بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
ببندقية المقاومة سنسقط مناورات الاحتلال وعملاءه الأشرار
يا أبناء شعبنا المكافح
لقد أوصلت مُقاومتكم الباسلة المُحتلين الأميركان وعملائهم الخونة إلى مصيرهم الأسود المحتوم، ووَضَعتهم وجهاً لوجه أمام هزيمتهم المشينة، ولأجل تدارك الهزيمة وتداعياتها الدراماتيكية المتمثلة في تصاعد خسائر المحتلين وتصدع جبهة عملائهم، لجأوا إلى أساليب مفضوحة، بل تقع في درك الجهل والإفلاس السياسي من قبيل عقد (التحالف الرباعي) بين الأحزاب العميلة (المجلس الأعلى، الدعوة، الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني)، ومذكرة التفاهم الثلاثي بين (الحزبين الأخيرين والحزب الإسلامي)، وما يُسمونه عودة (التوافق) للحكومة، ومن ثم (اتفاق التفاهم) الذي ضم عدداً من القوى المجهرية المنخرطة في إطار العملية السياسية، والتي وجَدّت نفسها في مهب رياح المُخطط الأميركي الصهيوني الفارسي، وقد خرجت من (المولد بلا حمص).
لقد أضحى هذا (البازار) السياسي الدائر في فلك الأميركان موضع تندر وسخرية أبناء الشعب العراقي الذين بلغت معاناتهم المعيشية، والتوقف التام لخدمات الماء والكهرباء والوقود في هذه الأيام الشتائية القارصة البرد فضلاً عن تواصل مسلسل القتل على الهوية، بلغت حُدوداً لم يألفها العراق على الإطلاق لا في تاريخه القديم ولا المعاصر، ولذلك بات شعبنا يرى في ارتباك المشهد السياسي لجوقة العملاء وتحالفاتهم المُضحكة إيذاناً بقرب هزيمتهم وهزيمة أسيادهم المُحتلين الأميركان، ولم يجد هذا الشعب الصابر غير المزيد من الالتفاف حول مقاومته الباسلة والسير قُدماً على طريق طردَ المُحتلين وتحرير العراق.
وقد جاءت جولة المجرم جورج بوش في المنطقة محاولة يائسة لترميم هياكل الاحتلال التي تمزقت نتيجة انتصارات المقاومة الوطنية الباسلة، فقام بزيارة الكيان الصهيوني وبعض الأقطار العربية من أجل حشد الدعم لـ(حكومة المالكي) وهو ما أوهم جوقة العملاء بإمكانية فك طوق العُزلة المضروب حولهم مقابل توقيعهم على صك ( لانتداب الجديد) القائم على البقاء الطويل الأمد للقوات الأميركية في العراق، وفي قواعد ثابتة، بعكس ما يقوله وزير الحرب الأمريكي، وتوجيه الأوامر الصارمة لهم للإسراع بتوقيع ما يُسمى (قانون النفط والغاز) والذي يعني نهب ثروة العراق النفطية.
ولم تنس كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية، كما فعل رئيسها بوش، مُباركة ما يُسمى (قانون المساءلة والعدالة) الذي يُشرعن مرة أخرى استهداف البعث ومناضليه الذين لم يكترثوا لترهات المحتلين وعملائهم بل واصلوا جهادهم الملحمي في طليعة أبناء شعبهم البطل حتى بزوغ فجر التحرير والنصر المُبين.
إن فشل الاحتلال في القضاء على البعث، رغم قتل 120 ألف مناضل بعثي منذ الغزو وأسر عشرات الآلاف منهم تطبيقا لـ(قانون اجتثاث البعث)، وبقاء حزبنا العظيم هو القوة الأساسية في العراق عسكريا وسياسيا وتنظيميا قد أجبر الاحتلال على تعديل ذلك القانون الفاشي بقانون تافه لا يقل فاشية وهو قانون (المساءلة والعدالة)، اعتقادا من الاحتلال بأن ذلك سيغير موقف البعث ومناضليه ويغريهم بإلقاء البندقية، لكن البعث، مهندس المقاومة ومفجرها والذي قدم العدد الأكبر من الشهداء من قادته ومناضليه، وعلى رأسهم سيد شهداء العصر القائد صدام حسين، كان ومازال وسيبقى أقوى من الخوف والإغراء، لذلك واصل مسيرة التحرير غير أبه بقوانين الاحتلال ولا ضغوطه أو إغراءاته ورد بالطريقة الأكثر حسما، وهي إعادة تنظيم المقاومة وتحشيد كافة القوى من أجل التعجيل بالتحرير، فقامت القيادة العليا للجهاد والتحرير كمقدمة للحسم الأخير.
يا أبناء شعبنا المجاهد
أيها المقاومون الأبطال
لقد رأيتم ملء عيونكم ومسامعكم هرولة العملاء الصغار كلهم في حضرة سيدتهم (رايس) وتسابقهم على تقديم المزيد من آيات الخضوع لها ولسيدها بوش، وفي مقدمتهم عبد العزيز الحكيم العميل المُزدوج لأميركا وإيران، ولم يخطئ حسكم الشعبي بتقييم هؤلاء العملاء الذين أعلنوا جهاراً نهاراً على لسان العميل الصغير آنف الذكر (الحكيم) و(هوشيار زيباري) والعميل المخضرم (قدوري موحان)، أو ما يُسمى وزير الدفاع، الذي رددَ من واشنطن صدى تصريحات بوش حول ضرورة بقاء القوات الأميركية عشرة سنوات أخرى بالحد الأدنى في العراق، بقوله: (إن ضرورات الميدان) تقتضي بقاء هذه القوات حتى عام 2018!
وقد تزامن ذلك مع سعي العملاء في مجلس النواب لتنفيذ لطلبات العميل برزاني تغيير علم العراق إمعاناً في طمس هوية العراق الوطنية والقومية.
إن ذلك كله يُصّعد من فورة غَضبكم الواعية المُحتسبة ويَضعكم جميعاً على طريق المقاومة العراقية الباسلة التي تُسدد يومياً الضربات الماحقة للمحتلين الأميركان وأعوانهم وعملائهم ولكنهم يستميتون لإخفائها، ومقابل ذلك يُصّعدون تطبيلهم لعمليات إبادتهم للشعب العراقي، من قبيل (شبح العنقاء) و(مطرقة الأقوياء) وغيرها، والتي لم تحجب صور انهياراتهم المُرعبة أمام تصاعد العمليات الجهادية للمقاومة الباسلة وتعاظم الدعم الشعبي اللامحدود لها وبما يَضمن دَيمومتها واستمرار ضرباتها المُوجعة للمُحتلين وأذنابهم لصغار حتى يتحقق النصر القريب بعون الله.
ونتيجة لذلك فأن المقاومة العراقية الباسلة كانت ومازالت مَوضع فخر العراقيين والعرب والمسلمين وأحرار العالم أجمعين، وأملهم الرئيس في التحرير الكامل ورفض المساومات والحلول المذلة والمهينة للعراق وشعبه.
إن حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي يعيد التأكيد لجماهير شعبنا العراقي العظيم على أن كل محاولات العملاء وسادتهم في واشنطن وطهران لتغيير قواعد اللعبة لن تنفعهم ولن تعرقل مسيرة التحرير، فلا تغيير (قانون اجتثاث البعث) سينفع في إغراء البعض من ضعاف النفوس للانخراط في العملية السياسية التابعة للاحتلال، لأن وعي المناضلين وأبناء العراق أقوى من كل الإغراءات والضغوطات، ولا التحالفات الهزيلة ستغير المصير المحتوم، وهو انهيار الاحتلال وهروب العملاء حالما تنتشر رائحة الانسحاب الأمريكي، ولا الزيارات الاستعراضية للمسؤولين الأمريكيين ستوقف تصاعد العمليات الجهادية.
إن النصر قادم لا محالة وستنهار كل الحواجز وتهزم كل الأسلحة.
عاشت الثورة العراقية المسلحة..
عاش العراق واحدا حرا عربيا لكافة أبنائه..
عاشت وحدة فصائل المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية الضمانة الأولى للنصر الحاسم..
عاشت المقاومة العراقية المسلحة الممثل الشرعي والوحيد لشعب العراق..
العار للمساومين على حرية واستقلال العراق..
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
27 كانون الثاني 2008
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله