بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                       أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                             ذات رسالة خالدة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

إلى كافة من يحترم حياة الإنسان: الأسرى العراقيون في خطر

قامت القوات الأمريكية يوم الأحد الماضي بتسليم الأسرى العراقيين إلى (حكومة المالكي) التي أودعتهم في سجن الكاظمية الرهيب، والذي يستخدم منذ الغزو وحتى الآن كمسلخ بشري للتعذيب وتنفيذ الإعدامات والقتل، ويفتقر لأبسط شروط الحياة الإنسانية ومنها عدم وجود أي رعاية صحية وعدم السماح حتى للصليب الأحمر بإيصال أي دواء للأسرى عند زيارتهم من قبله. إن حياة الأسرى ال26 الذين سلموا أضيفوا لأسرانا الذين سلموا منذ فترة إلى ذلك السجن في خطر شديد. إن حزبنا ينبه كافة المعنيين بحق الإنسان في المعاملة الكريمة إلى ما يلي:

1 - لقد أبلغت قوات الاحتلال الأمريكي الصليب الأحمر قبل بضعة أيام من تسليمهم برسالة أكدت فيها أنها لن تسلمهم خصوصا وأن (وزير العدل في حكومة المالكي) أبلغ الأمريكيين بأن وزارته ليست قادرة على استلام الأسرى وضمان حقوقهم المعروفة ولا تملك الإمكانية لتحقيق ذلك. ولكن قامت القوات الأمريكية يوم الأحد الماضي بنقل الأسرى ال26 من سجنهم الأمريكي، ولم يسمح للأسرى المنقولين بأخذ أي شيء سوى ما يرتدونه وبطريقة قاسية! فما الذي حصل وجعل الأمريكيين يغيرون رأيهم ويتنصلون من تعهداتهم والتزاماتهم؟

2 - أبقت القوات الأمريكية خمسة اسري محكومين بالإعدام فقط لديها مما يؤكد إمكانية إبقاء كل الأسرى لديها مادام هناك سجن تحت إمرتهم.

3 - أن بعض الأسرى مصابون بأمراض خطيرة مثل الأسير الأستاذ طارق عزيز الذي يتناول يوميا 30 دواء يقدم من قبل قوات الاحتلال وبدونها لن يعيش، كما تؤكد التقارير الطبية الخاصة به، ونقل إلى مستشفى أمريكي بعد إصابته بجلطة دماغية وبقي تحت العلاج ثم أعيد إلى سجنه ومازال يعاني من تلك الجلطة ويواجه مشاكل في النطق والحركة، وهذه هي حال الأسير الأستاذ حكمة العزاوي الذي لن يعيش بدون دواء، كما أن بعض الأسرى مصاب بالسرطان وهو ما يحتم مواصلة العلاج لتجنب الموت.

4 - أن سجن الكاظمية يفتقر إلى ابسط الشروط الإنسانية ومنها انه لا يسمح بإيصال الدواء وأي شيء للأسرى، بالإضافة لصفته المعروفة هي انه سجن يستخدم منذ الاحتلال للتعذيب والقتل لكل من يدخل فيه.

5 - لقد أعلنت قوات الاحتلال مرارا وأبلغت الصليب الأحمر مرارا بأنها لن تسلم الأسرى لما يسمى ب (الحكومة العراقية) إلا بعد أخذ ضمانات تقدمها الرئاسات الثلاثة، أي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان، من أجل ضمان احترام حقوق الأسرى والمعتقلين، لكن قرار التسليم هذا لم يتقيد بذلك الشرط كما يبدو واضحا.

في ضوء ما تقدم من الواضح وبلا لبس أن القوات الأمريكية قد تخلت عن كافة التزاماتها تجاه الأسرى لديها وقررت تنفيذ حكم بإعدامهم ببطء عن طريق تسليمهم لحكومة تحمل الحقد الشديد تجاه الأسرى وهو أمر تعرفه جيدا قوات الاحتلال وبسببه طلبت ضمانات الرئاسات الثلاثة، فبالإضافة للتعذيب والإهانات التي يتعرض لها المرضى - كما حصل للأسرى الآخرين في سجن الكاظمية - فأن منع وصول الدواء إلى الأسرى سيكون كافيا لموتهم. إن الأسير طارق عزيز لم يتناول دواءه منذ ثلاثة أيام مع أنه يجب أن يتناول 30 نوعا منه يوميا وهو لذلك معرض للموت في أي لحظة.

لذلك فأن حزبنا يؤكد على ما يلي:

1 - إن قوات احتلال الأمريكية مسؤولة عن حياة الأسرى كلهم، مادام في العراق جندي أمريكي واحد، فكيف وان الاتفاق قد تم على إبقاء 50 ألف من الجنود الأمريكيين؟ ألا يوفر ذلك إمكانية بقاء الأسرى لدى القوات الأمريكية لمنع قتلهم الحتمي؟ إن تسليم الأسرى ما هو ألا عملية تصفيات جسدية للأسرى وتتحمل إدارة اوباما مسؤوليتها قبل حكومة المالكي.

2 - إن الرئاسات الثلاثة (رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان) وكل حزب أو كتلة أو فرد مشارك في العملية السياسية، أو في البرلمان، يتحمل المسؤولية المباشرة لموت أي أسير، ولن تنفع أي تبريرات بعدم المسؤولية.

3 - إذا أصرت (حكومة المالكي) على عدم السماح للصليب الأحمر بإيصال الدواء للأسرى بسرعة فأنه مطالب برفع صوته الآن وفورا للكشف عن الخروقات الخطيرة لحقوق الأسرى خصوصا في سجن الكاظمية وتنبيه الرأي العام لخطورة الحالة الصحية لأغلب الأسرى، وعدم السكوت عن ذلك بعد ألان، إن استمرار صمت الصليب الأحمر مع إصرار المالكي على منع الدواء سيعد تقصيرا واضحا من قبل الصليب الأحمر.

4 - إن منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية ورجال الثقافة والإعلام في العراق وخارجه مطالبون جميعا برفع أصواتهم فورا لإدانة جريمة تسليم الأسرى والضغط بقوة لمنع تصفيتهم على يد حكومة المالكي.

إن حماية أسرى العراق قضية وطنية عراقية وقضية قومية عربية وقضية إنسانية بالنسبة لأحرار العالم ولذلك لا يجوز أن تصبح قضية حزب أو جماعة واحدة، اليوم هو يوم تأكيد غلبة الانتماء للأمة والحق والحقوق.

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله

14/7/2010