بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي

     قيادة قطر العراق                                          أمة عربية واحدة

  مكتب العلاقات الخارجية                                              ذات رسالة خالدة

وحدة – حرية – اشتراكية

 

بيان حول بعض مظاهر الحرب النفسية

منذ وقع الاحتلال شرعت المخابرات المركزية الأمريكية بتحرك نشط متعدد الأطراف هدفه اختراق حزبنا وتفتيته كجزء من متطلبات تكريس الاحتلال وتثبيت أركانه عبر محاولة تدمير البعث تنظيمياً بعد صدمة الغزو، وما تلاها من عمليات اغتيالات جماعية واعتقال لآلاف المناضلين، مما أدى إلى بعض الانقطاعات التنظيمية والإرباك، فبدأت أول أساليب الاختراق بقيام اياد علاوي بالاتصال ببعض البعثيين محاولاً إقناعهم بأن الحزب انتهى وأنه يشكل البديل له وأن عليهم الانضمام إليه ودعوة البعثيين الآخرين إلى الانخراط في صفوف تنظيمه! لكن وعي المناضلين البعثيين ومبدئيتهم العالية ومعرفتهم العميقة لاهمية تفتيت البعث في إنجاح الاحتلال وتكريسه أحبطت مؤامرة أمريكا عبر علاوي، ولم يتساقط الا نفر محدود جدا لا قيمة له. وبنفس الوقت أنهى الحزب بسرعة أدهشت الأعداء إعادة ربط مناضليه الذين انقطعوا وأعاد تشكيل قيادات الحزب على نحو يضمن مواجهة الغزو بتصعيد المقاومة المسلحة من جهة، وترصين وحدة الحزب التنظيمية من جهة ثانية.

 

أيها المناضلون حملة راية الله اكبر

ورغم تواتر محاولات اختراق الحزب بواسطة مخابرات عربية وأشخاص أبعدوا عن الحزب بعضهم منذ أكثر من أربعين عاما، إلا أن الحزب كان يزداد قوة وتماسكا واتساعا جماهيريا، ووصل إلى مستوى بقائه الحزب العراقي الوحيد الذي يغطي تنظيمه كل العراق من الشمال حتى الجنوب، ووسع نطاق المقاومة المسلحة وقادها باقتدار وشرف عاليين، مما دفع آلاف العراقيين الذين لم يكونوا منظمين فيه قبل الغزو للانتماء إليه بعد الغزو. وهكذا تيقن الاحتلال إن "قانون اجتثاث البعث" المقترن بحملات الإبادة الجسدية الفاشية لمناضلي الحزب، والمدعومة بأخطر الحملات الإعلامية التضليلية كانت مجرد محاولات يائسة عززت مكانة البعث عراقيا وعربيا وعالميا بدلاً من إضعافه وشقه. واليوم نسمع لغوا فارغا بادرت إلى نشره صحيفة الحياة اللندنية الممولة سعوديا والموجهة أمريكياً، وأعادت بثه قناة العبرية التي تمول وتوجه من نفس الجهات، يقول بان بعض البعثيين السابقين يحاولون عقد مؤتمر في إحدى العواصم العربية، لإعادة بناء الحزب و(نقد تجربته ) السابقة وتحميل الرفيق الأمين للحزب المناضل الجسور صدام حسين فك الله أسره، ما اسمي بـ (الأخطاء) التي وقعت!

ان حزبنا الذي تجنب في الماضي التعليق على هذه الإشاعات والمحاولات اليائسة المحركة أمريكياً والمنفذة من مخابرات عربية، سيواصل سياسة احتقار هذه التحركات ومن يقوم بها، خصوصا وأنها تأتي في سياق تحرك أكبر للاحتلال الأمريكي يحاول بواسطته العثور على أي ثغرة قد تنقذه من محنته المدمرة في العراق. فهو تارة يرسل الوسطاء للبعث وتارة أخرى يوسط أنظمة عربية، وفي أخرى يحاول مفاوضة مناضلين أسرى لديه، لكن البعث كان وسيبقى أميناً على مسؤوليته الوطنية والقومية، لذلك رفض التخلي عن شروطه المعلنة للتفاوض، فاتجه الاحتلال الآن إلى ترويج الإشاعات بواسطة أدواته الإعلامية المعروفة، وتحريك أشخاص سقطوا من مسيرة الحزب منذ أكثر من ربع قرن واتخذ بعضهم مواقف معادية للبعث ولم يعودوا يمثلون إلا أنفسهم ومن يقف وراء تحركاتهم .

حزبنا واجه هذه الأساليب وأسقطها في مجرى نضاله المجيد، والآن يشهد العالم أعظم ملاحم الأمة والبشرية وهي المقاومة العراقية الباسلة التي أعد لها ونظمها وفجرها ويقودها حزبنا، لذلك فان هذا اللغو الصادر بلغة عربية ليس إلا نص أمريكي صهيوني واضح تعرف جماهير حزبنا انه جزء من مخططات الاحتلال التخريبية. وكما أحبطت جماهير حزبنا مؤامرات علاوي وغيره على تنظيمات الحزب فأن المحاولة الأخيرة ستموت تلقائيا ودون أي جهد من المناضلين، وستبقى مجرد خبر دعائي لا غير.

 

أيها الرفاق

إن حزبنا قد اجتاز كل المحن في تاريخه الطويل المجيد وآخرها وأكبرها محنة غزو العراق، من خلال التمسك الحديدي بمبادئه السامية واحترام تقاليده التنظيمية وعزل كل من يخرج عنهما مهما كان موقعه. والآن والثورة المسلحة تقترب من النصر الحاسم ندعو مناضلي الحزب إلى اليقظة والحذر من دسائس الاستعمار الأمريكي ومحاولات اختراق بعض تنظيمات الحزب داخل قطرنا المجاهد، والانتباه إلى أن ما ينشر من أكاذيب ليس سوى محاولات يائسة تلجأ إليها مخابرات الاحتلال للتغطية على انتصارات المقاومة وهزائم الاحتلال، والدليل على ذلك هو التزامن الواضح بين تصعيد حملات التشويش واللغو مع اقتراب النصر.

 

عاش حزبنا العظيم حزب الملاحم البطولية وآخرها معركة الحواسم الحالية..

عاش الرفيق صدام حسين الأمين العام للحزب وأمين سر القطر..

عاشت المقاومة العراقية المسلحة الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي..

 

قيادة قطر العراق

مكتب العلاقات الخارجية

25/1/2006