عبر إقرار ما يُسمى (الموازنة) الشوهاء والتي لا تنطلق من أية أهداف اقتصادية أو أية سياسة اقتصادية أو مالية، فضلاً عن عدم استنادها إلي أية حسابات ختامية للسنوات الثلاث المنصرمة، وعدم توازنها في أبواب الصرف وقلة التخصيصات الخدمية الصحية والتعليمية وتخصيص نسبة 17% لما يُسموه (إقليم كردستان) وعلى نحو اعتباطي.

لقد ثبت بالأدلة والاعترافات بأن هذه التخصيصات تذهب إلى جيوب وحسابات جلاوزة الحزبين الكرديين العميلين (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) شأنها شأن عائدات نقطة ابراهيم الخليل الحدودية وموارد شمال العراق ونفطه الذي بيعَ بأثمان بخسه الى الشركات الأجنبية من قبل هؤلاء الجلاوزة، وقد مُررت فقرة (الموازنة) هذه مقابل تمرير (قانون المحافظات) الذي يبتغونه ركيزةً أساسية من ركائز تقسيم العراق وتمرير ما أسموه (قانون العفو)، غطاءً لتخدير الناس وإيهامهم بإطلاق سراح بعض المعتقلين من الأبرياء وإبقاء غالبية المعتقلين في السجون عبر تقليعة الاستثناءات تحت عناوين ضبابية من قبيل (الإرهاب) وما شاكل، في الوقت الذي تُداهم فيه قوات الاحتلال الأميركي ومُرتزقة الحكومة العميلة والميليشيات الإجرامية يومياً دور المواطنين وتقتل وتعتقل أبنائهم وبأعداد كبيرة وعلى نحو تعسفي مقيت.

 

يا أبناء شعبنا المجاهد

فورَ الإعلان عن هذه الصفقة المُريبة أعلن ما يُسمى (مجلس النواب) تمتعه بأجازة تستمر حتى الثامن عشر من شهر آذار وراحَ جلاوزة الحكومة العميلة والضالعون بما يُسمى العملية السياسية .. يُصّورون هذه الصفقة بأنها (فتح الفتوح) و(عرس كبير) كما وَصَفها بعضهم بصفاقة وبدون أدنى درجة من الحياء والخجل، فالحياء قطرة وليسَ جره كما يقول العرب وراحوا يُروجّون تقليعاتهم عن ما يًسمونه إعادة تشكيل الحكومة أو إعلان (وزارة التكنوقراط) وإعادة (الجهات المنسحبة)، وما إلى ذلك من التقليعات المُستهلكة وسط صخب التصريحات المتناقضة والاتهامات المتبادلة بين ما يُسمى رئيس الوزراء و(بطانة مستشاريه) وما يُسمى مجلس الرئاسة وبجعجعة لا مثيل لها، في الوقت الذي تتواصل فيه الأزمة الحياتية العامة المُستعصية التي يعانيها أبناء شعبنا المجاهد في ظل التجويع وارتفاع معدلات البطالة وتواصل عمليات الإبادة والحرمان من أبسط خدمات الماء والكهرباء والوقود!

ان الزمرة هذه العميلة تتوهم في أحابيلها القذرة أنها قادرة على امتصاص نقمة أبناء شعبنا الصابر حتى بدء جلسات ما يُسمى (مجلس النواب) بعد الثامن عشر من آذار لمواصلة عقد صفقة ما يُسمى (قانون النفط والغاز) الذي أملاه عليهم المحتلون الأميركان والذي يُفرط بثروتنا النفطية ويُسلمها للأجانب، تحت أغطية عقود المشاركة في الإنتاج لآجال زمنية طويلة وبدء موعد تنفيذ ما يسمونه (قانون الأقاليم)، الذي مهدوا له بالترويج لما يُسمى بـ (إقليم جنوب بغداد) و(إقليم البصرة)! والتمهيد لتفتيت العراق عبر مُباركة (استقلال كوسوفو) واستيحائه كمقدمة لانفصال شمال العراق ومدَ النفوذ الإيراني على وسطه وجنوبه تحت مظلة (الأقاليم) و(الفيدراليات)، وتخويل البعض لتفتيت (الانبار) وتحويلها إلى كيانات مُتقاتلة تتصارع على النفوذ والمصالح! في ذات الوقت الذي يمارسون فيه الحرب النفسية الطويلة التي تمهد لضرب أبناء نينوى وأبادتـهم تحت يافطة (مكافحة الإرهاب)، وهذا ما يجري في بغداد وديالى والبصرة وبقية محافظات العراق ودفع البعض الآخر لإطلاق التصريحات المتناقضة حول ما يسمونه وقف (الهُدنة) أو تمديد التجميد لعمليات عصابات ما يُسمى (جيش المهدي) لخلق مقدمات الفتنة والاقتتال مجدداً في محافظة كربلاء باستغلال بشع للمناسبات الدينية المقدسة، وكذلك إثارة الفتنة بين أبناء الطائفة الواحدة في الناصرية والديوانية والبصرة.

 

يا أبناء شعبنا المكافح

إن صبركم ووَعيكم العالي المُستوى واستمرار عملياتكم الجهادية عمليات مقاومة المحتل الأميركي وإيقاع المزيد من الخسائر بقواته المُحتلة وتصديكم للتغلغل الإيراني، ومُواجهتكم لعملاء أميركا وإيران المُزدوجين تُجهضون هذه الصفقات المُريبة كلها وتُفشلون مناوراتهم البائسة المُستهلكة وتُمضون قُدماً صوب ضفاف التحرير والاستقلال التام الناجز.

النصر حليف المجاهدين المؤمنين الصابرين وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم..

الله ناصركم أيها المقاومون الأبطال..

الخذلان والخيبة نصيب المحتلين وعملائهم الصغار..

المجد لشهداء مقاومتنا الباسلة وشعبنا الأبي..

والخلود لرسالة امتنا العظيمة..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

3/3/2008

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله