بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                  ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والإعلام القطري

وحدة - حرية - اشتراكية

 

لتكن الذكرى ال70 لولادة صدام حسين محفزا إضافيا لتحرير العراق

 

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة

          تمر اليوم 28 – 4 - 2007 الذكرى ال(70) لولادة الشهيد الخالد صدام حسين والعراق يدخل منعطفا تأريخيا خطيرا، بعد وصول الاحتلال الاستعماري الأمريكي والإيراني إلى مأزق خانق وقاتل، تمثل في هزيمته أمام صمود شعب العراق ومقاومته الوطنية الباسلة، وفشل كافة خططه لإنقاذ وجوده في العراق، فلجأ إلى ممارسة أساليب كل محتل مهزوم وهي إلحاق الخراب والموت الشاملين بالوطن والشعب وقياداته الوطنية ومحاولات تفجير فتن طائفية . ومع اقتران تعمق مأزق الاحتلال باغتيال سيد الشهداء صدام حسين أصبح الاحتلال يواجه أزمة مركبة وخطيرة هي تراجع احتمالات الحل السلمي عبر التفاوض وطغيان خيار مواصلة العمل المسلح حتى التحرير الكامل وإلحاق الهزيمة بالاحتلال، أن هذا الوضع الخاص يطرح الأسئلة التالية: ما الذي تميزت به الذكرى السبعون لولادة القائد صدام حسين؟

          يجب أن نثبت حقيقة بارزة وأساسية وهي انه باستشهاد القائد على يد الاحتلال أضيفت لسجل شعبنا وحزبنا مأثرة تاريخية ورمزية عظيمة وهي تحول القائد الشهيد إلى محرك جبار لنضال شعبنا من أجل التحرير والاستقلال. إن الموقف البطولي للقائد ورفاقه الأبطال والتمسك بالمبادئ الوطنية والقومية وفي مقدمتها استقلال العراق وسيادته وعروبته كانت الضابط الأعظم لمواقف القائد والحزب أثناء مواجهة التحدي الأكبر في تاريخ العراق، وهو تقسيم العراق وتذويب هويته القومية. من هنا فأن التمسك بالمبادئ واختيار الاستشهاد من اجل الوطن والمبادئ، ورفض المساومات مقابل عدم الاغتيال، عمق في نفوس العراقيين والعرب الإيمان بعدالة القضية وإمكانية الانتصار، ووفر نموذجا تقتدي به الجماهير وهي تغذ السير على طريق التحرير، وهو نموذج نادر في تاريخ الشعوب والأمم، وتلك هي الميزة الأولى لاحتفالنا بذكرى الميلاد هذا العام .

          أما الميزة الثانية فهي أن القائد الشهيد توج مسيرته النضالية بأعظم ما يمكن للامسان أن يختتم به مسيرته وهو الاستشهاد المشرف ودخول قائمة أعظم صناع التاريخ الإنساني ورموزه الخالدة، إن الشهيد صدام حسين لم يمت في الفراش ولا سجل على نفسه وأمته أي ضعف أو تنازل عن الحقوق بل أحيا في الأمة كل عوامل قوتها وعبقريتها وأزاح ما طغى من عوامل ضعف واستخذاء نجما عن سنوات الهزائم العربية .

          وأكد اغتيال الشهيد القائد والطريقة التي تم بها خصوصا الاستعجال الواضح أن الاحتلال قد اقتنع بان هزيمته النهائية قد أصبحت قريبة، ولذلك، وحرصا منه على ترك العراق ضحية للفوضى وفقدان المركز القيادي المجرب والقادر على إعادة الأمن والاستقرار في زمن قصير، قرر اغتيال القائد الشهيد لإدراكه أن العراق بوجود صدام حسين هو غيره في حالة غيابه . لكن الاستعمار كما أكد تاريخه الطويل لا يفهم طبيعة الشعوب ومنها أن اغتيال قائد فذ على يد الاستعمار يواجهه الشعب بالتمسك بخلفائه ورفاقه وقادة حرب التحرير ويضع القضايا الخلافية حول من يقود في الخلف . لقد بايع الشعب، وانتخب الحزب فورا، قائدا بديلا للشهيد وفقا للأنظمة الداخلية والشرعية الدستورية وهو قائد الجهاد الرفيق عزت ابراهيم أمينا لسر القطر أصالة وقائدا عاما للقوات المسلحة، وقطع هذا الانتخاب طريق شرذمة الحزب والمقاومة كما خطط الاحتلال، فبقي الحزب قويا متماسكا وفعالا وتصاعدت المقاومة وتكثفت .

          وبرزت وحدة الشعب العراقي بصورة مشرفة بعد أعوام من محاولات إثارة فتنة طائفية باستخدام أكثر الأساليب دموية ووحشية، وهي لقتل الجماعي المتعمد لأبناء العراق وتصويره على انه طائفي الدافع، لكن تماسك النسيج الاجتماعي للشعب وانعدام خطوط الفصل الطائفي في الواقع أحبط كل تلك المحاولات، فأثار ذلك جنون الاحتلال دفعه للقيام بأعمال تؤكد يأسه وهزيمته المرة، مثل إقامة جدران عازلة داخل بغداد.

          وأخيرا وليس آخرا في العام الخامس للغزو وبعد اغتيال الشهيد تفاقمت أزمة الحكومة الأمريكية بتزايد أعداد الجمهوريين المنضمين إلى الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي المطالبين بالانسحاب من العراق نتيجة الاقتناع بأن النصر مستحيل وذلك اعتراف رسمي بأن الهزيمة قد أصبحت أكيدة.

 

أيها المناضلون البعثيون

          في هذا العام نحتفل بذكرى ميلاد صدام حسين، وقد أصبح شهيدا خالدا بعد أن أدى دوره التاريخي واختتم رسالته، بتنظيم ثم تفجير المقاومة المسلحة ووضع الاحتلال أمام هزيمة محققة، وذلك انجاز كبير عزز وحدة الحزب وعمق فكره ووسع شعبيته وطهر صفوفه من الشوائب، وهكذا فتح الطريق أمامنا وأما الأجيال القادمة لتعيش في وطن حر وموحد خال من الاضطهاد والنفوذ الأجنبي، بشرط أن نواصل حمل رسالة صدام حسين ونوصلها إلى النهايات الظافرة التي خطط لها الشهيد، لذلك فان حزبنا يشعر بالفخر الكامل وأكثر من أي عام آخر باستشهاد القائد صدام حسين وتحوله إلى واحدا من أعظم رموز العرب والإنسانية. أن تاريخنا لم يعد يحكي عن نضال الحزب وانجازاته فقط بل هو الآن يضم أيضا اسم الشهيد صدام حسين في صفوف رموز الأمة العربية الخالدين، مثل الصحابة الكرام وآل البيت الاطهار والشهداء والصديقين والقادة الفاتحين الذين صنعوا مجد الأمة العربية والإسلام، وسوف تقرأ الأجيال القادمة عن صدام حسين مثلما قرأنا عن أجدادنا الذين صنعوا حضارتنا وعزنا القومي .

 

يا أبناء الأمة العربية المجيدة

إن الذكرى ال70 لميلاد صدام حسين هي مناسبة خاصة تعيد إلى أذهاننا حقائق اقترنت بدور الشهيد ومنها حقيقة انه القائد الفعلي الذي نقل الأمة العربية من الأحلام والشعارات الحبيبة على قلوب الجماهير إلى التطبيق الواقعي لها، فصدام حسين هو بطل ترجمة شعار (نفط العرب للعرب) إلى واقع بتأميم النفط وتسخيره للتنمية وإعادة بناء الإنسان العربي والعراقي وتخصيص جزء من موارد النفط للعرب الآخرين وللإنسانية، وصدام حسين هو بطل ومهندس الحكم الذاتي لأكراد العراق، وصدام حسين هو صانع الجبهة الوطنية والقومية التقدمية، وصدام حسين هو بطل إزالة الأمية والفقر والتخلف من العراق، وصدام حسين هو من بنى جيش العلماء والمهندسين الذي وضع أسس إنهاء عصر الاعتماد الطفيلي على انجازات الآخرين، وصدام حسين هو الذي وفر الأمن والرفاهية والطب المجاني والتعليم المجاني لكل العراقيين، وصدام حسين هو الذي بنى جيشا عظيما مليونيا أعاد للعرب هيبتهم التي كانت مثلومة، وصدام حسين هو الذي ضرب الكيان الصهيوني في العمق ب43 صاروخا فاسقط نظرية الأمن (الاسرائيلي) لأول مرة، وصدام حسين صانع صواريخ الحسين والعباس وأبابيل، وصدام حسين هو صانع أول قمر صناعي عربي، وصدام حسين هو أول رئيس عربي يتخلى عن الرئاسة والسلطة من اجل المبادئ، وصدام حسين أول رئيس ينزل تحت الأرض ويقود مقاومة مسلحة، وأخيرا وليس آخرا صدام حسين أول مسؤول عربي وفي العالم المعاصر يختار الموت استشهادا من أجل المباديء وحرية الوطن واستقلاله.

          إن مآثر صدام حسين هي مفاخر للأمة كلها وهي قوة جبارة لا تنضب تمد المقاتلين بالمزيد من الإصرار والعزم على طرد الغزاة وإعادة بناء الوطن وأمن المواطن.

 

يا أيها المجاهدون

          اليوم، وانتم تتقدمون الصفوف نحو غد مشرق وعراق محرر عربي الهوية ويحترم حقوق الجميع، يجد حزبنا لزاما عليه أن يجدد العهد للشعب على مواصلة مسيرة القائد الشهيد صدام حسين القائمة على التمسك بالمبادئ والأهداف التي استشهد من اجلها، وهذا العهد المجدد يقتضي منا جميعا أن نختار طريق وحدة البنادق التي عمل الشهيد من اجلها، لان وحدتها هي الضمانة الأساسية لاختصار التضحيات وزمن معاناة شعبنا، كما أنها تقطع الطريق إلى الأبد على الاستعمار الأمريكي الذي يريد خلق فتن بين المجاهدين لأجل أن يحول هزيمته إلى انتصار علينا، فليكن شعارنا الأساسي وهدفنا الأكبر في هذه المرحلة هو وحدة البندقية المجاهدة وتحريم الاقتتال بين المجاهدين مهما كانت الخلافات بينهم كبيرة لان الخلاف الحقيقي والأكبر هو الخلاف مع الاحتلال وأعوان الاحتلال.

المجد والخلود للقائد الشهيد صدام حسين في ذكرى ميلاده الميمون..

المجد والخلود لشهداء العراق والأمة العربية..

عاشت المقاومة العراقية الباسلة بكافة فصائلها..

عاشت فلسطين حر عربية من النهر إلى البحر..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام القطري

بغداد عاصمة صدام الشهيد

28 – 4 – 2007