بسم الله الرحمن الرحيم
أيها العراقيون الأباة،
يا أبناء الأمة العربية المجيدة،
أيها الرفاق البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون،
أنفض مؤتمر شرم الشيخ كما أرادت منه وله الولايات المتحدة أن يكون من حيث النتائج والمقررات. ولما أرغمت الولايات المتحدة من السير بعقده في محاولة للخروج من مأزقها المتعمق والمتسارع في العراق المحتل، كان لابد لها من أن تجيّر عجزها على الأطراف المشاركة وفي المقدمة منها السلطة العميلة في العراق المحتل. وعندما تكون الأطراف المشاركة الأخرى متآمرة بالأساس "كما هو حال الأنظمة العربية المحيطة بالعراق و نظام مصر، أو مرعوبة وقابلة للاحتواء والهضم بعد إعادة انتخاب الإدرار الأمريكية لفترة رئاسية ثانية "كما هول حال النظام السوري"، أو متفرجة على المأزق الأمريكي في العراق "كما هو حال بعض الدول الأوروبية"، آو متطلعة لقبول أدوار تعطى لها داخل العراق المحتل يما يخدم مشروع الاحتلال الأمريكي "كما هو حال النظام الإيراني"... عندما يكون حال الأطراف المشاركة كما وصفنا، فأنه يكون للولايات المتحدة خيارا محددا في مواجهة مأزقها أمام المقاومة العراقية المسلحة ألا وهو تجيير المأزق. وفي الوقت المعاش يكون التجيير باتجاه السلطة العميلة، لأسباب تتعلق بعدم جاهزية وقدرة الأطراف الأخرى "وخاصة العربية" منها للمشاركة العسكرية الفعلية مع قوات الاحتلال الأمريكي في العراق، وان كانت تلك الأطراف " العربية" قد قبلت بدمجها سياسيا وامنيا مع مخططات الاحتلال.
التجيير للسلطة العميلة يتمثل بمحاولة يائسة للخروج من مأزق الاحتلال المتعمق والمتسارع... ومحاولته "الاحتلال العسكري" التعامل العلاجي مع عوّقه الستراتيجي الذي وضعاه فيه البعث والمقاومة المسلحة... باستهدافه لتحقيق العملية السياسية "الانتخابات المهزلة" التي تناط بالسلطة العميلة كأسلوب "تجريبي" ومطلب "مؤمل" في ذات الوقت.
التجيير للسلطة العميلة يعطيها حق رفع عصا الولايات المتحدة الغليظة في وجه أنظمة عربية " متآمرة أو مرعوبة" والاستقواء عليها، واجترار ما تتفوه به ماكنة الدعاية والإعلام التضليلية الأمريكية عن المقاومة العراقية المسلحة، و يعطيها أيضا حق إصدار تأجيل استحقاقات مطلبيه أمريكية في مواجهة عواصم إقليمية لها مشكلاتها القائمة مع الولايات المتحدة فيما يخص برامجها النووية أو تواجد قواتها في أراضى دول أخرى، أو لجم مؤقت لليد العدوانية "الإسرائيلية" المتحفزة للضرب في تلك الدول وفقا لاعتبارات "إسرائيل"الستراتيجية والأمنية.
التجيير للسلطة العميلة يطلق يد المرجعيات الدينية الرجعية والطائفية والمدمجة في مشروع الاحتلال السياسي منذ البداية، ويطلق يد المد الشعوبي داخل العراق كحليف للولايات المتحدة في الحصار والحرب والاحتلال.
التجيير للسلطة العميلة يجعل من مساعي الانفصال والتقسيم مخرجات متصلة بمشروع الاحتلال السياسي، قابلة للترويج في الداخل العراقي والخارج الإقليمي، وفقا لتطورات الظروف المحيطة بمأزق الاحتلال.
التجيير للسلطة العميلة يكثف من جهد الاحتلال العسكري بقتل وتدمير حياة العراقيين في مناطق بعينها في العراق المحتل.
التجيير للسلطة العميلة يحتم عليها مواجهة قدرها المحتوم في تقابلها القتالي مع البعث والمقاومة العراقية المسلحة والشعب العراقي الأبي، اللذين سبقوا هذا التجيير عندما تبنى البعث والمقاومة وشعب العراق هدف تدمير السلطة العميلة وهياكلها وشخوصها في صميم ستراتيجية تحرير العراق من الاحتلال، وعندما تجير الولايات المتحدة مأزقها للسلطة العميلة تكون قد وضعت في الحسبان وكما هو حال عملاء الاحتلال في كل الحالات السابقة، استنفاذ دور السلطة العميلة كخيار محتم واقع على الاحتلال في مواجهته العسكرية مع البعث والمقاومة العراقية المسلحة.
والتجيير للسلطة العميلة والحال كما بينا سابقا، يضع تلك السلطة في مواجهة الشعب العراقي أولا والمقاومة العراقية المسلحة ثانيا، وحتمية استنفاذ الدور ثالثا... وهنا يتوقع من السلطة العميلة وشخوصها محاولات يائسة ورعناء لاثبات الذات والانتقام والتصرف المرعوب بالوقت المتاح. وهنا يكون التحسب ويوجه التحذير:-
1 - السلطة العميلة غير متجانسة وهي لملمة من سوق النخاسة لخونة وسماسرة وعملاء وساقطين، وهم يتصارعون فيما بينهم بفعل تعدد الولاءات الخارجية، وتضارب المصالح في عملية نهب العراق، وارتباطاتهم المتعددة بشخوص ووكالات الإدارة الأمريكية.
2 - السلطة العميلة بتكوينها الموصوف المسبق غير مؤمنة بوحدة العراق أرضا وشعبا، وهي تنظر للوطن من منظور طائفي أو عرقي أو مصلحي، والنظرة للعراق الوطن تتغير تبعا لتعمق مأزق الاحتلال المعكوس على السلطة العميلة وشخوصها.
3 - السلطة العميلة من حيث كونها شخوص ململمة، كانت لها ولا تزال حاضنات إقليمية، لها مواقفها التآمرية التاريخية ودوافعها الثأرية السياسية على شعب العراق ووحدته، وعلى البعث ومشروعه النهضوي القومي، وعلى شخص الرفيق القائد صدام حسين.
وتأسيسا على ما تقدم كانت و ستكون السلطة العميلة أداة طيعة لتنفيذ مآرب الولايات المتحدة وحلفائها و"إسرائيل" بالذات، وكذلك وبفعل مأزق الاحتلال الأمريكي والتركيز على دور دول الإقليم، ستنفذ السلطة العميلة بمجملها أو شخوصها مطالب إقليمية لقوى شعوبية وأنظمة عربية متآمرة، مثلما ستكون السلطة العميلة وشخوصها ضمن الوقت المحدود والمتاح لها خلال الشهرين القادمين "في سياق استنفاذ الدور" متحفزة لإجراء محاكمات صورية لقيادة العراق الشرعية أو التعرض لحياة السيد الرئيس المناضل صدام حسين في الأسر، وهنا يحذر البعث وتحذر المقاومة العراقية المسلحة من أي تصرف تستهدف فيه السلطة العميلة نيابة عن المحتل، وبموافقة ورغبة ونصح أنظمة عربية وإقليمية بعينها الضغط لإيقاف العمل المسلح قبل مهزلة الانتخابات، لن يكون مجديا، وخيار المقاومة المسلحة غير المرتد اسبق من التكوين القسري للسلطة العميلة، وأبقى منها، واصلب من إرادتها، وأكفاء من أساليبها، وبتجاوزها مسقطا ومدمرا إياها في سياق تحرير العراق من الاحتلال.
عاش العراق حرا وليهزم الاحتلال،
عاشت المقاومة العراقية المسلحة الباسلة، وعاش حزب البعث العربي الاشتراكي،
عاش الرفيق القائد المناضل الأسير صدام حسين الرئيس الشرعي لجمهورية العراق،
عاشت قيادة قطر العراق متحدية في الأسر ومجاهدة في ساحات المقاومة المظفرة،
الموت والتدمير للسلطة العميلة وشخوصها،
والله أكبر... الله أكبر وليخسأ الخاسئون،
حزب البعث العربي الاشتراكي
العراق في الرابع والعشرين من تشرين ثاني 2004