بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

    قيادة قطر العراق                                                   ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والإعلام القطري

وحدة - حرية - اشتراكية

 

لنسقط بوحدة المقاومة المسلحة مؤامرة تقسيم العراق

 

بإعلان الكونغرس الأمريكي قراره بضرورة تقسيم العراق انتهى وقت البحث والنقاش وحان وقت الحسم واختيار الخنادق الحقيقية، فما جرى منذ الغزو بشكل خاص من تغييرات على بيئة العراق الداخلية على يد الاحتلالين الأمريكي والإيراني، يؤكد كليا وبدون أي شك ما حذر منه حزبنا مرارا، قبل الغزو وبعده، وهو أن الهدف الأخير هو تفتيت الأقطار العربية كلها، واحدا بعد الآخر، أو بالتزامن.

إن إصرار أمريكا وإيران على تغذية وتصعيد الفتن الطائفية في العراق والتدمير المنظم لأسس الحياة الطبيعية للبشر كانت خطوات مترابطة صممت لتمهيد الطريق لخلق البيئة المناسبة للتقسيم.

لقد سقطت كل الأقنعة وكل الأكاذيب الأمريكية والإيرانية حول الحرص على وحدة العراق وعدم وجود نية لتقسيمه، وأصبح التقسيم الرسمي جاهزا، من خلال الاتفاق التام الأمريكي والإيراني على إقامة نظام كونفدرالي مؤقت في العراق يكون مرحلة انتقالية لإعلان دول مستقلة على أنقاض الكيان الوطني العراقي. من هنا فأن وقت الكلام انتهى وحان وقت العمل وحسم المواقف من قبل كافة فصائل المقاومة العراقية والقوى الوطنية العراقية، أن المطلوب الآن وبلا أي تأجيل أو مماطلة ما يلي:

1 - قيام الوحدة الفورية لكافة فصائل المقاومة: إن عدم قيام وحدة كافة فصائل المقاومة العراقية والاكتفاء بقيام تكتلات، مبنية على التقارب الأيديولوجي، تقصير خطير يغذي فرص شق المقاومة بدل توحيدها.

إن حزبنا يحذر من مخاطر وضع تيارات إسلامية معروفة العديد من الفصائل الأساسية المقاتلة في المقاومة العراقية والقوى الوطنية العراقية في خانة الكفار والتكفير ومن ثم يشن حرب عليها بالسلاح أو بالفتاوى التكفيرية، لأن هذا الموقف هو أخطر ما يواجه عملية تحرير العراق، وكان هو السبب في عثور أمريكا على ثغرة استغلتها في الانبار لضرب كافة فصائل المقاومة تحت شعار محاربة (القاعدة)!

إن العالم كله بما في ذلك الدعاة الأوائل الذين نشروا الدعوة الإسلامية، كانوا يعقدون التحالفات مع غير المسلمين من أجل التعجيل بالنصر، وفي العصر الحديث لم تتحرر الشعوب الأخرى من الاستعمار إلا بفضل تحالف شامل ضم كل مناهضي الاستعمار، من رجال الدين إلى الملحدين كما حصل في فيتنام. فهل يدرك من يضع معيار الكفر والإيمان الآن لتقسيم المقاومة والحركة الوطنية العراقية أن ذلك هو أهم ما يخدم الاحتلال ويساعده على البقاء بدل الانسحاب؟ لذا فأن حزبنا يدعو مخلصاً كافة التنظيمات المقاتلة للتخلي عن مواقف انشقاقية معروفة والتمسك بهدف إقامة وحدة حقيقية لجميع المقاتلين، وتحويل التكتلات التي نشأت مؤخرا إلى خطوات نحو وحدة مقاتلة شاملة تضم كافة الفصائل دون أي استثناء.

إن هذا المطلب هو الشرط الأهم لتحقيق النصر وضمان هزيمة تكتيكات الاحتلال وإيران لشق المقاومة.

2 – التخلي الكلي عن الشجارات الأيديولوجية بين فصائل المقاومة وتأجيل موضوعها لما بعد التحرير، لأن أي خلاف الآن يمكن أن يطور ليصبح فتنة خطيرة، ولذلك يجب على الجميع الامتناع عن الطعن والتشكيك المتبادل.

3 – على القوى الوطنية العراقية المساندة للمقاومة أن تتحد هي الأخرى في جبهة شاملة تضم الجميع وليس بعض القوى، لأن أي تأخير لأي سبب كان يكشف عن هشاشة وعي المتأخرين وعدم شعورهم بخطورة ما وصلت إليه الأوضاع والمواقف الخاصة بالعراق.

4 – على المثقفين العراقيين والعرب التحرك الفوري والنشط والشامل لفضح الخطوة الأمريكية هذه وممارسة ضغوط كاملة ومتعددة الأطراف لأجل إيصال رسالة للكونغرس الأمريكي، والإدارة الأمريكية والرأي العام الأمريكي، تقول بأن تقسيم العراق عمل إجرامي يفوق، بخطورته وأثاره المدمرة كل ما قامت به الإدارة الأمريكية حتى الآن من جرائم في العراق، ويفتح الطريق واسعا أمام أحداث خطيرة جدا لن تكون أمريكا بعيدة عن آثارها أبدا.

5 – تتحمل الأمم المتحدة مسئولية مباشرة عن حماية وحدة العراق الإقليمية لأنه عضو مؤسس للأمم المتحدة، التي يقوم ميثاقها على مبدأ تساوي السيادة بالنسبة لكل الأمم وحماية الاستقلال الوطني لها.

صحيح أن الأمم المتحدة ضعيفة ومتأثرة بالقوى السائدة لكن تثبيت موقفها، ولو رسميا و نظريا، سيسهم في الحد من اندفاعات الثور الأمريكي الهائج.

وأخيراً على البعثيين، مقاتلين ومناضلين سياسيا، أن يعدوا أنفسهم لمرحلة جديدة من النضال من أجل التحرير وحماية الوحدة الوطنية العراقية سمتها الغالبة هي تصعيد الكفاح المسلح بصفته الطريق الأساسي لضمان التحرير الكامل ودحر الاحتلال، كما أنهم يتحملون المسئولية الأساسية في بناء الجبهة الوطنية الشاملة عراقيا وعربيا.

عاش العراق واحدا وحرا وعربيا تحترم فيه كافة مكوناته..

عاشت المقاومة الوطنية العراقية المسلحة الممثل الشرعي والوحيد لشعب العراق..

عاشت وحدة المقاومة المسلحة مفتاحا لتحرير العراق..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام القطري

بغداد عاصمة صدام الشهيد

28/9/2007