بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

      قيادة قطر العراق                                                         ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والإعلام القطري

وحدة - حرية - اشتراكية

 

إلى الإدارة الأمريكية: الحذر كل الحذر من إلحاق الأذى بالرئيس صدام حسين ورفاقه

لقد حذر حزبنا سابقا الإدارة الأمريكية من مغبة تنفيذ حكم الإعدام بحق السيد الرئيس صدام حسين ورفاقه وأكد أن ذلك هو أخطر الخطوط الحمر التي يجب على الإدارة الأمريكية أن لا تتخطاها، واليوم وبعد إقرار ما يسمى محكمة التمييز قرار الإعدام بحق السيد الرئيس ورفاقه يحذر حزبنا مجددا من نتائج تنفيذ هذا الحكم على الوضع في العراق وعلى أمريكا بالذات. إن العالم كله يعرف أن القرار النهائي هو بيد الإدارة الأمريكية وليس بيد الحكومة العميلة في بغداد، وآخر الأدلة على صحة ذلك هو اعتقال القوات الأمريكية لاثنين من المبعوثين الإيرانيين الذين قدما للعراق بناء على طلب الطالباني المسمى من قبل أمريكا رئيسا للعراق! ويجب على الإدارة الأمريكية أن ترى بوضوح ما يلي:

1 – إن من يتحمل المسؤولية الأولى عن أي أذى يلحق بالسيد الرئيس هو الإدارة الأمريكية لأنها هي صاحبة القرار الفصل وليس حكومة الدمى في بغداد. لذلك فأن هذه المسرحية التي أطلقت عليها تسمية محكمة ما هي إلا وسيلة أمريكية لإلقاء تبعة جريمة الإعدام على الحكومة العميلة.

2 - إن إعدام الرئيس ورفاقه سوف يجعل التفاوض لاحقا بين المقاومة والبعث من جهة والاحتلال من جهة أخرى مستحيلا، وسوف تؤخذ القوات الأمريكية في العراق كرهينة تدمر تدريجيا ولا يسمح لها بالانسحاب الهادئ.

3 – إن البعث والمقاومة مصممان على الرد بكافة الوسائل وفي كل مكان يوجع أمريكا ومصالحها إذا أقدمت على تنفيذ الجريمة.

4 – نجدد تحذيرنا لإيران وبالأخص لرئيسها الحقيقي خامنئي ونطلب منه التعقل ودراسة هذا الأمر وعدم الإيغال في دماء العراقيين أكثر، لأن ردنا سيكون في قلب إيران ويطال رأسها.

5 – أما العملاء الذين كلفوا بتأدية دور القاضي ومحكمة التمييز فأن شعب العراق سيجلبهم للعدالة من أي مكان سيهربون إليه، ولن يكون أي مكان آمنا لهم، وسيتعرض من يحميهم للمسؤولية المباشرة. إن هؤلاء خونة لوطنهم بكل المقاييس المتعارف عليها عالميا لأنهم خدموا الاحتلال وكانوا أدوات بيده تنفذ أعماله القذرة ضد شعب العراق وقيادته الوطنية الشرعية.

6 – وحزبنا يؤكد أن الإعدام لن يضعف الثورة المسلحة بل سيؤجج نيرانها أكثر ويوسع نطاقها ويضاعف عدد المنخرطين فيها، كما أنه سيضع على عاتق الإدارة الأمريكية مسؤولية قتل المزيد من جنودها.

7 – إن تنفيذ حكم الإعدام لا يمكن تفسيره إلا على أنه خطوة أمريكية لزيادة الفلتان الأمني وتدهور الحالة الخدمية في العراق بعد أن تبلور شبه إجماع شعبي، عبرت عنه برقيات شيوخ العشائر العراقية المختلفة والمنظمات الشعبية والنقابية الممثلة لكافة أطياف الشعب العراقي، يقوم على أن عودة الرئيس للسلطة هي الضمانة الوحيدة لإعادة الأمن والاستقرار في العراق فورا، لذلك فأن تنفيذ الإعدام لن يفسر إلا على أنه إصرار أمريكي على إبقاء وزيادة حالة الفلتان الأمني.

 

يا جماهير شعبنا العراقي العظيم

هذه الأيام هي أيام المواجهة الحاسمة، فالاحتلال الذي انهارت خططه وفشلت يريد الآن أن يكمل عمليات التخريب قبل أن يطرد بزرع نزعة ثأر دموي بين العراقيين تستمر لعقود من الزمن، وما القتل على الهوية الطائفية إلا مثال على مضامين هذه الخطة الأمريكية، والتي تشارك فيها إيران مباشرة. كما أن تنفيذ الإعدام يدخل في إطارها لأن أمريكا ستخرج غدا من العراق مهزومة ذليلة لكنها ستترك العملاء الذين كلفتهم بتنفيذ الجريمة في العراق وإذا هربوا سيجلبون للعدالة، لأن أمريكا سترميهم في الزبالة بعد الانتهاء من تنفيذهم للجرائم التي أمروا بتنفيذها. إننا ندعو جماهير شعبنا لليقظة والاستعداد لمواجهة متطلبات الحالة إذا نفذ حكم الإعدام. كما ندعو كافة الوطنيين العراقيين لمواجهة هذه الخطوة لأنها لا تتعلق بالبعث فقط بل هي تتعلق بالعراق كله لأن السيد الرئيس هو الرئيس الشرعي للعراق وإعدامه هو ثمرة إخلاصه للعراق ورفضه التفريط بمصالحه وهويته العربية العراقية. كما ندعو الجماهير العربية بأحزابها ومنظماتها الشعبية والحكومات التي يهمها المصير العربي إلى الوقوف موحدة ضد هذه الخطوة التي لن تخدم الأمة العربية بل ستخدم إيران أمريكا الاستعمارية والصهيونية العالمية التي لم ولن تنسى أن صدام حسين هو أول من قصفها بالصواريخ الستراتيجية واسقط نظرية أمنها، بالإضافة لكونه الرئيس العربي الذي بقي متمسكا بحقوق فلسطين وشعبها ورفض المساومة عليهما مقابل بقاءه في السلطة فرفض بإباء شديد عقد أي صفقة مع أمريكا و(اسرائيل) على حساب قضية فلسطين  والاستقلال الاقتصادي للعراق بصفته الأساس المادي لأي استقلال سياسي.

لنشحذ قوانا ونهيأ أنفسنا لمعارك الحسم القريب بعون الله، وليكن شعار إنقاذ السيد الرئيس ورفاقه منتصبا بقوة في سماء العراق والأمة العربية.

عاش صدام حسين رمزا لنضال الامة العربية وصمودها وكرامتها وشجاعتها..

عاشت المقاومة العراقية الباسلة الأمل العظيم بتحرير العراق من الاحتلال..

لتعش وحدة كل الفصائل الجهادية في العراق..

العار لأمريكا وعملاءها..

عاشت وحدة القوى الوطنية العربية..

 

مكتب الثقافة والإعلام القطري

بغداد

26 - 12 – 2006