بِسْمِ
اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي
أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة
قيادة قطر العراق
ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
وحدة - حرية - اشتراكية
تأميم النفط انتصار عظيم نستلهم معانيه البليغة في جهادنا الحاسم لتحرير العراق
يا أبناء
شعبنا الصابر المعطاء
يا أبناء
أمتنا العربية المجيدة
تمرُ علينا اليوم الذكرى الثامنة والثلاثون لقرار تأميم نفط العراق الخالد في الأول من حزيران عام 1972 الذي حققته ثورة البعث الظافرة ثورة السابع عشر- الثلاثين من تموز في إطار سلسلة منجزاتها العملاقة والذي مثل التأميم إنعطافاً نوعياً بالغ الأثر في مسيرتها الكفاحية ، ولقد كان لشهيد الحج الأكبر الرفيق القائد صدام حسين دوره البالغ الاهمية في قيادة ونجاح مسيرة التأميم ، فكان بحق مهندسه البارع وعينه اليقظة التي لا تنام.
ولقد وظفت ثورة البعث عوائد تأميم نفط العراق في اكبر مسيرة تنموية عملاقة شهدها العراق والوطن العربي في التاريخ المعاصر شيدت الأسس المتينة للاشتراكية البعثية التي أقامت العدالة الاجتماعية بأرقى مفاهيمها ومعانيها وتطبيقاتها في العراق وبالأفق القومي المفتوح والتي اعتمدت سوق الوطن العربي الواسعة وقواه البشرية وأمواله وطاقاته ومواده الأولية في حساباتهم الستراتيجية البعيدة المدى ، فوفرت الأسس المادية والنفسية للنهوض العربي الجديد والمستلزمات الكفيلة بتنشيط النضال الوحدوي بصيغه الجديدة عبر تنشيط العمل العربي المشترك والسوق العربية المشتركة وصولاً الى الوحدة الاقتصادية والوحدة العربية الشاملة على المدى التاريخي الأبعد في سياق نضال الحزب الدائم صوب تحقيق أهدافه التاريخية في الوحدة والحرية والاشتراكية.
ومن هنا وظفت الثورة الكثير من عوائد التأميم في دعم حركات التحرر العربية والعالمية وخصوصاً المقاومة الفلسطينية وهذا ما أغاض معسكر أعداء الثورة العربية الذين بدأوا بشن مسلسل عدواناتهم الغاشمة على العراق مُدشينها بالعدوان الإيراني الغاشم الذي أرسى قرار تأميم النفط أسس مجابهته الحازمة برسمه البداية الصحيحة في الدفاع عن العراق عبر تمتين قاعدته الاقتصادية ودور التفاعل الجدلي الحي بين القدرة الاقتصادية والقدرة العسكرية والسياسية والمعنوية في حسم المعركة لصالح العراق وتحقيق نصرنا الوطني والقومي الكبير في الثامن من آب عام 1988 والذي كان هو الأخر دافعاً لأعداء العراق والأمة العربية لاستكمال مسلسل عدواناتهم .. فكان العدوان الثلاثيني الغاشم عام 1991 والحصار الجائر وإيقاف تصدير النفط مقدمة لشن عدوانهم الغاشم ليلة التاسع عشر - العشرين من آذار عام 2003 ومن ثم احتلال العراق في التاسع من نيسان من ذلك العام الأسود.
يا أبناء
شعبنا المجاهد
يا أيها
الأحرار العرب والأحرار في العالم أجمع
لقد استهدف المحتلون الأميركان وعملائهم في إطار استهدافهم للعراق أرضاً وشعباً وحضارةً تدمير دولة العراق وحل جيشه الباسل وإصدار قرار (اجتثاث البعث) سيء الصيت والمقاصد وسرقة نفط العراق مرة أخرى فاغتالوا قرار تأميم النفط الخالد عبر عمليات النهب المنظمة لنفط العراق من قبل المحتلين وعملائهم ومن خلال إبرام ما تسمى (عقود المشاركة في الإنتاج) و(جولات التراخيص) والتي اشرنا في الكثير من بياناتنا السابقة الى بطلانها لأنها قامت على باطل الاحتلال ووقعتها حكومة المالكي العميلة غير الشرعية.
وهنا تعيد قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي تحذيرها للحكومة العميلة والشركات الاحتكارية الأجنبية من مغبة الاستمرار في نهب نفط العراق عبر هذه الاتفاقيات الجائرة الباطلة .. وسيكون من أولى ثمار النصر والتحرير إلغائها على الفور وإعادة نفط العراق إلى أهله العراقيين المجاهدين الذين يستلهمون المعاني الكبيرة لانتصارهم في قرار التأميم في ذكراه الثامنة والثلاثين لمواصلة جهادهم صوب التحرير والاستقلال السياسي والاقتصادي الكامل والانطلاق قدماً على طريق التقدم والنهوض.
عاشت
المقاومة ضمير شعبنا الحي.
عاشت
أمتنا العربية المجيدة.
والمجد
لشهداء العراق والأمة الأبرار.
ولرسالة أمتنا الخلود.
قـيادَة قـطـر العـراق
في الأول من حزيران ٢٠١٠م
بـغـدَاد الـمـنـصـوَرَة بـالـعـز بِإِذْن الْلَّه