بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                     أمة عربية واحدة

        قيادة قطر العراق                                                               ذات رسالة خالدة

 

بيان حول المؤامرة الرامية إلى إشعال الفتنة في العراق

 

قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم: ((إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء)) صدق الله العظيم.

 

أيها العراقيون الأماجد

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

أيها الأبطال رجال المقاومة الباسلة

يا شرفاء العالم وأحراره

أيها المناضلون

 

تطفوا على السطح بين الحين والآخر تصريحات وتهديدات بقيام فتنة طائفية بين أبناء الشعب العراقي الواحد، ولما كان المستفيد من هذه الفتنة هو المحتل وعملاءه والمتضرر الأول والأخير هم أبناء شعبنا الصابر نقول أن المحتلين أمريكيين أو بريطانيين كانوا أو فرس أو صهاينة يدفعون ومنذ زمن طويل لإحداث الشقاق والتفرقة بين العراقيين عبر الترويج للنعرات الطائفية المستوردة من الخارج فالشعب العراقي وعبر تاريخه الطويل وبمكوناته وأطيافه المعروفة كان وسيبقى إنشاء الله جسداً واحداً لا تؤثر فيه أية محاولة خبيثة جبانة يقوم بها هذا الطرف أو ذاك الذين يستغلون الظروف المأساوية التي خلفها الاحتلال لاسيما تسليم مقدرات العراقيين لفئات ضالة عميلة تعمل بكل ما تحمله من حقد عليهم لتنفيذ مشيئة المحتلين غير آبهة بما ستخلفه هذه الجرائم من أوضاع مزرية ونتائج كارثية ستترك بصماتها الخطيرة ليس على العراق حسب بل على المنطقة وعلى العالم أجمع. ذلك لأن قضية العراق وتداعياتها لم تعد شأناً محلياً بل أصبحت شأناً عالمياً يمس بشكل جوهري جميع أطراف التجاذب الدولي ومصالحهم.

 

أيها الأحرار في كل مكان

لم يعد خافياً أبداً على أحد الدور الإجرامي الذي أوكلته سلطات الاحتلال للقوى العميلة التي جاءت معها.. هذا الدور الذي بات يهدد وحدة العراق ومصير أهله. فالقوى العميلة وعبر ميليشياتها المسلحة عاثت في أرض العراق وشعبه فساداً لم نألفه من قبل فإضافة إلى كل جرائم الاحتلال من قتل وإعتقالات دون وجه حق أو سند قانوني أو قضائي تنبري هذه الطغمة الضالة العميلة للاحتلال والمسيرة بهوى الصفويين وحقدهم على العراقيين للقيام بدورها الخبيث الجبان باغتيال أعداد كبيرة من أبناء شعبنا وفي المقدمة منهم رجال الدين والعلماء وأساتذة الجامعات والأطباء والمثقفين وكل العناصر الوطنية المناهضة للاحتلال والرافضة التعاون معه أو مع عملاءه. هذه الجرائم التي ترتكبها هذه الميليشيات مستغلة استخدامها الغطاء الرسمي عبر زجها فيما يسمى بالحرس الوثني والشرطة اللاوطنية، حيث أصبح أفراد هذه الطغمة المجرمة يرتكبون جرائمهم تحت غطاء سلطوي وتفويض من حكومة العمالة والخيانة وبهذه الحالة أصبحت الحكومة التي تأتمر بأوامر المحتلين وبما تقوم به من أعمال دنيئة قذرة في مواجهة أبناء شعبنا العراقي كونها الأداة الطيعة لتنفيذ ما عجز عنه المحتلين هذه الحكومة التي سيطر عليها الصفويين عبر إجراء تحالفات غير مقدسة للسيطة على وزارات تمكنها من استخدامها في تصفية خصومها وهذه فرصتهم التاريخية.. ومن هنا فقد أصبح من الضروري جداً الفرز بين طرفي المعادلة والذي أصبح واضحاً حيث يقف الشعب العراقي وقواه المناضلة المجاهدة ومقاومته الباسلة في طرف بينما يقف المحتلين وعملائهم وحكومتهم الخائبة ومن يتعامل معهم في الطرف الآخر ولم يعد من شك في عدم وضوح هذه المعادلة البينة لاسيما لمن عميت بصيرتهم طيلة الفترة الماضية من عمر الاحتلال البغيض.

 

يا أبناء شعبنا العراقي الوفي..

يا جماهير أمتنا العربية

لقد بات عملاء الاحتلال ومريديه يتحدثون علناً عن ما سبق وخططوا له قبل احتلال العراق، فأحفادابن العلقمي لن يخفوا بعد اليوم نواياهم الشريرة ضد العراق وضد الأمة العربية والإسلامية، فها هم يعلنوا صراحة خطتهم لقيام( ما أسموه بالأمة الشيعية كبديل للامة العربية والإسلامية) ودعواهم إلى وحدة الأمة الشيعية (الصفويين في إيران وأتباعهم في العراق) تحت ظلال القيادة الصفوية الإيرانية.. كل هذا يجري وينفذ على حساب تدمير العراق وسلب إرادته وهويته العربية الإسلامية الصحيحة وما يستوجبه إنجاز هذه المؤامرة من جرائم وتصفيات جسدية ضد علماء العراق ورجال الدين وكل الشرفاء المناهضين للاحتلال وإفرازاته.

 

أيها العراقيون الغيارى

إن مواجهة هذه المؤامرة الجديدة القديمة من قبل أبناء شعبنا وقواه الوطنية الخيرة لا يكون بردود فعل آنية مجردة التي ربما تزيد الطين بلة وتخدم أغراض المحتلين وعملائهم باعتبارهم المستفيدين الأساسيين من هذه الفتن بل تكون المواجهة عبر رؤى موضوعية علمية مدروسة تستند على الموروث التاريخي لوحدة الشعب العراقي هذا الموروث الذي أسقط العديد من المؤامرات والمحاولات السابقة من قبل المستعمرين وأعوانهم، كما حصل بعيد الاحتلال البريطاني في بلدنا عام 1917، ومثلماقبر العراقيون تلك المحاولات لخلق الفتنة الفئوية والطائفية سيقبرها أبناء شعبنا بوعيهم وتلاحمهم وتوجيه أنظارهم إلى حقيقة هذه المشاريع ومن يقف خلفها ومن ينفذها.

 

يا أبناء شعبنا الصامد

إن قيادة الحزب والمقاومة الوطنية إذ توجه الأنظار إلى ما تقوم به القوى العميلة للاحتلال وميليشياتها المجرمة من عمليات جبانة بدعم وإسناد أمريكي فهي تحذر بقوة من مغبة استمرار هذه الوضعيات الشاذة في ذات الوقت فهي تؤكد بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمامها بل ستضرب بقوة على رؤوس من يقف ورائها سواء كانوا من المحتلين أو ذيولهم الخائبة، وتعلن في ذات الوقت دعوتها إلى الشرفاء من أبناء شعبنا بأن يأخذ كل دوره كأفراد أو مجموعات أو قوى سياسية وأن تتم عملية الفرز الدقيق بين العناصر الضالة التي انساقت وراء عمالتها وخنوعها للمحتل ودخلت في الأجهزة العميلة وبين من  انخرط في هذه الأجهزة لأسباب أخرى، ومن هنا فإن قيادة الحزب والمقاومة الوطنية تدعو إلى القيام بما يلي:

أولاً: قيام رجال الدين الوطنيين الشرفاء وعبر قنواتهم المتاحة بتوعية وتوجيه أفراد ما يسمى بالحرس الوطني والشرطة لاسيما الذين انساقوا للعمل في هذه المؤسسات تحت طائلة الظروف الصعبة وحثهم بالعودة إلى رشدهم وانتمائهم الصحيح بوطنهم وشعبهم قبل أن يستفحل الداء وتتلطخ أياديهم بدماء إخوانهم العراقيين ولا ينفع عندها ندم النادمين.

ثانياً: قيام رؤساء العشائر والوجهاء الأشراف والشخصيات الوطنية من أبناء شعبنا بدورهم المطلوب واستخدام تأثيراتهم الاجتماعية لإيقاظ ضمائر من نامت ضمائرهم وعميت بصائرهم عن رؤية الصواب من العناصر التي انخرطت بدون وعي أو إدراك في هذه الأجهزة وتذكيرهم بانتمائهم العائلي والعشائري الطيب واعتبار الانتساب إلى مثل هذه الأجهزة وما تقوم به من أعمال مشينة ضد العراقيين عملاً مخلاً بالشرف والأخلاق والوطنية وسينعكس بشكل سيئ على سمعة عوائلهم.

ثالثاً: قيام وسائل الإعلام الشريفة بدورها الوطني بفضح كل التجاوزات والأعمال الجبانة والجرائم المنكرة التي تقوم بها القوى العميلة للاحتلال وتذكير هؤلاء بإرادة الله سبحانه وتعالى وردة فعل العراقيين ومقاومتهم الباسلة الشديدة والقوية إزاء ما يرتكبونه من محرمات وأن يد الله والحق أقوى وأطول من الغزاة وأعوانه.

وإذا كان الأمريكيون قد فشلوا في السيطرة على العراق ومواجهة مقاومته الباسلة فما هو المصير الأسود الذي ينتظر العملاء.

وفي حالة استمرار الذين ارتضوا لأنفسهم عار الخيانة والذلة وخدمة المحتلين فإن الشعب العراقي بكل أطيافه قادر على أن يضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه أن يطال أي فرد عراقي في أي بقعة من أرضنا الطاهرة من خلال مقاومته الوطنية الباسلة المعبرة عن ضمير شعب العراق بعربه وأكراده وتركمانه وكل أقلياته وهي الذراع المقتدر بالله وبالحق والتي أثبتت صولاتها في النجف الأشرف والفلوجة وتلعفر وكل مدن العراق الصامدة وستثبت في الأيام القادمة قدراتها الفائقة في تفجير الأرض تحت أقدام الغزاة وعملائهم ولن يهنئ لرجال المقاومة بال إلا بتحرير كامل التراب الوطني ورحيل آخر جندي عن أرض العراق المقدسة حياً أو ميتاً.

 

"وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون" صدق الله العظيم

 

عاش العراق وشعبه الصامد الصابر

عاش المجاهدون الأبطال

الرحمة وعليين لشهداء العراق والأمة

عاش أبو الشهداء ورمز المقاومة الباسلة

عاش قائد المقاومة الممثل الشرعي عن ضمير البعث المقاوم

الله أكبر

الله أكبر

الله أكبر

 وليخسأ الخاسئون

 

قيادة قطر العراق

24 أيار 2005