بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
وحدة - حرية - اشتراكية
بيان إلى أبناء شعبنا الصامد.... حول المراهنات الخائبة لأذناب المحتلين
أيها المناضلون البعثيون
يا أبناء شعبنا المجاهد
مُنذ بدء الاحتلال الأميركي البريطاني الصهيوني الغاشم، وَضَع المحتلون البغاة نصب أعينهم تدمير العراق شعباً وأرضاً وحضارةً، وكان وما يزال وسيبقى مهمازهم الشرير لتنفيذ مخططهم الإجرامي استهداف القوى الوطنية المقاومة للاحتلال والمناهضة له، فكان استهداف البعث فكراً وتأريخاً ودوراً وتنظيماً وممارسات نضالية وجهادية عنواناً صارخاً لأجندة مُخطط الاحتلال اللعين، وأهدافه الخبيثة، فكان ((قانون اجتثاث البعث)) سيء المنبع والصيت والمقاصد، ذلك أن منشأ فكرته ومنبتها صهيوني في دوافعه الخطيرة، وأغراضه الشريرة، فاستهداف مئات الآلاف من المناضلين البعثيين وعوائلهم في وجودهم المادي والفكري والمعنوي بحرمانهم من حقهم في الحياة بفروعها وميادينها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بل وحتى المعيشية، وأردف المحتلون الاميركان وعملائهم وعملاء إيران المُزدوجين تنفيذ ما يُسمى بـ((قانون اجتثاث البعث)) بحملات اغتيال واسعة واعتقال مئات الآلاف من المجاهدين البعثيين والوطنيين الشرفاء، ورغم ذلك كله لم يفت في عضد مجاهدي البعث والمقاومة بل وزادهم إيمانا بفكر البعث ودَفعَ بهم في الدروب الرحبة للجهاد والمقاومة الباسلة التي أدمت بعملياتها الجهادية المظفرة المحتلين الأميركان وكبدتهم الخسائر الفادحة بالبشر والأموال والمعدات والتي بلغت بأرقامهم المُعلنة من قبلهم ما يقرب من الأربعة آلاف قتيل وثلاثين ألف إصابة وإسقاط ما يزيد على الستين طائرة، وتدمير آلاف الدبابات والهمرات وغيرها، وفي حقيقة الأمر فأن الأرقام الحقيقية لخسائرهم تفوق ذلك بأضعاف مضاعفه، وقد أدى هذا الموقف البطولي المقاوم للاحتلال الأميركي الصهيوني الصفوي إلى وضع قوات الاحتلال والإدارة الأميركية في مأزق خطير قد يؤدي بإذن الله إلى انهيار كامل ومفاجئ لقواتهم الغازية وما ستؤدي إليه من تداعيات في انهيار واسع في الكيان الأميركي عموما.
يا أبناء شعبنا المكافح
ولقد اعترف الأميركان بفشلهم في السيطرة على العراق وأقروا بأنهم في مأزق كبير وتوقعاتهم بالانهيار لقواتهم الغازية، وتعطيل مشروعهم أو مشاريعهم في المنطقة وعدم تحقيق أهدافهم، وقد مارسوا أساليب عديدة اتصفت بالخبث والتظليل والتشويه لخلط الأوراق وإثارة الشكوك وزعزعة الثقة بالبعث وموقفه المبدئي الواضح تجاه الاحتلال وعملاءه وتجاه العملية السياسية، ومن هذه الأساليب الترويج عن حصول مفاوضات من قبل البعث مع ((أياد علاوي)) تارة أو مفاوضات مع الاميركان تارة أخرى، وقد تناولت هذه الكذبة بعض الأوساط المعادية والمشبوهة لتثير زوبعة من الاتهامات والشكوك لتشويه موقف البعث والتشكيك به ولاستمالة بعض العناصر المهزوزة وغير الواضحة في مواقفها وجرها للعملية السياسية، ومؤخراً كان لحضور أحد الرفاق ((مؤتمر البحر الميت)) الذي عقد في عمان أوائل تشرين الثاني 2007 ذريعة اتخذها البعض من أصحاب الغرض السيئ أو الذين تجاهلوا مواقف الحزب المعلنة والواضحة وتجاهلوا دوره في مقاومة الاحتلال وانبروا من خلال وسائل الأعلام بالتهجم على البعث وعلى القيادة العليا للجهاد والتحرير وإثارة الشكوك نحوهما رغم علمهم إن الميدان والفعل الجهادي ضد قوات الاحتلال يدحض ما أوردوه من تزييف وأباطيل ودجل.
إن حضور أحد الرفاق بصفته الشخصية والأكاديمية لمثل هذه المؤتمرات لا يجوز إن يتخذ ذريعة للهجوم على البعث بهذه الطريقة والأسلوب الذي يفتقر إلى ابسط قواعد الآداب واللياقة.. ألم يكن بإمكان من تسرع في التهجم إن يستوضح عن مغزى حضور هذا الرفيق إلى المؤتمر المشار إليه إن كان حريصا؟، علماً أن الرفيق الذي حضر للمؤتمر لم يصرح أنه يمثل الحزب وإنما يمثل نفسه.. هذا من جانب ومن جانب آخر لم يعرض في المؤتمر إلا تأكيداً لمواقف الحزب والتي أعلنها في مناسبات عديدة، ومع ذلك سيتعرض هذا الرفيق لمسائلة عن حضوره دون أن يستشير الحزب أو يستحصل موافقته وتبعا للتقاليد الحزبية، ولذلك فليس من الحكمة أن يتخذ البعض من حضور رفيق لهذا المؤتمر أو غيره من المؤتمرات بصفته الشخصية لغرض استطلاع ما يدور فيه ولغرض عرض وجهة نظر البعث والتأكيد على مواقفه الثابتة ذريعة للهجوم على البعث والقيادة العليا للجهاد والتحرير، والتشكيك بمواقفها الجهادية ، ونؤكد بأن الميدان الجهادي على ساحة العراق المحتل هو أعرف بحقيقة الفصائل الجهادية المنضوية تحت لواءها واعرف بفعالياتها الجهادية التي أقضت مضاجع الأعداء من المحتلين وعملائهم، وكان الأجدر بهؤلاء أن يتريثوا قليلاً ولا يتسرعوا في التشكيك وكيل الاتهامات ويتناسوا ويتجاهلوا حقيقة البعث ومواقفه وجهاده، وأن يكونوا حريصين وواثقين من هذه الحقيقة حرصاً على وحدة الصف، لأن الهجوم على البعث والمقاومة والتشكيك بهما يتوافق مع ما تثيره أبواق العملاء ووسائل الإعلام الأميركية – الصهيونية – الصفوية ضد البعث والمقاومة الوطنية والقومية والإسلامية، ولذلك ندعو كل الأطراف الخيرة والمجاهدة أن تتصدى لهذه الحملة البائسة ومروجيها وأن تواجه الإعلام الذي تسخره القوى المعادية للنيل من البعث والمقاومة وللنيل من القوى الوطنية والقومية والإسلامية الرافضة للاحتلال ولعمليته السياسية.
ستبقى ساحات الجهاد العراقي الوطني والقومي والإسلامي هي المضمار الحقيقي لصولات المجاهدين الحقيقيين الذين يعيشون المعاناة والمكابدة اليومية مع شعبنا الصابر المجاهد بعيداً عن المزايدات، فالعراق اليوم بحاجة إلى تضافر جهود الخيرين والشرفاء من المثقفين والكتاب والأدباء والعاملين في مجال الصحافة لشد أزر المقاومة ودعمها بكل الوسائل الممكنة لإرغام العدو المحتل وعملاءه على مغادرة العراق والاعتراف بثوابته الوطنية.
لا مفاوضات مع العدو المحتل إلا وفق الثوابت المعلنة والإقرار بها، ولا يمكن للبعث أن ينفرد بمفاوضات مزعومة فهو جزء من كل في إطار حركة المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية، وفي إطار القوى الوطنية الرافضة للاحتلال ولعمليته السياسية، وما عادت هذه المواقف المعلنة في مناسبات عديدة بحاجة إلى تأكيد.
المجد لشهداء البعث والمقاومة الوطنية والقومية والإسلامية وفي مقدمتهم سيد شهداء العصر الرفيق المجاهد صدام حسين (رحمه الله).
والله اكبر.. الله اكبر.. الله اكبر والنصر للمجاهدين في عراقنا العظيم بإذن الله..
قيادة قطر العراق
23/11/2007
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله