بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                        أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

     قيادة قطر العراق                                                             ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيان في الذكرى 47 لردة تشرين:

انتصارنا على الردة حافز مضاف لمواصلة الجهاد حتى النصر الحاسم

تمر علينا اليوم الذكرى السابعة والأربعون لردة الثامن عشر من تشرين الثاني السوداء عام 1963 التي انقض فيها عبد السلام عارف على ثورة الثامن من شباط (14 رمضان) عام 1963 ناكراً لجميل قيادة البعث التي جاءت به من داره وهو جاهل بما كان يجري ونصبته رئيساً للجمهورية احتراما لدوره الرئيس في ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 وسجنه من قبل الديكتاتور عبد الكريم قاسم والحكم عليه بالإعدام ومن ثم إطلاق. لقد استغل عارف وزمرته تعقيد التحديات وخطورتها التي واجهت ثورة 14 رمضان 1963 الفتية وقلة خبرة الثوار التي أوقعتهم في أخطاء كثيرة، لتوجيه ضربة غادرة للثورة وللحزب يوم الردة السوداء في الثامن عشر من تشرين الثاني عام 1963 والتي كان هدفها المعلن هو تصفية الحزب وإنهاء دوره النضالي والوطني والقومي.

لقد شن المتآمرون حملة شعواء أشبه ما تكون بحملة (اجتثاث البعث) الحالية لتشويه البعث فكراً وسلوكاً وتنظيماً.. لكن صمود مناضلي الحزب وفي مقدمهم شهيد الحج الأكبر الرفيق القائد صدام حسين رحمه الله دحر هجمات المتآمرين وأوصلهم للفشل. لقد تمكن الرفيق الشهيد صدام حسين من قيادة نضال الحزب مع رفاقه المناضلين البعثيين متصدين للردة ومستفيدين من دروسها الغنية والتي وظفوها في مسيرة الحزب النضالية التي توجت بتفجير ثورة البعث في العراق ثورة السابع عشر - الثلاثين من تموز تلك الدروس التي كانت صمام الأمان للثورة في مسيرتها الطويلة على امتداد خمسة وثلاثين عاماً والتي صارت منجزاتها العملاقة شعلة للثورة العربية المعاصرة هدفاً لتآمر الحلف الأميركي الصهيوني الفارسي الذي توج بالعدوان على العراق في العشرين من آذار عام 2003 واحتلاله في التاسع من نيسان من العام ذاته والتوجه فوراً لاستهداف البعث والعراق والأمة.

ان خطة (اجتثاث البعث) سيئة المقاصد والأهداف التي جاء بها الاحتلال هي صيغة مطورة خبيثة لصيغة استهداف الحزب في ردة الثامن عشر من تشرين الثاني السوداء وتصدى لها شباب البعث بصلابة نضالية منقطعة النظير مثلما تصدى مجاهدو البعث والمقاومة للمحتلين وحلفائهم وجواسيسهم وأذنابهم مجهضين مؤامرتهم الكبرى لاجتثاث البعث فكراً وتنظيماً وممارسات نضالية.

كما ان النضال الملحمي للبعث ضد ديكتاتورية عارف انتهى بإسقاطها فان الجهاد الملحمي للمناضلين البعثيين ومجاهدي المقاومة قلب موازين المعادلة وهزم المحتلين على ارض العراق الطاهرة والحق بهم الهزيمة السياسية والانهيار المالي والاقتصادي داخل أميركا وانعكس ذلك بتداعياته ونتائجه على عمليتهم السياسية في العراق التي باتت تعاني من أبشع صيغ التشرذم والانقسام وصولاً إلى حافة الانهيار التام.

إن التحديات الكبيرة التي يواجهها البعث وكافة من يناضلون ضد الاحتلال دفع مجاهدو البعث وفصائل المقاومة إلى توظيف دروس ردة الثامن عشر من تشرين الثاني السوداء وغيرها في خدمة تعميق وعيهم الستراتيجي وشق طريق التحرير، لذلك يقفون اليوم أبطالا لا تزحزح إيمانهم تضحيات مهما كبرت من اجل مواصلة جهادهم الملحمي وحتى الانهيار التام والحتمي للعملية السياسية المخابراتية والتي تعد رديفاً لهزيمة المحتلين التامة وتحرير العراق الشامل وانطلاقه على طريق الاستقلال الناجز والسيادة الكاملة والتامة والنهوض الوطني والقومي والتقدم الحضاري والإنساني.

 

المجد لشهداء البعث والمقاومة والعراق والأمة الأبرار.

والخزي والاندحار للمحتلين وعملائهم الاخساء.

ولرسالة أمتنا الخلود.

 

قيادَة قطر العرَاق

مكتب الثقافة والإعلام

في الثامن عشر من تشرين الثاني 2010م

بغدَاد المنصوَرَة بالعز بِإِذْن الْلَّه