بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام القطري
وحدة - حرية - اشتراكية
لماذا تستعجل أمريكا وإيران في تصفية القادة الأسرى؟
عقدت الهيئة المسماة (محكمة) ثلاثة جلسات متتالية في قضية صفحة الغدر والخيانة، ثم أجلت جلساتها إلى يوم 24 - 9 – 2007، وسط تعتيم إعلامي واضح يختلف كلياً عن الكيفية التي غطيت بها الجلسات السابقة! فما الذي حدث وأدى إلى هذا التغيير في سلوك ما يسمى المحكمة؟
1 – أبلغت قوات الاحتلال رسميا المحامين القائمين بالدفاع عن الأسرى بأن الحماية المخصصة لهم، منذ بدأت هذه المهزلة، قد رفعت وأن من سيحميهم منذ الآن هي الشرطة العراقية وليس القوات الأمريكية، عند وصولهم من الأردن للقيام بواجب الدفاع، ومرافقتهم حتى المغادرة إلى الأردن، أو إلى مدنهم في العراق! ورغم أن محامي الدفاع حاولوا إقناع الجانب الأمريكي بأن هذا القرار سيؤدي إلى نتائج خطيرة، ومنها التهديد المباشر لحياتهم، كما حصل للشهداء المحامين الخمسة، إلا أن الجانب الأمريكي أصر على التخلي عن مسئولياته القانونية كونه يحتل العراق.
2 – منعت المحكمة بث الجلسات المسجلة، وأوكلت المهمة لقناة واحدة هي (قناة العراقية) فقط، وهي قناة تابعة للاحتلال، ويشرف عليها مباشرة، ولذلك لم يشاهد الرأي العام حتى الصيغة المشوهة في المحاكمات السابقة، وغيبت الجلسات عن الرأي العام، ولم تبث إلا لقطات تخدم المحكمة وما تريدان تروجه. وفي هذا الإطار فقد منع بث مداخلات محامي الدفاع وما حصل من إشكالات لهم مع المحكمة.
3 – أخذ رئيس المحكمة يتجاوز على الأسرى ويوجيه الإهانات لهم، بصورة وقحة أسوأ مما كان يفعل في السابق، وتتناقض مع الخلق القويم وقواعد القانون.
4 – أعلن رئيس هيئة الادعاء العام بأن هذه المحاكمة لن تكون طويلة كسابقاتها بل ستحسم بسرعة، في إشارة واضحة جدا إلى أن الهدف من وراء ذلك هو التخلص بأسرع وقت من قادة عراقيين في الأسر.
5 – تم حل ما يسمى بـ(مكتب الارتباط الخاص بجرائم النظام)، وهو مكتب كان تابعا لمكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) وينسق مع المحكمة، لضمان سيرها وفق ما يريد الاحتلال الأمريكي، ويترتب على حل المكتب عدم حضور ضباط أمريكيين المحاكمة وترك القاضي والشرطة يعملون ما يشاءون بالأسرى وفقا لأجندة إيران وأحقاد المحكمة.
6 – تعرض المحامون للتهديد الصريح من المحكمة فاضطر بعضهم للانسحاب، وأصبح من تبقى أمام خيارين، إما مواصلة الواجب، وهو الدفاع عن الأسرى، وفي هذه الحالة سيكون الموت مصيره، أو التعاون مع المحكمة في عدم القيام بالواجب، كما تقتضيه قواعد القانون، وترك المحكمة توجه الاتهامات وتحضر شهود الزور دون تفنيد الاتهامات، ومن الأكيد هو أن المحكمة تريد إبعاد المحامين لأجل تعيين محامين منحازين ضد الأسرى، لتسهيل حسم المحاكمة بتثبيت التهم الزائفة ضدهم نتيجة تواطأ المحامين الذين تريد تعيينهم بعد انسحاب المحامين خوفا من الاغتيال والقتل.
7 – تم تبديل حماية بناية المحكمة من الخارج بعناصر من (مغاوير وزارة الداخلية) وانسحبت القوات الأمريكية وتركت واجب الحماية، وهذا الإجراء يوجب التذكير بأن (وزارة الداخلية)، وشرطتها ومغاويرها، متهمة مباشرة بالقيام بتصفيات جسدية واسعة النطاق، لأنها في الواقع، وبغالبية أفرادها، تنتمي للميليشيات الطائفية و(فرق الموت) المعروفة، وهو ما دفع الحكومة الأمريكية مرارا لانتقاد انحيازها ولقيامها بجرائم قتل متعمد وضبطها متلبسة بتلك الجرائم.
إن الملاحظات الخطيرة السابقة الذكر تؤكد أن قوات الاحتلال قد أدخلت موضوع الأسرى لديها ضمن الصفقة الأمريكية-الإيرانية الأخيرة، للتخلص من قادة عراقيين وطنيين قبل الانسحاب، أو قبل حصول تطورات متوقعة قريباً ضد الاحتلال، خصوصاً وأن مسألة الانسحاب قد أصبحت الموضوع الأكثر سخونة في الكونغرس والإعلام والحكومة الأمريكية إضافة لقادة العسكريين.
أن حزبنا يحذر قوات الاحتلال من مغبة هذه الخطوة الخطيرة ويحملها المسئولية المباشرة والأولى عن سلامة أسرانا، لأنها مازالت قوات تحتل العراق، وواجبات المحتل تشمل حماية الأسرى وفقا للقوانين الدولية. ومن الواضح أن تسليم مهمة حماية المحامين (للشرطة العراقية)، وهي المتهمة بجرائم القتل والاغتيالات، سوف يؤدي إن عاجلاً أو آجلاً إلى حرمان الأسرى من الدفاع الحقيقي عنهم، ويسهل مهمة اغتيالهم، كما تم اغتيال القائد الشهيد صدام حسين والشهداء الأبطال طه ياسين رمضان وبرزان التكريتي وعواد البندر السعدون.
وهذه التطورات الخطيرة تحمل المنظمات غير الحكومية، ومنها منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين العربية والعالمية والقوى السياسية والكتاب وأجهزة الإعلام، مسئولية فضح هذه الخطوة الخطيرة ومناقضتها لكافة الأعراف القانونية والإنسانية والتصدي لها ومنع استمرارها.
كما أن حزبنا يوجه التحذير للحكومة العملية ولأعضاء هيئة المحكمة من نتائج سلوكهم الشائن، ونذكرهم بأن كل من قام وسيقوم بأعمال إجرامية، سيقدم للعدالة بعد التحرير القريب ولن يفلت من العقاب مهما فعل. ونلفت نظر هؤلاء إلى أن كل المؤشرات تؤكد بأن النصر أصبح حتمياً وأن انهيار الاحتلال أصبح قريباً، ولن يغير أي حكم أو إجراء مسار الانهيار الحتمي هذا، لأن تفريغ ساحة الجهاد من قادة العراق مستحيل، وإذا أعدم لنا قائد فأن مائة قائد سيحلون محله، وسيعود العراق حراً عربياً مستقلاً بفضل بنادق المقاومة وأحرار العراق.
تحية لرفاقنا الأسرى الصامدين في سجون الاحتلال..
تحية للمدافعين عن الحق والعدالة محاموا الدفاع الأبطال..
العار كل العار لقوات الاحتلالين الأمريكي والإيراني..
العار والخزي لكل صامت وهو يرى خرق القانون والتجاوز على رموز العراق..
مكتب الثقافة والإعلام القطري
بغداد عاصمة صدام الشهيد
25 – 8 - 2007