بسم الله الحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي

أمة عربية واحدة                                                       ذات رسالة خالدة

وحدة – حرية – اشتراكية

 

البعث والمقاومة العراقية المسلحة يحذران السلطة العميلة والمتآمرين معها من محاكمة قادة البعث وقيادة العراق الشرعية

 

منذ وقوع الرفيق القائد صدام حسين الأمين العام للحزب أمين سر القطر رئيس جمهورية العراق في أسر القوات الأمريكية المحتلة، أكد البعث بأن واقعة الأسر لن تكون إلا فوزا محدودا وانيا للاحتلال، وكذلك فإن الأسر سيشكل مأزقا مضافا ومستمرا لقوات الاحتلال، وكان ذلك صحيحا... فالمقاومة كما صممها ودبر لها البعث والرفيق القائد استمرت وتصاعدت وتعممت، بحيث أصبحت "حالة التقابل القتالي" هي الحالة الوحيدة المعاشة يوميا والمستمرة طبيعيا في العراق، وتعمق وتسارع مأزق الاحتلال... وبالتبعية أيضا تعمق وتسارع مأزق سلطته العميلة المعينة. وهنا يؤشر البعث وقيادة المقاومة والتحرير على مؤشرات هامة تأسيسا للموقف الذي سيحدده البعث:-

 

1 - مثلما شكل تلاقي مصالح ومخططات الإمبريالية والصهيونية والعمالة العربية والرجعية الدينية والشعوبية والماسونية العالمية مطلبا للحرب واحتلال العراق، وفقا لذرائع مرتدة، استهدفت فقط تبرير الغزو والاحتلال لإسقاط القيادة السياسية العراقية الشرعية بالعمل الخارجي المسلح، تشكل ذات المصالح الآن تلاقيا مطلبيا بمحاكمة قيادة البعث وحكومة العراق الشرعية وفي المقدمة الرفيق القائد صدام حسين.

2 - وعندما تورط ويتورط الاحتلال الأمريكي في ساحة مواجهة قتالية مفتوحة وممتدة، جرد فيها من المبادأة، وحيدت فيها أرجحياته العسكرية، ودمجت فيها مصالحه السياسية والأمنية والاقتصادية في خارطة استهداف تبنتها وتوسعها المقاومة العراقية المسلحة، يكون لزاما عليه وعلى الآخرين الملتقين معه مصلحيا أو بفعل العمالة والتآمر، من التماس المخارج وتجريب المخططات وتفعيل الاستشارات وتجيير الأعمال وعكس الأخطاء والهزائم على بعضهم البعض. وهنا تكون السلطة العميلة المعينة من الاحتلال نهاية المطاف ومرحلة الاستنفاذ النهائية لهذه التجارب والإجراءات.

3 - وحيث أن الإدارة السياسية والقيادة العسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية قد اسقط في يدها من حيث ارتداد ذرائع العدوان والاحتلال، ونفاذ وقت المناورة على مسار زمن الاستحقاق الانتخابي الرئاسي (وبغض النظر عن النتيجة الآتية)... وذلك بفعل استمرار وتصاعد وانتشار المقاومة المسلحة، وثبوت خطاء حسابات السوق والتعبئة الأمريكيين... وما تلاها من تعمق وتسارع المأزق العسكري والأمني الأمريكي بالعراق، وكان ذلك كله يقابله محكم تخطيط وتدبير البعث وقيادته، لمواجهة مفتوحة وممتدة ومتنوعة التصادم على أرض العراق... تأسيسا على فهم واستيعاب معطيات ومستلزمات مواجهة تاريخية مستمرة "وغير محسومة بعد" بين الأمة واعدائها من إمبرياليين وصهاينة ورجعيين، كان وسيكون البعث فيها قائد المواجهة وحاديها التاريخي وفقا لخياراته النضالية ومشروعه النهضوي والتزامه القومي. هذا السقوط السياسي والعسكري والأمني للإدارة السياسية والقيادة العسكرية الأمريكية، أصبح يحتم على كل اللاعبين المواجهين للبعث والمقاومة العراقية المسلحة من تأكيد واستعادة الشخصنة في المواجهة من خلال الترويج والتسريع بمحاكمة الرفيق القائد صدام حسين. وهذه ومحاولة يائسة في إدارة أزمة المواجهة سواء من حيث الهروب إلى الشخصنة أو سواء من حيث تجيير الفعل للسلطة العميلة.

4 - ومحاولة التأكيد على وجود "عملية سياسية" في العراق من خلال إطلاق يد السلطة العميلة بإجراء وتسريع محاكمة قيادة البعث والحكومة الشرعية في العراق، سواء كان مطلبا أمريكيا أو بفعل نصائح ومشورة أنظمة عربية معينة أسديت خلال الشهر المنصرم، سوف لن يحل مأزق المحتل ومن دمج مع برامجه ومخططاته السياسية والأمنية في العراق من داخله وخارجه. ومحاولة التلويح بالمحاكمة كمطلب لوقف المقاومة المسلحة هو وهم حقيقي في ذهن من وضعهم البعث ووضعهم صمود الريق القائد ووضعتهم المقاومة العراقية المسلحة في مأزقهم المتعمق والمتسارع.

 

إن البعث المناضل دوما والمقاوم للاحتلال ومخططاته أبدا، يضع العراقيين الأباة وجماهير الأمة العربية والرأي العام العالمي الواسع الرافض للحرب ونتائجها، في حقيقة ما يجري في الخفاء وفقا لمخطط تآمري مركب الأهداف والوسائل مثلما هو مركب المطالب والمطالبين فيما يخص تسريع إجراءات محاكمة قيادة البعث وحكومة العراق الشرعية. وهنا يؤكد البعث على الثوابت التالية:

 

1 - لن يكون هناك مساومة أبدا ومع أي طرف كان فيما يخص وقف المقاومة المسلحة أو تمكين الاحتلال من تنفيذ مخطط العملية السياسية في العراق المحتل وتوقيتاته المحددة أو المؤجلة.

2 - لن يكون هناك فواصل في عمل المقاومة المسلحة ولن تمنح أي جهة محتلة أو متعاونة مع الاحتلال من فسحة مهما كانت ضيقة في سعيها الانتخابي.

3 - لن يكون هناك بعث أو بعثيين فاوضوا أو يفاوضون أو سيفاوضون المحتل وسلطته العميلة أو نظام عربي متبرع للوساطة.

 

عاش العراق حرا وليهزم الاحتلال،

عاشت المقاومة العراقية المسلحة الباسلة،

عاش حزب البعث العربي الاشتراكي المناضل دوما والمقاوم الاحتلال أبدا،

عاش الرفيق القائد صدام حسين الأمين العام للحزب أمين سر قطر العراق رئيس الجمهورية،

عاشت قيادة قطر العراق المتحدية في معسكرات الأسر والمناضلة في معركة تحرير العراق،

عاش الرفيق نائب أمين سر القطر قائد المقاومة المسلحة المظفرة،

المجد لشهداء العراق والبعث وفلسطين،

والله اكبر... الله أكبر وليخسأ الخاسئون،

 

جهاز الإعلام السياسي والنشر

حزب البعث العربي الاشتراكي

 

العراق في الحادي والعشرين من تشرين أول 2004