بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

      قيادة قطر العراق                                                         ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

وحدة - حرية - اشتراكية

 

جولات مفضوحة.. وترويجات كاسدة

 

يا أبناء شعبنا المقدام

ما زالت طُبول معاهدة الإذعان مع أميركا تُقرع بصخب عال يجري فيها توزيع الأدوار بين الأدوات العميلة (العملية السياسية) على نحو مسرحي مكشوف، فالباصم عليها بالأحرف الأولى العميل المالكي، يتظاهر اليوم عبر جولاته المفضوحة في طهران وعمان، بأنه رفض المسودات ويناقش مسودات جديدة، في حين ساومَ النظام الإيراني على قبول الاتفاقية مقابل عقد ما أسموه (اتفاقية الدفاع الأمني بين العراق وإيران) تحت يافطة ممزقة (نزع الألغام - والبحث عن رفات الجنود المفقودين) وما شاكل من الأمور التي يعرف القاصي والداني بأنها لا تمت بصلة إلى الاتفاقات الأمنية بأية صلة .. وقد وقعها ما يُسمى وزير الدفاع دون العودة إلى ما يُسمونه (مجلس النواب)!

ويجول المالكي العميل استكمالاً للمهمة في دول الخليج العربي وفي استراليا وألمانيا وايطاليا، لتسويق بضاعته الكاسدة اتفاقية الإذعان المهينة والتي يُطبل هو وما يسمى وزير خارجيته هوشيار زيباري بأنها ستُخرج العراق من (طائلة البند السابع) وسيتحرر العراق باتفاقيتهم هذه حسب مزاعمهم المُضحكة، وراح زيباري هذا يُصر على عقد (معاهدة الانتداب الجديدة) في موعدها المُقرر في الحادي والثلاثين من شهر تموز .. وصارَ نجم اللقاءات مع المجرم بوش الذي أظهر تفهمه (لملاحظات العراق) والتي وَعَد بتلبيتها، كما التقى ديك تشيني نائب المجرم بوش ورايس والمرشح الجمهوري جان ماكلين والمرشح الديمقراطي باراك اوباما ووزير الدفاع روبرت غيتس وغيرهم، فالقائمة طالت والكل أكد له وأكد لهم بان الأمور على ما يرام في بلاد العم سام كما يقال، وأن (قارورة العسل) اتفاقية الإذعان في أفواه أبناء الشعب العراقي.

كما أن مسعود البارزاني أوصى خاله زيباري بأن يخبر الأميركان بتصريحه الشهير بأن طريقه سيفترق عن طريق من يرفض معاهدة الانتداب الأميركي على العراق، وأردفه العميل الطالباني بزيارته إلى أميركا تحت عنوان معالجة ركبته اليسرى ليقابل مجرمي الإدارة الأميركية ذاتهم والذين سبق ذكرهم مطمئناً لهم ومطمئنون له بأن (الاتفاقية الأمنية) مع العراق سائرة في طريق التوقيع، وفي ذلك الشفاء التام له ولزملائه في الخيانة والعمالة، وهكذا تتابع الأدوار المشينة لجوقة العملاء خونة شعبهم وأمتهم.

 

يا أبناء شعبنا المجاهد

لا شك أنكم تتذكرون (حج) العميل عبد العزيز طباطبائي الحكيم إلى البيت الأسود متباركاً بأحضان المجرم بوش وواضعاً اللمسات الأولى لاتفاقية الإذعان في اليوم الثاني لإعلانها من قبل بوش والمالكي في أواخر تشرين الثاني الماضي، وكان عرابها إلى إيران، وقبل أيام عقدت الاجتماعات المتتالية (لائتلاف حزب الدعوة والمجلس الأعلى) لكي يُعلن على رؤوس الأشهاد قراره بطرد منظمة مجاهدي خلق إرضاءً لحكام إيران، والتي مَهدَ لها (هادي عامري) بسكب فورة دمه وفاءً للملح والزاد الإيراني، بل وتواصلاً مع الأصول ولم ينسَ أن ينفث سمومه على حزب البعث ومجاهديه، ولم تنس جوقة الحكيم بالحديث الزائف عن رفض أية اتفاقية تمس بسيادة العراق، ولكنهم يؤكدون أنهم في النهاية سيتفقون مع أسيادهم الجدد الأميركان والقدامى الإيرانيين لتمشية أمور بقائهم على كراسي العمالة والسحت الحرام، عبر التواطآت الأميركية الإيرانية على تقاسم النفوذ والمصالح على حساب العراق ومصالح شعبه وثرواته ومستقبله.

 

يا أبناء شعبنا الأحرار

يا أبناء امتنا العربية المجيدة

لقد افتضحت لعبة تبادل الأدوار وتوزيعها في مسرحية أطراف (العملية السياسية) البائسة بين رافع وكابس، ورفضها أبناء شعبنا المجاهد كلهم ومجاهدو المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية والقوى الوطنية الرافضة للاحتلال في أطار رفضهم للاحتلال ومقاومتهم الباسلة له وتحقيقهم الانتصارات الساحقة المتواصلة على المحتلين الأميركان، وحلفائهم الصهاينة، والإيرانيين المُتضامنين معهم في الباطن والمُحتربين إعلامياً في الظاهر، وعملائهم المزدوجين، وبذلك خابت جولات العملاء المالكي والطالباني وزيباري، وبارت بضاعتهم الكاسدة (اتفاقية الإذعان) التي سيمزقها جهاد المقاومة الباسلة، كما مزق مخطط الاحتلال ودوافع المحتلين الأميركان وحلفائهم وعملائهم، وسيعود العراق حراً ديمقراطياً مُستقلاً ناهضاً، قادراً على حماية أجوائه ومياهه وأرضه ومتمكن من استثمار ثروته النفطية بل ثرواته كلها وتوظيفها في مسيرة البناء الحضاري الجديد لخمة الإنسانية جمعاء.

 

والنصر أبداً حليف المجاهدين الفادين.

والخزي والعار نصيب الخونة والمحتلين وللخونة والعملاء.

 

قيادة قطر العراق

28 تموز 2008م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله