بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة
قيادة قطر العراق ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
بيان حول التجاذبات والتواطؤات الأميركية الصهيونية الإيرانية
يا أبناء شعبنا المكافح
باتَ واضحاً لكم وضوح شمس العراق الساطعة في عز صَيفكم القائظ أواخر تموز وأوائل آب بأن المُخطط الأميركي الصهيوني الإيراني الذي استهدفكم واستهدف حضارتكم وأرضكم وثرواتكم واحدٌ مع تعدد حلقاته وصفحاته وتعاقب مراحله .. فلقد مهد النظام الإيراني للاحتلال الأميركي لأفغانستان والعراق بل دعمه لوجستياً وبعملائه من عصابة (بدر) الذين أردفوا الاحتلال الأميركي ودخلوا العراق في ظلال وكنف طائراتهم ودباباتهم التي ذبحت العراقيين كلهم، وأوكلت لعصابة (بدر) العميلة لايران بل المُترعرعة في كنف إيران، الإيغال في دماء طياري وضباط وضباط صف وجنود الجيش العراقي الذي دحر العدوان الإيراني على مدى ثمان سنوات حسوم في الثامن من آب عام 1988والذي تمر علينا ذكراه العشرون العَطّرة في هذه الأيام الجهادية التي يواصل فيها العراقيون الأباة قتالهم الملحمي للمحتلين في نينوى وديالى وبغداد وبابل وبقاع العراق كلها والتي تضطلع بها عصابات بدر وجيش المهدي الإيرانية بأدوارها المعلومة في ذبح العراقيين وبإيعازات خامنئي واحمدي نجاد وقاسم سليماني قائد ما يُسمى (الحرس الثوري الإيراني) ويسمونه مسؤول الملف العراقي، ويصول اليوم في ظل الاحتلال ويجول في طول العراق وعَرضه.
يا أبناء العراق الغيارى
لقد أتاح الاحتلال الأميركي للوغد قاسم سليماني، وشلته استباحة العراق وتحقيق أبشع تغلغل وتدخل إيراني في تاريخ العراق كله في إطار (التخادم السياسي) واقتسام النفوذ والمصالح بين أميركا وإيران على حساب الشعب العراقي وحضارته وثروته ومُستقبله ومصيره، فتأجيج الصراع والاقتتال الطائفي والعرقي في العراق يجري عبَر مشاركة استراتيجية تخطيطية بين أميركا وإيران كما جرى و يجري في البصرة وميسان ونينوى وكركوك وديالى وبغداد وغيرها من محافظات العراق ومُدنه وحتى قراه التي اغتالوا أمانها وعكّروا صفو عيش أبنائها الطيبين عبر اغتيال أبنائهم وتجويعهم وحرمانهم من أبسط خدمات الماء والكهرباء والوقود بل ومصادرة حرياتهم الحقيقية تحت دخان منح الديمقراطية للخونة والعملاء الذين يزعقون آناء الليل وأطراف النهار بالضد من مصالح العراق وشعبه الصابر الأبي.
وإمعاناً في التظليل فقد صّعَد الأميركان والكيان الصهيوني والنظام الإيراني من حملاتهم الإعلامية الدعائية والتهديدات المتقابلة الكاذبة والتي هَدفت وتهدف أميركا من ورائها تخويف العرب من إيران وتخويف إيران بالعرب وتجميل وجه إيران، وصولاً إلى المساومات الرخيصة التي تَجلّت بالمفاوضات الأميركية الإيرانية حول (ملف إيران النووي)، وحضور وكيل وزارة الخارجية الأميركي اجتماعات جنيف مع (مسؤول الملف النووي الإيراني) وتصريحات وزيرة الخارجية الأميركية بأن الإيرانيين ليسوا أعداء أميركا الدائمين .. وتصريحات المسؤولين الأميركان والإيرانيين عن استعدادهم لتطبيع العلاقات الدبلوماسية وفتح مكتب لرعاية المصالح الأميركية في طهران، وتقديم أميركا وعبر المجموعة الأوربية لما تُسميه (رزمة الحوافز) لإيران والتي استخدمتها إيران لكسب المزيد من الوقت، والتي اتضحت عبر تصريحات خامنئي عن مضي إيران في مشروعها النووي واستمرار (تخصيب اليورانيوم)، وبذلك يظهر التواطؤ الأميركي الإيراني واضحاً وجلياً على حساب مصالح العراق الأساسية .. وكذب حملات التصعيد الإعلامي بين أميركا وإيران.
يا مجاهدو العراق البواسل
يا شرفاء الأمة العربية المجيدة
لقد تضمنت صفقات التواطؤ الأميركي الإيراني ضد العراق تمهيد الأجواء أمام حكومة المالكي العميل المُزدوج لأميركا وإيران، بالقيام بجولات وزيارات للأردن والإمارات وألمانيا وايطاليا والفاتيكان وترتيب زيارات طيب رجب اردوغان ورئيس الوزراء البريطاني و(سعد الحريري) إلى بغداد، وعقد المالكي لما يسميه الاتفاقيات الأمنية الاستراتيجية مع إيران وتركيا والتبشير بعودة سفراء بعض الدول العربية إلى بغداد، كما تضمنت زيارات العميل المالكي لبعض الدول الأوربية دعوات صريحة لاستباحة ثروات العراق وفي مقدمتها النفط باسم (الاستثمار والإعمار)، كما ترافق ذلك بإعداد الطبخات السياسية الاستسلامية على صعيد الصراع العربي الصهيوني والمزيد من التنسيق مع محور إيران - حزب الله بالضد من مصالح العراق ولبنان وفلسطين في صفقات ما يُسمى (محادثات السلام)، وعمليات التطبيع في المنطقة.
وأخيراً وليس أخراً تأتي مسرحية تفجر الخلافات بين عملاء الاحتلال والتي تمثلت في طرد (هوشيار زيباري) من مجال التفاوض مع الأمريكيين وتكليف العميل (كريم شهبوري) (موقف الربيعي) برئاسة وفد التفاوض، وتجميد كبار الضباط من أتباع البارزاني والطالباني، ومنهم رئيس أركان الجيش العميل، وتصعيد الخلافات في خانقين لتتويج لعبة التغطية على إمرار اتفاقية العار مع أمريكا من جهة، ولإضفاء صفة الزعيم القوي على العميل نوري (جواد) المالكي من جهة ثانية، ولكن كل هذه التطورات تعبر عن مأزق الاحتلال واقتراب انهياره وهزيمة أمريكا في العراق.
إن تصاعد المقاومة العراقية الباسلة المتجه بالدرجة الأساس ضد المحتلين الأميركان هو الذي سيحبط التواطؤات الأميركية الصهيونية الإيرانية عبر إلحاق المزيد من الخسائر بالمحتل الأميركي الغازي وإرغامه على الرحيل والتفاوض بعد ذلك مع المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية بفصائلها كلها، وبما يحقق الاستقلال الحقيقي التام للعراق ويطرد الخونة ومنهم عملاء أميركا وإيران، ويضمن وضع ثرواته النفطية وغيرها بيد أبنائه البررة ويمكنهم من المضي من جديد على طريق البناء والنهوض والتقدم والمساهمة الفاعلة في مسيرة النضال القومي للأمة العربية والبناء الحضاري للإنسانية جمعاء.
عاشت المقاومة العراقية الباسلة..
عاش العراق العظيم الواحد وطنا لكل العراقيين من عرب وكرد وتركمان وغيرهم..
والمجد والخلود لرسالة امتنا العربية المجيدة..
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
28 آب 2008م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله