بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                  ذات رسالة خالدة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيان حول (زيارة المُجرمين) ديك تشيني وجون ماكين

 

يا أبناء شعبنا الصابر

منذ بدء العدوان والاحتلال الأميركي الغاشم للعراق، وما يُسمونه بـ (الزيارات المفاجئة) للمجرم بوش وأقطاب إدارته المجرمين تتواتر وحسب مُقتضيات التكتيك الآني الأميركي لمواصلة تنفيذ أجندة الاحتلال الأميركي، ومُعالجة جراحات هزيمتهم الكبيرة في العراق، غير عابئين بمعرفة أدواتهم العميلة التي نَصبّوها في بغداد بهذه الزيارات من عَدَمه، بل أن بيادقهم العميلة تبتهج بهذه الزيارات وتعدّها نصراً لها! خصوصاً وان المجرمين بوش ورامسفيلد وتشيني وكوندوليزا رايس وروبرت غيتس وغيرهم، وكما فَعَل ديك تشيني نائب المجرم بوش في زيارته الأخيرة، يُعلنون في مستهل (زياراتهم المفاجئة هذه) أنهم جاءوا أساساً لدعم الحكومة العميلة وما يُسمونه بالعملية السياسية.

 وليس مصادفة أن تأتي زيارة ديك تشيني وجون ماكين المُرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية متزامنتين مع الذكرى الخامسة للعدوان الأميركي البريطاني الصهيوني على العراق، الذي ابتدأ في العشرين من آذار عام 2003، والزيارتان المذكورتان تجيئان في إطار دعم توجيهات بوش الاحتلالية للعراق ومحاولة ستر عورات هزائم قواته المُنكرة في العراق، التي باتت المُقاومة العراقية الباسلة تُنزل بها أشد الضربات القاصمة والخسائر الفادحة بالبشر والمعدات والأموال، فضلاً عن الأهداف الأميركية السافرة لفرض المعاهدة الاسترقاقية الجديدة تحت مسميات (إعلان النوايا) و(اتفاقية المبادئ طويلة الأمد)، والتي سبق أن أملاها المجرم بوش على عميله المالكي.

لقد تَواصلت اللقاءات في واشنطن وبغداد من أجل وضع خطوطها التفصيلية وكان من عَرابيها العميل عبد العزيز الحكيم، الذي سافر عشية الإعلان عنها إلى واشنطن واجتمع به المجرم بوش، كما اجتمع به ديك تشيني لدى زيارته الأخيرة لبغداد، فضلاً عن اجتماعه بما يسمى رئيس الجمهورية ونوابه وما يُسمى رئيس الوزراء، وتم عبر هذه الاجتماعات وضع البصمات الأخيرة للمعاهدة الاسترقاقية الأخيرة التي تضمن للأمريكان البقاء لآماد زمنية طويلة في قواعد دائمة في العراق.

من هنا كان مبيت ديك تشيني في القاعدة الأميركية في (بلد) واستمرار قصف أبناء شعبنا الأبي بالطائرات والصواريخ والمدفعية في المناطق المحيطة بالقاعدة طيلة تلك الليلة المشؤومة وسقوط العديد من الضحايا، كما ان تشيني ألزم العملاء في بغداد بضرورة الإقرار السريع لما يُسمى (قانون النفط والغاز) لتأمين نهبهم لثروة العراق النفطية ورهنها بأيد شركات النفط الاحتكارية الرأسمالية الأميركية والأوربية، على وفق عقود المشاركة في الإنتاج الجائرة التي تؤمن لهم سرقة النفط العراقي بأبخس الأثمان، بالإضافة الى تأمين ضمانات وجود القوات الأميركية وحَصانتها وحَصانة (شركاتهم الأمنية) والتي تُبيح لهم قتل العراقيين واستباحة كراماتهم أنى شاءوا، وبدون أية مساءلة من أي أحد.

 

يا أبناء شعبنا المقدام

وأبناء أمتنا العربية المجيدة

لقد باتَ العراق بفَعل الاحتلال البغيض وقواتهم المحتلة ساحة مفتوحة لدخول المُحتلين والغزاة الى بغداد متى رغبوا لأداء مهماتهم الاحتلالية وتنفيذ أغراضهم الدفينة، فهم يوقتوها في الزمان والمكان الذي يريدونه، فكانت (زيارة) بوش في العام الماضي (المفاجئة) للانبار وهرول العملاء إلى هناك للتبرك بزيارته تلك! وبعدها (زيارة) رايس إلى كركوك ومن ثم الى بغداد، وزيارة (احمدي نجاد) راعي قوة الاحتلال الثانية للعراق وميليشياتها الإجرامية، وتمر زيارات غيتس وزير الدفاع الأميركي وبراون وزير الدفاع البريطاني إلى البصرة، ومن ثم زيارتي ديك تشيني وجون ماكين إلى بغداد، وقد قوبلت هذه الزيارات كلها بالرفض القاطع من أبناء شعبنا الأبي ولم يستطع هؤلاء المحتلون من المكوث إلا في (المنطقة الخضراء) أو (القواعد الأميركية) وسط ازدراء ونقمة الشعب العراقي الصابر، الذي قاسى ويقاسي الأمرين عبر عمليات إبادته وتجويعه وتحويله إلى شعب لاجئين ومُهجرين وحرمانه من أبسط الخدمات الحياتية، والتي تحظى بها أكثر شُعوب العالم فاقةً وفقراً وتخلفاً، في الوقت الذي يَدّعي فيه جَلاوزة الحكومة العميلة وأسيادهم المُحتلون (العمل على أعمار العراق) مُتخذين من زيارات أسيادهم الأميركان والبريطانيين والإيرانيين وسائل استقواء رخَيصة بوجه غضبة الشعب العراقي الحليم الذي أن أهمل لبعض الوقت فانه لا يمهل المحتلون وعملائهم الوقت كلِهُ.

 

يا أبناء شعبنا المُجاهد

أنتم تعرفون تمام المعرفة بان تطوير غضبتكم الشريفة إلى أعمال مقاومة باسلة تُثري عملياتكم الحالية المُتصاعدة هي الكفيلة بمواصلة مَساركم الجهادي السليم على طريق طرد المُحتلين وإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال التام والناجز، وأنكم يا أبناء شعبنا الغيارى قد استقطبتم بروحكم الجهادية العالية وعملياتكم القتالية الوثابة ضمير أبناء شعبكم المكافح وأمتكم العربية المناضلة ومجاهدي العالم أجمع، الذين باتوا يرون في فصائل مقاومتكم الوطنية والقومية والإسلامية كلها منارَهم الهادي الذي يستضيئون بقَبَسِه الوهاج لمجابهة قوى الاحتلال والتسلط والظلم في العالم وإنارة سُبل الكفاح لضمان حرية واستقلال الشعوب ومواصلة مسيرة النهوض الحضاري والإنساني للبشرية جمعاء.

النصر أبداً للشعوب المكافحة..

والخذلان لقوى الاحتلال والبغي..

والمجد والخلود لشهداء المقاومة العراقية الباسلة والثورة العراقية الظافرة..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

24 آذار 2008م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله